فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٩٩٥تنوير الأبصارالحنفيةج ٤ ص ١٤٤ج ٤ ص ١٤٤

وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ عَصَمَ نَفْسَهُ وَطِفْلَهُ وَكُلَّ مَا مَعَهُ أَوْ أَوْدَعَهُ مَعْصُومًا لَا وَلَدَهُ الْكَبِيرَ وَزَوْجَتَهُ وَحَمْلَهَا وَعَقَارَهُ وَعَبْدَهُ الْمُقَاتِلَ حَرْبِيٌّ دَخَلَ دَارَنَا بِغَيْرِ أَمَانٍ فَهُوَ فَيْءٌ أُخِذَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ أَوْ بَعْدَهُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ) قَبْلَ مَسْكِهِ (عَصَمَ نَفْسَهُ وَطِفْلَهُ وَكُلَّ مَا مَعَهُ) فَإِنْ كَانُوا أُخِذُوا أَحْرَزَ نَفْسَهُ فَقَطْ (أَوْ أَوْدَعَهُ مَعْصُومًا) وَلَوْ ذِمِّيًّا

٢٬٦٤٤

فَلَوْ عِنْدَ حَرْبِيٍّ فَفَيْءٌ كَمَا لَوْ أَسْلَمَ ثُمَّ خَرَجَ إلَيْنَا ثُمَّ ظَهَرْنَا عَلَى الدَّارِ فَمَالُهُ ثَمَّةَ فَيْءٌ سِوَى طِفْلِهِ لِتَبَعِيَّتِهِ (لَا وَلَدَهُ الْكَبِيرَ وَزَوْجَتَهُ وَحَمْلَهَا وَعَقَارَهُ وَعَبْدَهُ الْمُقَاتِلَ) وَأَمَتَهُ الْمُقَاتِلَةَ وَحَمْلَهَا؛ لِأَنَّهُ جُزْءُ الْأُمِّ. (حَرْبِيٌّ دَخَلَ دَارَنَا بِغَيْرِ أَمَانٍ) فَأَخَذَهُ أَحَدُنَا (فَهُوَ) وَمَا مَعَهُ (فَيْءٌ) لِكُلِّ الْمُسْلِمِينَ سَوَاءٌ (أُخِذَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ أَوْ بَعْدَهُ) وَقَالَا لِآخِذِهِ خَاصَّةً وَفِي الْخُمُسِ رِوَايَتَانِ قُنْيَةٌ، وَفِيهَا اسْتَأْجَرَهُ لِخِدْمَةِ سَفَرِهِ فَغَزَا بِفَرَسِ الْمُسْتَأْجِرِ وَسِلَاحِهِ فَسَهْمُهُ بَيْنَهُمَا إلَّا إذَا شَرَطَ فِي الْعَقْدِ أَنَّهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ) أَيْ فِي دَارِ الْحَرْبِ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْمَنَ إذَا أَسْلَمَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ ظَهَرْنَا عَلَى دَارِهِ فَجَمِيعُ مَا خَلْفَهُ فِيهَا مِنْ الْأَوْلَادِ الصِّغَارِ وَالْمَالِ فَيْءٌ؛ لِأَنَّ التَّبَايُنَ قَاطِعٌ لِلْعِصْمَةِ وَلِلتَّبَعِيَّةِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ قَبْلَ مَسْكِهِ) قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ بَعْدَهُ فَهُوَ عَبْدٌ؛؛ لِأَنَّهُ أَسْلَمَ بَعْدَ انْعِقَادِ سَبَبِ الْمِلْكِ فِيهِ بَحْرٌ، وَقَيَّدَ فِي الْبَحْرِ وَتَبِعَهُ فِي النَّهْرِ بِقَيْدٍ آخَرَ وَهُوَ قَوْلُهُ وَلَمْ يَخْرُجْ إلَيْنَا وَفِيهِ كَلَامٌ يَأْتِي قَرِيبًا

