فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَإِنْ تَرَكَ وَدِيعَةً عِنْدَ مَعْصُومٍ) مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ (أَوْ دَيْنًا) عَلَيْهِمَا (فَأُسِرَ أَوْ ظُهِرَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ بِمَعْنَى غَلَبَ (عَلَيْهِمْ فَأَخَذُوهُ أَوْ قَتَلُوهُ سَقَطَ دَيْنُهُ) وَسَلَمُهُ وَمَا غُصِبَ مِنْهُ وَأُجْرَةُ عَيْنٍ أَجَّرَهَا لِسَبْقِ يَدِهِ (وَصَارَ مَالُهُ) كَوَدِيعَتِهِ وَمَا عِنْدَ شَرِيكِهِ وَمَضَارِبِهِ وَمَا فِي بَيْتِهِ فِي دَارِنَا (فَيْئًا) . وَاخْتُلِفَ فِي الرَّهْنِ وَرُجِّحَ فِي النَّهْرِ أَنَّهُ لِلْمُرْتَهِنِ بِدَيْنِهِ.

٢٬٦٦٦

وَفِي السِّرَاجِ: لَوْ بَعَثَ مَنْ يَأْخُذُ الْوَدِيعَةَ وَالْقَرْضَ وَجَبَ التَّسْلِيمُ إلَيْهِ انْتَهَى. وَعَلَيْهِ فَيُوَفَّى مِنْهُ دَيْنُهُ هُنَا وَلَوْ صَارَتْ وَدِيعَتُهُ فَيْئًا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَأُسِرَ) أَيْ مِنْ غَيْرِ ظُهُورٍ عَلَى دَارِهِمْ بِأَنْ وَجَدَهُ مُسْلِمٌ فَأَسَرَهُ

(قَوْلُهُ بِمَعْنَى غَلَبَ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِمْ لِقَوْلِ الْمُغْرِبِ ظَهَرَ عَلَيْهِ غَلَبَ

(قَوْلُهُ فَأَخَذُوهُ) احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ هَرَبَ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ سَقَطَ دَيْنُهُ) لِأَنَّ إثْبَاتَ الْيَدِ عَلَيْهِ بِوَاسِطَةِ الْمُطَالَبَةِ، وَقَدْ سَقَطَتْ، وَيَدُ مَنْ عَلَيْهِ أَسْبَقُ إلَيْهِ مِنْ يَدِ الْعَامَّةِ فَيَخْتَصُّ بِهِ فَيَسْقُطُ وَلَا طَرِيقَ لِجَعْلِهِ فَيْئًا لِأَنَّهُ الَّذِي يُؤْخَذُ قَهْرًا، وَلَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي الدَّيْنِ نَهْرٌ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ الْآتِي لِسَبْقِ يَدِهِ فَهُوَ عِلَّةٌ لِلْكُلِّ

(قَوْلُهُ وَسَلَّمَهُ) أَيْ لَوْ أَسْلَمَ إلَى مُسْلِمٍ دَرَاهِمَ عَلَى شَيْءٍ

(قَوْلُهُ وَمَا غُصِبَ مِنْهُ) ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ بَحْثًا، وَبَنَى عَلَيْهِ فِي النَّهْرِ السَّلَمَ وَالْأُجْرَةَ.

(قَوْلُهُ وَصَارَ مَالُهُ) أَفَادَ أَنَّ الدَّيْنَ لَيْسَ مَالَهُ لِأَنَّهُ مِلْكُ الْمَدْيُونِ، وَلِلْمَالِكِ حَقُّ الْمُطَالَبَةِ بِهِ لِيَسْتَوْفِيَ مِثْلَهُ لَا عَيْنَهُ

(قَوْلُهُ كَوَدِيعَتِهِ) أَيْ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ مُلْتَقًى قَالَ ط

