وَإِنْ قَذَفَ بِوَلَدٍ نَفَى نَسَبَهُ وَأَلْحَقَهُ بِأُمِّهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ قَذَفَ) الزَّوْجُ (بِوَلَدٍ) حَيٍّ (نَفَى) الْحَاكِمُ (نَسَبَهُ) عَنْ أَبِيهِ (وَأَلْحَقَهُ بِأُمِّهِ) بِشَرْطِ صِحَّةِ النِّكَاحِ، وَكَوْنِ الْعُلُوقِ فِي حَالٍ يَجْرِي فِيهِ اللِّعَانُ حَتَّى لَوْ عَلِقَ وَهِيَ أَمَةٌ، أَوْ كِتَابِيَّةٌ فَعَتَقَتْ، أَوْ أَسْلَمَتْ لَا يُنْفَى لِعَدَمِ التَّلَاعُنِ،
وَأَمَّا شُرُوطُ النَّفْيِ فَسِتَّةٌ مَبْسُوطَةٌ مَذْكُورَةٌ فِي الْبَدَائِعِ وَسَيَجِيءُ
(قَوْلُهُ: حَيٍّ) فَلَوْ نَفَاهُ بَعْدَ مَوْتِهِ لَاعَنَ وَلَمْ يَقْطَعْ نَسَبَهُ،
وَكَذَا لَوْ جَاءَتْ بِوَلَدَيْنِ أَحَدُهُمَا مَيِّتٌ فَنَفَاهُمَا، أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ اللِّعَانِ كَمَا سَيَأْتِي
(قَوْلُهُ: نَفَى نَسَبَهُ) أَيْ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ: قَطَعْت نَسَبَ هَذَا الْوَلَدِ عَنْهُ بَعْدَمَا قَالَ فَرَّقْت بَيْنَكُمَا كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ.
وَفِي الْمَبْسُوطِ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ التَّفْرِيقِ نَفْيُ النَّسَبِ كَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا يَنْتَفِي النَّسَبُ بَحْرٌ عَنْ النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَأَلْحَقَهُ بِأُمِّهِ) هَذَا غَيْرُ لَازِمٍ فِي النَّفْيِ، وَإِنَّمَا خَرَجَ مَخْرَجَ التَّأْكِيدِ نَهْرٌ عَنْ النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ صِحَّةِ النِّكَاحِ) هَذَا الشَّرْطُ وَاَلَّذِي بَعْدَهُ زَادَهُمَا فِي الْبَحْرِ عَلَى شُرُوطِ النَّفْيِ السِّتَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْبَدَائِعِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَعُدَّهُمَا الشَّارِحُ مَعَ السِّتَّةِ إشَارَةً إلَى أَنَّهُمَا لَيْسَا شَرْطَيْنِ لِلنَّفْيِ أَصَالَةً، وَإِنَّمَا هُمَا شَرْطَانِ لِلِّعَانِ كَمَا أَفَادَهُ فِي النَّهْرِ فَهُمَا مِنْ شُرُوطِ النَّفْيِ بِوَاسِطَةٍ لَكِنَّ الثَّانِيَ يُغْنِي عَنْ الْأَوَّلِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ التَّلَاعُنِ) لِأَنَّهُ نَفَى نَسَبَهُ مُسْتَنِدًا إلَى وَقْتِ الْعُلُوقِ وَلَيْسَتْ وَقْتَهُ مِنْ أَهْلِ اللِّعَانِ، وَلَا يَنْتَفِي النَّسَبُ بِدُونِ لِعَانٍ
(قَوْلُهُ: فَسِتَّةٌ) الْأَوَّلُ التَّفْرِيقُ. الثَّانِي أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْوِلَادَةِ، أَوْ بَعْدَهَا بِيَوْمٍ، أَوْ يَوْمَيْنِ.
الثَّالِثُ أَنْ لَا يَتَقَدَّمَ مِنْهُ إقْرَارٌ بِهِ - وَلَوْ دَلَالَةً - كَسُكُوتِهِ عِنْدَ التَّهْنِئَةِ مَعَ عَدَمِ رَدِّهِ.
الرَّابِعُ حَيَاةُ الْوَلَدِ وَقْتَ التَّفْرِيقِ.
الْخَامِسُ أَنْ لَا تَلِدَ بَعْدَ التَّفْرِيقِ وَلَدًا آخَرَ مِنْ بَطْنٍ وَاحِدٍ.
السَّادِسُ أَنْ لَا يَكُونَ مَحْكُومًا بِثُبُوتِهِ شَرْعًا كَأَنْ وَلَدَتْ وَلَدًا فَانْقَلَبَ عَلَى رَضِيعٍ فَمَاتَ الرَّضِيعُ وَقُضِيَ بِدِيَتِهِ عَلَى عَاقِلَةِ الْأَبِ ثُمَّ نَفَى الْأَبُ نَسَبَهُ يُلَاعِنُ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا وَلَا يَقْطَعُ نَسَبَ الْوَلَدِ لِأَنَّ الْقَضَاءَ بِالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الْأَبِ قَضَاءٌ بِكَوْنِ الْوَلَدِ مِنْهُ، وَلَا يَنْقَطِعُ النَّسَبُ بَعْدَهُ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ: وَسَيَجِيءُ) أَيْ عِنْدَ قَوْلِهِ: نَفْيُ الْوَلَدِ الْحَيِّ إلَخْ لَكِنَّ الْمَذْكُورَ هُنَاكَ أَكْثَرُ الشُّرُوطِ لَا كُلُّهَا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.