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانُوا أُخِذُوا) أَيْ قَبْلَ إسْلَامِهِ

(قَوْلُهُ أَوْ أَوْدَعَهُ مَعْصُومًا) قَيَّدَ الْوَدِيعَةِ؛ لِأَنَّ مَا كَانَ غَصْبًا فِي يَدِ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ فَهُوَ فَيْءٌ عِنْدَ الْإِمَامِ خِلَافًا لَهُمَا بَحْرٌ

(قَوْلُهُ سِوَى طِفْلِهِ) كَذَا نَقَلَهُ فِي النَّهْرِ عَنْ الْفَتْحِ مَعَ أَنَّهُ فِي الْفَتْحِ قَالَ بَعْدَهُ: وَمَا أَوْدَعَهُ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا لَيْسَ فَيْئًا فَقَدْ نَظَرَ إلَى صَدْرِ كَلَامِهِ الْمُوهِمِ وَلَمْ يَنْظُرْ إلَى عَجْزِهِ وَسَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ فِي الْمُسْتَأْمَنِ مَتْنًا حَيْثُ

٢٢٬٦٠٩

قَالَ: وَإِنْ أَسْلَمَ ثَمَّةَ فَجَاءَنَا فَظُهِرَ عَلَيْهِمْ فَطِفْلُهُ حُرٌّ مُسْلِمٌ وَوَدِيعَتُهُ مَعَ مَعْصُومٍ لَهُ وَغَيْرِهِ فَيْءٌ،

٢٢٬٦١٠

وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ هُنَاكَ: إنَّ حُكْمَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَاحِدٌ وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ تَقْيِيدَ الْبَحْرِ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يَخْرُجْ إلَيْنَا غَيْرُ صَحِيحٍ

(قَوْلُهُ لَا وَلَدَهُ الْكَبِيرِ) ؛ لِأَنَّهُ كَافِرٌ حَرْبِيٌّ وَلَا تَبَعِيَّةً

٢٢٬٦١١

وَكَذَا زَوْجَتُهُ بَحْرٌ وَمُفَادُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَبِيرِ الْبَالِغُ،

٢٢٬٦١٢

وَأَنَّ الصَّغِيرَ يَتْبَعُهُ وَلَوْ كَانَ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ، خِلَافًا لِمَا قِيلَ إنَّهُ لَا يَتْبَعُهُ فِي الْإِسْلَامِ، إلَّا إذَا كَانَ صَغِيرًا لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْجَنَائِزِ وَسَنَذْكُرُهُ أَيْضًا فِي فَصْلِ اسْتِئْمَانِ الْكَافِرِ فَاغْتَنِمْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ أَخْطَأَ فِيهِ كَثِيرٌ

(قَوْلُهُ وَحَمْلَهَا) ؛ لِأَنَّهُ جَزْءٌ مِنْهَا فَيُرَقُّ بِرِقِّهَا وَالْمُسْلِمُ مَحَلٌّ لِلتَّمَلُّكِ تَبَعًا لِغَيْرِهِ

٢٢٬٦١٣

بِخِلَافِ الْمُنْفَصِلِ؛ لِأَنَّهُ حُرٌّ لِانْعِدَامِ الْجُزْئِيَّةِ عِنْدَ ذَلِكَ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ وَعَقَارَهُ) وَكَذَا مَا فِيهِ مِنْ زَرْعٍ لَمْ يُحْصَدْ؛ لِأَنَّهُ فِي يَدِ أَهْلِ الدَّارِ إذْ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ دَارِ الْحَرْبِ فَلَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ إلَّا حُكْمًا نَهْرٌ