٢٢٬٨٣٨

وَكَذَا غَيْرُهُ بِالْأَوْلَى وَفِي الْبَحْرِ: وَإِنَّمَا صَارَتْ وَدِيعَتُهُ غَنِيمَةً لِأَنَّهَا فِي يَدِهِ تَقْدِيرًا لِأَنَّ يَدَ الْمُودِعِ كَيَدِهِ فَيَصِيرُ فَيْئًا تَبَعًا لِنَفْسِهِ،

٢٢٬٨٣٩

وَإِذَا صَارَ مَالُهُ غَنِيمَةً لَا خُمُسَ فِيهِ وَإِنَّمَا يُصْرَفُ كَمَا يُصْرَفُ الْخَرَاجُ، وَالْجِزْيَةُ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ بِقُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ بِلَا قِتَالٍ بِخِلَافِ الْغَنِيمَةِ

(قَوْلُهُ وَاخْتُلِفَ فِي الرَّهْنِ) فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِلْمُرْتَهِنِ بِدَيْنِهِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يُبَاعُ وَيُسْتَوْفَى دَيْنُهُ وَالزِّيَادَةُ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُهُ لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ فِي حُكْمِ الْوَدِيعَةِ بَحْرٌ وَرَدَّهُ فِي النَّهْرِ بِأَنَّ تَقْدِيمَ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ يُؤْذِنُ بِتَرْجِيحِهِ وَهَذَا لِأَنَّ الْوَدِيعَةَ إنَّمَا كَانَتْ فَيْئًا لِمَا مَرَّ أَنَّهَا فِي يَدِهِ حُكْمًا وَلَا كَذَلِكَ الرَّهْنُ اهـ.

وَأَجَابَ الْحَمَوِيُّ: بِأَنَّهُ عَلَى تَسْلِيمِ أَنَّ التَّقْدِيمَ يُفِيدُ التَّرْجِيحَ دَائِمًا فَيُفِيدُ أَرْجَحِيَّةَ الْأَوَّلِ فِيمَا إذَا كَانَ الرَّهْنُ قَدْرَ الدَّيْنِ،

٢٢٬٨٤٠

أَمَّا الزِّيَادَةُ فَقَدْ صَرَّحُوا فِي كِتَابِ الرَّهْنِ بِأَنَّهَا أَمَانَةٌ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ

٢٢٬٨٤١

وَكَذَا قَالَ ح: الْحَقُّ مَا فِي الْبَحْرِ وَذَكَرَ نَحْوَ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَجَبَ التَّسْلِيمُ إلَيْهِ) لِأَنَّ مَالَهُ لَا يَصِيرُ فَيْئًا إلَّا بِأَسْرِهِ أَوْ بِقَتْلِهِ وَلَمْ يُوجَدْ أَحَدُهُمَا ط

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ، وَوَجْهُ الْبِنَاءِ أَنَّ طَلَبَ غَرِيمِهِ كَطَلَبِهِ بِوَكِيلِهِ، أَوْ رَسُولِهِ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ذَكَرَهَا فِي الْبَحْرِ بَحْثًا فَقَالَ: وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إذَا كَانَ عَلَى الْمُسْتَأْمَنِ دَيْنٌ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ أَدَانَهُ لَهُ فِي دَارِنَا ثُمَّ رَجَعَ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ بَاقٍ لِبَقَاءِ الْمُطَالَبَةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُوَفَّى مِنْ مَالِهِ الْمَتْرُوكِ،

٢٢٬٨٤٢

وَلَوْ صَارَتْ وَدِيعَتُهُ فَيْئًا اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ فِيمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لِلنَّهْرِ مِنْ بِنَاءِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا قَبْلَهَا تَقْوِيَةً لِلْبَحْثِ، وَقَدْ عَلِمْت وَجْهَهُ

٢٢٬٨٤٣

وَقَالَ فِي النَّهْرِ، فَإِنْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الدَّيْنِ بَاعَهَا الْقَاضِي وَوَفَّى مِنْهَا وَقَدْ أَفْتَيْت بِذَلِكَ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.