وَإِذَا ارْتَدَّ صَبِيٌّ عَاقِلٌ صَحَّ كَإِسْلَامِهِ
الشروح عليها
(وَإِذَا ارْتَدَّ صَبِيٌّ عَاقِلٌ صَحَّ) خِلَافًا لِلثَّانِي، وَلَا خِلَافَ فِي تَخْلِيدِهِ فِي النَّارِ لِعَدَمِ الْعَفْوِ عَنْ الْكُفْرِ تَلْوِيحٌ (كَإِسْلَامِهِ) فَإِنَّهُ يَصِحُّ اتِّفَاقًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِذَا ارْتَدَّ صَبِيٌّ عَاقِلٌ صَحَّ) سَوَاءٌ كَانَ إسْلَامُهُ بِنَفْسِهِ أَوْ تَبَعًا لِأَبَوَيْهِ ثُمَّ ارْتَدَّ قَبْلَ الْبُلُوغِ، فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَلَا يَبْقَى وَارِثًا قُهُسْتَانِيٌّ، وَلَكِنْ لَا يُقْتَلُ كَمَا مَرَّ لِأَنَّ الْقَتْلَ عُقُوبَةٌ، وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا فِي الدُّنْيَا، وَلَكِنْ لَوْ قَتَلَهُ إنْسَانٌ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا كَالْمَرْأَةِ إذَا ارْتَدَّتْ لَا تُقْتَلُ وَلَا يَغْرَمُ قَاتِلُهَا كَمَا فِي الْفَتْحِ عَنْ الْمَبْسُوطِ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِلثَّانِي) فَلَا تَصِحُّ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ ضَرَرٌ مَحْضٌ.
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْمُلْتَقَى أَنَّ الْإِمَامَ رَجَعَ إلَيْهِ، وَمِثْلُهُ فِي الْفَتْحِ
(قَوْلُهُ وَلَا خِلَافَ فِي تَخْلِيدِهِ فِي النَّارِ) فَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا فَقَطْ بَحْرٌ لِأَنَّ الْعَفْوَ عَنْ الْكُفْرِ دُخُولُ الْجَنَّةِ مَعَ الشِّرْكِ خِلَافُ حُكْمِ الشَّرْعِ وَالْعَقْلِ كَمَا فِي الْأُصُولِ قُهُسْتَانِيٌّ
(قَوْلُهُ كَإِسْلَامِهِ) فَتَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ مِنْ عِصْمَةِ النَّفْسِ وَالْمَالِ وَحِلِّ الذَّبْحِ وَنِكَاحِ الْمُسْلِمَةِ وَالْإِرْثِ مِنْ الْمُسْلِمِ قُهُسْتَانِيٌّ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ اتِّفَاقًا) أَيْ مِنْ أَئِمَّتِنَا الثَّلَاثَةِ، وَإِلَّا فَقَدْ خَالَفَ فِي صِحَّةِ إسْلَامِهِ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ كَمَا فِي الْفَتْحِ.
فَإِنْ قِيلَ: هُوَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ. قُلْنَا: إنَّمَا يَلْزَمُ إذَا قُلْنَا بِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ قَبْلَ الْبُلُوغِ كَمَا عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَأَنَّهُ يَقَعُ مُسْقِطًا لِلْوَاجِبِ لَكِنَّا إنَّمَا نَخْتَارُ أَنَّهُ يَصِحُّ لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ الدُّنْيَوِيَّةُ وَالْأُخْرَوِيَّةُ فَتْحٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.