(قَوْلُهُ وَعَبْدَهُ الْمُقَاتِلَ) ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَمَرَّدَ عَلَى مَوْلَاهُ خَرَجَ مِنْ يَدِهِ وَصَارَ تَبَعًا لِأَهْلِ دَارِهِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ أَوْ بَعْدَهُ) لَعَلَّهُ لِانْعِقَادِ سَبَبِ الْمِلْكِ فِيهِ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْإِسْلَامُ لَا يَمْنَعُ الرِّقَّ السَّابِقَ عَلَيْهِ ط

(قَوْلُهُ وَقَالَا لِآخِذِهِ) أَيْ هُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ خَاصَّةً وَقَدَّمْنَا قَبْلَ هَذَا الْبَابِ عَنْ شَرْحِ السِّيَرِ نِسْبَةَ هَذَا الْقَوْلِ لِمُحَمَّدٍ

(قَوْلُهُ وَفِي الْخُمُسِ) أَيْ فِي وُجُوبِ الْخُمُسِ رِوَايَتَانِ عَنْ الْإِمَامِ

٢٢٬٦١٤

وَكَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ

(قَوْلُهُ اسْتَأْجَرَهُ لِخِدْمَةِ سَفَرِهِ إلَخْ) هَذِهِ مِنْ مَسَائِلِ الْفَصْلِ الْآتِي وَوَجْهُهَا غَيْرُ ظَاهِرٍ،

٢٢٬٦١٥

فَإِنَّ أَجِيرَ الْغَازِي لِلْخِدْمَةِ لَا سَهْمَ لَهُ لِأَخْذِهِ عَلَى خُرُوجِهِ مَالًا إلَّا إذَا قَاتَلَ وَتَرَكَ الْعَمَلَ كَمَا فِي شَرْحِ السِّيَرِ، وَفِيهِ لَوْ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ فَارِسًا ثُمَّ دَفَعَ فَرَسَهُ لِرَجُلٍ لِيُقَاتِلَ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّ سَهْمَ الْفَرَسِ لِصَاحِبِهِ جَازَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَشْرِطْ ذَلِكَ كَانَ سَهْمُ فَرَسِهِ لَهُ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَسَهْمُ الْفَرَسِ لِمَنْ أَدْخَلَهُ دَارَ الْحَرْبِ؛ لِأَنَّ السَّبَبَ وَهُوَ الِانْفِصَالُ فَارِسًا قَدْ انْعَقَدَ لَهُ وَيَكُونُ لِصَاحِبِ الْفَرَسِ عَلَيْهِ أَجْرُ مِثْلِ فَرَسِهِ اهـ مُلَخَّصًا فَتَأَمَّلْ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ] مَطْلَبٌ مُخَالَفَةُ الْأَمِيرِ حَرَامٌ.

فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ.

لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ الْغَنِيمَةِ شَرَعَ فِي بَيَانِ قِسْمَتِهَا وَأَفْرَدَهَا بِفَصْلٍ لِكَثْرَةِ شُعَبِهَا وَهُوَ جَعْلُ النَّصِيبِ الشَّائِعِ مُعَيَّنًا نَهْرٌ.

٢٢٬٦١٦

قَالَ فِي الْمُلْتَقَى: وَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَعْرِضَ الْجَيْشَ عِنْدَ دُخُولِ دَارِ الْحَرْبِ لِيَعْلَمَ الْفَارِسَ مِنْ الرَّاجِلِ

٢٢٬٦١٧

قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَأَنْ يَكْتُبَ أَسْمَاءَهُمْ وَأَنْ يُؤَمِّرَ عَلَيْهِمْ مَنْ كَانَ بَصِيرًا بِأُمُورِ الْحَرْبِ وَتَدْبِيرِهَا وَلَوْ مِنْ الْمَوَالِي وَعَلَيْهِمْ طَاعَتُهُ؛ لِأَنَّ مُخَالَفَةَ الْأَمِيرِ حَرَامٌ إلَّا إذْ اتَّفَقَ الْأَكْثَرُ أَنَّهُ ضَرَرٌ فَيُتَّبَعُ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.