وَلَا يَمْكُثُونَ عِنْدَهُ طَوِيلًا
الشروح عليها
(وَلَا يَمْكُثُونَ عِنْدَهُ طَوِيلًا) وَمُفَادُهُ أَنَّ زَوْجَتَهُ لَا تُحْبَسُ مَعَهُ لَوْ هِيَ الْحَابِسَةَ لَهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ،
وَفِي الْمُلْتَقَى يُمَكَّنُ مِنْ وَطْءِ جَارِيَتِهِ لَوْ فِيهِ خَلْوَةٌ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَمْكُثُونَ عِنْدَهُ طَوِيلًا) أَيْ بِحَيْثُ يَحْصُلُ لَهُ الِاسْتِئْنَاسُ بِهِمْ بَلْ بِقَدْرِ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ مِنْ الْمُشَاوَرَةِ مَطْلَبُ لَا تُحْبَسُ زَوْجَتُهُ مَعَهُ لَوْ حَبَسْته.
(قَوْلُهُ: وَمُفَادُهُ) أَيْ مُفَادُ قَوْلِهِ لِلِاسْتِئْنَاسِ وَفِي النَّهْرِ وَإِذَا احْتَاجَ لِلْجِمَاعِ دَخَلَتْ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ أَوْ أَمَتُهُ إنْ كَانَ فِيهِ مَوْضِعُ سُتْرَةٍ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ زَوْجَتَهُ لَا تُحْبَسُ مَعَهُ لَوْ كَانَتْ هِيَ الْحَابِسَةُ لَهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ اهـ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الِاسْتِدْلَالَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ بِمَا قَالَهُ الشَّارِحُ أَوْلَى مِمَّا فِي النَّهْرِ؛ لِأَنَّ عَدَمَ دُخُولِ أَحَدٍ عَلَيْهِ لِلِاسْتِئْنَاسِ أَصْرَحُ بِعَدَمِ حَبْسِهَا مَعَهُ إذْ فِي حَبْسِهَا مَعَهُ غَايَةُ الِاسْتِئْنَاسِ لَهُ مَعَ كَوْنِ الْمَقْصُودِ مِنْ ذَلِكَ الضَّجَرَ لِيُوَفِّيَ دَيْنَهُ،
وَإِذَا كَانَتْ هِيَ الْحَابِسَةُ لَهُ وَقُلْنَا بِجَوَازِ حَبْسِهَا مَعَهُ لَا يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ بَلْ يَحْصُلُ ضِدُّهُ وَهُوَ ضَجَرُهَا لِتُخْرِجَهُ مِنْ الْحَبْسِ حَتَّى تَخْرُجَ مَعَهُ، فَفِي ذَلِكَ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا لَا تُحْبَسُ مَعَهُ لَوْ هِيَ الْحَابِسُ، وَلَيْسَ فِيمَا قَالَهُ فِي النَّهْرِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا فَلِذَا عَدَلَ الشَّارِحُ عَنْ كَلَامِ النَّهْرِ، فَقَدْ ظَهَرَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي عُدُولِهِ عَنْهُ خَلَلٌ بَلْ خَلَلٌ فِي مُتَابَعَتِهِ لَهُ فَافْهَمْ
ثُمَّ إنَّ الْمَقْصُودَ بِهَذَا الرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ إنَّهَا تُحْبَسُ مَعَهُ وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْخُلَاصَةِ: فَإِذَا حَبَسَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا، لَا تُحْبَسُ مَعَهُ وَفِيهِ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ، وَغَيْرِهَا إذَا خِيفَ عَلَيْهَا الْفَسَادُ اسْتَحْسَنَ الْمُتَأَخِّرُونَ أَنْ تُحْبَسَ مَعَهُ اهـ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّهَا إذَا حَبَسَتْهُ وَكَانَتْ مِنْ أَهْلِ الْفَسَادِ وَيُخْشَى عَلَيْهَا فِعْلُ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ مُرَاقِبًا لَهَا يَكُونُ مَظِنَّةَ أَنَّ حَبْسَهَا لَهُ لِأَجْلِ ذَلِكَ لَا لِمُجَرَّدِ اسْتِيفَاءِ حَقِّهَا مِنْهُ، فَلَهُ حَبْسُهَا مَعَهُ،
أَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ فَلَا وَجْهَ لِحَبْسِهَا مَعَهُ وَهَذَا مَحْمِلُ مَا فِي الْخُلَاصَةِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ وَطْءِ جَارِيَتِهِ) وَكَذَا زَوْجَتُهُ كَمَا مَرَّ
وَقِيلَ يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ لَيْسَ مِنْ الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ فَتْحٌ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.