فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٠٨٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٤ ص ٢٤٧ج ٤ ص ٢٤٧

وَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ وَرِثَ كَسْبَ إسْلَامِهِ وَارِثُهُ الْمُسْلِمُ بَعْد قَضَاءِ دَيْنِ إسْلَامِهِ، وَكَسْبُ رِدَّتِهِ فَيْءٌ بَعْدَ قَضَاءِ دَيْنِ رِدَّتِهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَرِثَ كَسْبَ إسْلَامِهِ وَارِثُهُ الْمُسْلِمُ) وَلَوْ زَوْجَتَهُ بِشَرْطِ الْعِدَّةِ زَيْلَعِيٌّ (بَعْد قَضَاءِ دَيْنِ إسْلَامِهِ، وَكَسْبُ رِدَّتِهِ فَيْءٌ بَعْدَ قَضَاءِ دَيْنِ رِدَّتِهِ) وَقَالَا: مِيرَاثٌ أَيْضًا كَكَسْبِ الْمُرْتَدَّةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَرِثَ كَسْبَ إسْلَامِهِ وَارِثُهُ الْمُسْلِمُ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ وُجُودُ الْوَارِثِ عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ الْقَتْلِ أَوْ الْحُكْمِ بِاللَّحَاقِ، وَهُوَ رِوَايَةُ مُحَمَّدٍ عَنْ الْإِمَامِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ وَرُوِيَ عَنْهُ اعْتِبَارُ وَقْتِ الرِّدَّةِ، وَرُوِيَ اعْتِبَارُهُمَا مَعًا، فَعَلَى الْأَصَحِّ لَوْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ كَافِرٌ أَوْ عَبْدٌ يَوْمَ الرِّدَّةِ فَعَتَقَ أَوْ أَسْلَمَ بَعْدَهَا قَبْلَ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ وَرِثَهُ،

٢٣٬٥٥٧

وَكَذَا لَوْ وُلِدَ مِنْ عُلُوقٍ حَادِثٍ بَعْدَهَا إذَا كَانَ مُسْلِمًا تَبَعًا لِأُمِّهِ بِأَنْ عَلِقَ مِنْ أَمَةٍ مُسْلِمَةٍ وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ، لَكِنْ قَوْلُهُ أَوْ الْحُكْمُ بِاللَّحَاقِ خِلَافُ الْأَصَحِّ فَإِنَّ الْأَصَحَّ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ اعْتِبَارُ وُجُودِ الْوَارِثِ عِنْدَ اللَّحَاقِ، وَرُوِيَ عِنْدَ الْحُكْمِ بِهِ كَمَا فِي شَرْحِ السِّيَرِ الْكَبِيرِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ زَوْجَتَهُ) لِأَنَّهُ بِالرِّدَّةِ كَأَنَّهُ مَرِضَ مَرَضَ الْمَوْتِ لِاخْتِيَارِهِ سَبَبَ الْمَرَضِ بِإِصْرَارِهِ عَلَى الْكُفْرِ مُخْتَارًا حَتَّى قُتِلَ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ بِشَرْطِ الْعِدَّةِ) قَالَ فِي النَّهْرِ: هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ غَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا لَا تَرِثُ لِصَيْرُورَتِهَا بِالرِّدَّةِ أَجْنَبِيَّةً، وَلَيْسَتْ الرِّدَّةُ مَوْتًا حَقِيقِيًّا بِدَلِيلِ أَنَّ الْمَدْخُولَةَ إنَّمَا تَعْتَدُّ بَعْدَ مَوْتِهِ بِالْحَيْضِ لَا بِالْأَشْهُرِ، فَلَا تَنْتَهِضُ سَبَبًا لِلْإِرْثِ، وَالْإِرْثُ وَإِنْ اسْتَنَدَ إلَى الرِّدَّةِ لَكِنْ يَتَقَرَّرُ عِنْدَ الْمَوْتِ، هَذَا حَاصِلُ مَا فِي الْفَتْحِ. اهـ.

(قَوْلُهُ بَعْدَ قَضَاءِ دَيْنِ إسْلَامِهِ إلَخْ) هَذَا أَعْنِي قَضَاءَ دَيْنِ إسْلَامِهِ مِنْ كَسْبِ الْإِسْلَامِ وَدَيْنِ الرِّدَّةِ مِنْ كَسْبِهَا رَوَاهُ زُفَرُ عَنْ الْإِمَامِ. وَرَوَى أَبُو يُوسُفَ عَنْهُ أَنَّهُ مِنْ كَسْبِ الرِّدَّةِ إلَّا أَنْ لَا يَفِيَ فَيَقْضِيَ الْبَاقِيَ مِنْ كَسْبِ الْإِسْلَامِ.

وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْهُ أَنَّهُ مِنْ كَسْبِ الْإِسْلَامِ إلَّا أَنْ لَا يَفِيَ فَيَقْتَضِيَ الْبَاقِيَ مِنْ كَسْبِ الرِّدَّةِ

٢٣٬٥٥٨

قَالَ فِي الْبَدَائِعِ وَالْوَلْوَالِجِيَّة وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ دَيْنَ الْمَيِّتِ إنَّمَا يُقْضَى مِنْ مَالِهِ وَهُوَ كَسْبُ إسْلَامِهِ،

٢٣٬٥٥٩

فَأَمَّا كَسْبُ الرِّدَّةِ فَلِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَقْتَضِي مِنْهُ الدَّيْنُ إلَّا لِضَرُورَةٍ فَإِذَا لَمْ يَفِ تَحَقَّقَتْ نَهْرٌ، فَمَا فِي الْمَتْنِ تَبَعًا لِلْكَنْزِ ضَعِيفٌ كَمَا فِي الْبَحْرِ.

٢٣٬٥٦٠

قُلْت: لَكِنَّ الْحُكْمَ عَلَيْهِ بِالضَّعْفِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ فَإِنَّهُ جَرَى عَلَيْهِ أَصْحَابُ الْمُتُونِ كَالْمُخْتَارِ وَالْوِقَايَةِ وَالْمَوَاهِبِ وَالْمُلْتَقَى وَهِيَ مَوْضُوعَةٌ لِنَقْلِ الْمَذْهَبِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ.

٢٣٬٥٦١

[تَنْبِيهٌ] فِي الْقُهُسْتَانِيِّ: هَذَا إذَا كَانَ لَهُ كَسْبَانِ وَإِلَّا قُضِيَ مِمَّا كَانَ بِلَا خِلَافٍ، وَهَذَا أَيْضًا إذَا ثَبَتَ الدَّيْنُ بِغَيْرِ الْإِقْرَارِ وَإِلَّا فَفِي كَسْبِ الرِّدَّةِ

(قَوْلُهُ وَكَسْبُ رِدَّتِهِ فَيْءٌ) أَيْ لِلْمُسْلِمِينَ فَيُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ قُهُسْتَانِيٌّ، وَالْمُرَادُ مَا اكْتَسَبَهُ قَبْلَ اللَّحَاقِ.

٢٣٬٥٦٢

أَمَّا مَا اكْتَسَبَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَهُوَ لِابْنِهِ الَّذِي ارْتَدَّ وَلَحِقَ مَعَهُ إذَا مَاتَ مُرْتَدًّا لِأَنَّهُ اكْتَسَبَهُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَهُمْ يَتَوَارَثُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ،

٢٣٬٥٦٣

فَلَوْ لَحِقَ مَعَهُ ابْنٌ مُسْلِمٌ وَرِثَ كَسْبَ إسْلَامِهِ فَقَطْ، وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ السِّيَرِ

(قَوْلُهُ وَقَالَا مِيرَاثٌ أَيْضًا) لِأَنَّ زَوَالَ مِلْكِهِ عِنْدَهُمَا مَقْصُورٌ عَلَى الْحَالِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ كَكَسْبِ الْمُرْتَدَّةِ) فَإِنَّهُ لِوَرَثَتِهَا، وَيَرِثُهَا زَوْجُهَا الْمُسْلِمُ إنْ ارْتَدَّتْ وَهِيَ مَرِيضَةٌ لِقَصْدِهَا إبْطَالَ حَقِّهِ،

٢٣٬٥٦٤

وَإِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً لَا يَرِثُهَا لِأَنَّهَا لَا تُقْتَلُ فَلَمْ يَتَعَلَّقْ حَقُّهُ بِمَا لِهَا بِالرِّدَّةِ،

٢٣٬٥٦٥

بِخِلَافِ الْمُرْتَدِّ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ زَوْجَةَ الْمُرْتَدِّ تَرِثُ مِنْهُ مُطْلَقًا وَزَوْجَ الْمُرْتَدَّةِ لَا يَرِثُهَا إلَّا إذَا ارْتَدَّتْ وَهِيَ مَرِيضَةٌ بَحْرٌ وَسَيَأْتِي أَيْضًا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.