وَصِفَتُهُ مَا نَطَقَ النَّصُّ بِهِ
الشروح عليها
(وَصِفَتُهُ مَا نَطَقَ النَّصُّ) الشَّرْعِيُّ (بِهِ) مِنْ كِتَابٍ وَسُنَّةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ كِتَابٍ وَسُنَّةٍ) بَيَانٌ لِلنَّصِّ الشَّرْعِيِّ، وَبِهِ اسْتَغْنَى عَمَّا فِي الْبَحْرِ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالصِّفَةِ الرُّكْنَ يَعْنِي الْمَاهِيَّةَ إذْ صِفَتُهُ - عَلَى وَجْهِ السُّنَّةِ - لَمْ يَنْطِقْ بِهَا النَّصُّ، وَهُوَ أَنَّ الْقَاضِيَ يُقِيمُهُمَا مُتَقَابِلَيْنِ وَيَقُولُ لَهُ: الْتَعِنْ، فَيَقُولُ الزَّوْجُ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتُهَا بِهِ مِنْ الزِّنَا وَفِي الْخَامِسَةِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ مِنْ الزِّنَا يُشِيرُ إلَيْهَا فِي كُلِّ مَرَّةٍ، ثُمَّ تَقُولُ الْمَرْأَةُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنَّهُ مِنْ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنْ الزِّنَا وَفِي الْخَامِسَةِ غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ مِنْ الزِّنَا كَذَا فِي النَّهْرِ ح.
مَطْلَبٌ فِي الدُّعَاءِ بِاللَّعْنِ عَلَى مُعَيَّنٍ
[تَنْبِيهٌ] :
مُقْتَضَى مَشْرُوعِيَّةِ اللِّعَانِ جَوَازُ الدُّعَاءِ بِاللَّعْنِ عَلَى كَاذِبٍ مُعَيَّنٍ،
فَإِنَّ قَوْلَهُ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ دُعَاءٌ عَلَى نَفْسِهِ بِاللَّعْنِ عَلَى تَقْدِيرِ كَذِبِهِ؛ فَتَعْلِيقُهُ عَلَى ذَلِكَ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ التَّعْيِينِ، نَعَمْ يُقَالُ: إنَّ مَشْرُوعِيَّتَهُ إنْ كَانَ صَادِقًا
فَلَوْ كَانَ كَاذِبًا لَا يَحِلُّ لَهُ. وَذَكَرَ فِي الْبَحْرِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ بِمَا فِي عِدَّةِ غَايَةِ الْبَيَانِ مِنْ أَنَّ الْمُبَاهَلَةَ مَشْرُوعَةٌ فِي زَمَانِنَا وَهِيَ الْمُلَاعَنَةُ، كَانُوا يَقُولُونَ إذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ: بَهْلَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِ مِنَّا وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي بَابِ الرَّجْعَةِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.