فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَ) وَكَذَا (لَا يَنْعَزِلُ) أَيْضًا بِعَزْلِهِ وَلَا بِمَوْتِهِ وَلَا بِمَوْتِ السُّلْطَانِ بَلْ بِعَزْلِهِ زَيْلَعِيٌّ وَعَيْنِيٌّ وَابْنُ مَلَكٍ وَغَيْرُهُمْ فِي الْوَكَالَةِ، وَاعْتَمَدَهُ فِي الدُّرَرِ وَالْمُلْتَقَى وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَتَمَامُهُ فِي الْأَشْبَاهِ وَفِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ لَا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْغَرْسِ لِمُخَالَفَتِهِ لِلْمَذْهَبِ (وَنَائِبُ غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمُفَوَّضِ إلَيْهِ (إنْ قَضَى عِنْدَهُ أَوْ) فِي غَيْبَتِهِ وَ (أَجَازَهُ) الْقَاضِي (صَحَّ) قَضَاؤُهُ لَوْ أَهْلًا بَلْ لَوْ قَضَى فُضُولِيٌّ أَوْ هُوَ فِي غَيْرِ نَوْبَتِهِ وَأَجَازَهُ جَازَ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ حُصُولُ رَأْيِهِ بَحْرٌ قَالَ وَبِهِ عُلِمَ دُخُولُ الْفُضُولِيِّ فِي الْقَضَاءِ.

٣٬٦٢٣

[فَرْعٌ] فِي الْأَشْبَاهِ وَالْمَنْظُومَةِ الْمُحِبِّيَّةِ لَوْ فُوِّضَ لِعَبْدٍ فَفَوَّضَ لِغَيْرِهِ صَحَّ لَوْ حَكَمَ بِنَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ وَلَوْ عَتَقَ فَقَضَى صَحَّ بِخِلَافِ صَبِيٍّ بَلَغَ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَلَا بِمَوْتِهِ) أَيْ مَوْتِ الْقَاضِي الْمُسْتَنِيبِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا بِمَوْتِ السُّلْطَانِ) أَيْ لَا يَنْعَزِلُ النَّائِبُ بِهِ كَمَا لَا يَنْعَزِلُ الْمُسْتَنِيبُ،

٣٠٬٨٠٤

بِخِلَافِ مَوْتِ الْمُوَكِّلِ فَإِنَّهُ يَنْعَزِلُ بِهِ الْوَكِيلُ وَالْفَرْقُ كَمَا فِي وَكَالَةِ الزَّيْلَعِيِّ أَنَّ السُّلْطَانَ عَامِلٌ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ الْقَاضِي الَّذِي وَلَّاهُ هُوَ أَوْ وَلَّاهُ الْقَاضِي بِإِذْنِهِ، وَالْمُوَكِّلُ عَامِلٌ لِنَفْسِهِ فَيَنْعَزِلُ وَكِيلُهُ بِمَوْتِهِ لِبُطْلَانِ حَقِّهِ.

(قَوْلُهُ: بَلْ بِعَزْلِهِ) أَيْ بِعَزْلِ السُّلْطَانِ لِلنَّائِبِ.

(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَهُ فِي الدُّرَرِ) أَيْ فِي مَتْنِهَا حَيْثُ قَالَ: وَلَا يَنْعَزِلُ أَيْ نَائِبُ الْقَاضِي بِخُرُوجِهِ أَيْ الْقَاضِي عَنْ الْقَضَاءِ،

٣٠٬٨٠٥

وَقَالَ فِي الْمُلْتَقَى فَنَائِبُهُ لَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ وَلَا بِمَوْتِهِ بَلْ هُوَ نَائِبُ السُّلْطَانِ الْأَصِيلِ اهـ فَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَى عَدَمِ عَزْلِ النَّائِبِ بِمَوْتِ الْقَاضِي أَوْ بِعَزْلِهِ ط.

(قَوْلُهُ: وَتَمَامُهُ فِي الْأَشْبَاهِ) قَالَ فِيهَا فَتَحَرَّرَ مِنْ ذَلِكَ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ فِي انْعِزَالِ النَّائِبِ بِعَزْلِ الْقَاضِي، وَمَوْتِهِ وَقَوْلُ الْبَزَّازِيَّةِ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِ الْقَاضِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ بِالْأَوْلَى، ثُمَّ نَقَلَ عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة الْقَاضِي رَسُولٌ عَنْ السُّلْطَانِ فِي نَصْبِ النُّوَّابِ اهـ ط.

(قَوْلُهُ: وَفِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ إلَخْ) حَيْثُ سُئِلَ عَمَّا ذَكَرَهُ ابْنُ الْغَرْسِ مِنْ أَنَّ نَائِبَ الْقَاضِي فِي زَمَانِنَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ أَوْ بِمَوْتِهِ فَإِنَّهُ نَائِبُهُ أَجَابَ: لَا يُعْتَمَدُ عَلَى مَا ذَكَرَ ابْنُ الْغَرْسِ لِمُخَالَفَتِهِ لِلْمَذْهَبِ فَقَدْ نَقَلَ الثِّقَاتُ أَنَّ النَّائِبَ لَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِ الْأَصِيلِ وَلَا بِمَوْتِهِ، قَالَ قَوْمٌ مِنْ كِتَابِ الْوَكَالَةِ لَا يَمْلِكُ الْقَاضِي الِاسْتِخْلَافَ إلَّا بِإِذْنِ الْخَلِيفَةِ، ثُمَّ لَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِ الْقَاضِي الْأَوَّلِ وَلَا بِمَوْتِهِ وَيَنْعَزِلَانِ بِعَزْلِ الْخَلِيفَةِ لَهُمَا وَلَا يَنْعَزِلَانِ بِمَوْتِهِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ وَلَمْ نَرَ خِلَافًا فِي الْمَسْأَلَةِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ اهـ، لَكِنَّ الْخِلَافَ مَوْجُودٌ كَمَا مَرَّ عَنْ الْأَشْبَاهِ

(قَوْلُهُ: صَحَّ قَضَاؤُهُ لَوْ أَهْلًا) فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْمُحِيطِ وَلَوْ أَنَّ السُّلْطَانَ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الِاسْتِخْلَافِ، فَأَمَرَ رَجُلًا فَحَكَمَ بَيْنَ اثْنَيْنِ لَمْ يَجُزْ حُكْمُهُ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْقَاضِيَ لَوْ أَجَازَ ذَلِكَ الْحُكْمَ يَنْظُرُ إنْ كَانَ بِحَالٍ يَجُوزُ حُكْمُهُ لَوْ كَانَ قَاضِيًا جَازَ إمْضَاءُ الْقَاضِي حُكْمَهُ،

٣٠٬٨٠٦

وَإِنْ كَانَ بِحَالٍ لَا يَجُوزُ حُكْمُهُ لَوْ كَانَ قَاضِيًا يَنْظُرُ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَخْتَلِفُ فِيهِ الْفُقَهَاءُ كَالْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ جَازَ إمْضَاؤُهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا لَمْ يَجُزْ.

(قَوْلُهُ: بَلْ لَوْ قَضَى فُضُولِيٌّ) أَيْ مِنْ غَيْرِ اسْتِخْلَافٍ أَصْلًا.

(قَوْلُهُ: أَوْ هُوَ) أَيْ الْقَاضِي كَمَا لَوْ كَانَ مُوَلًّى فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ يَوْمَيْنِ، فَقَضَى فِي غَيْرِ الْيَوْمَيْنِ تَوَقَّفَ قَضَاؤُهُ،

٣٠٬٨٠٧

فَإِنْ أَجَازَ فِي نَوْبَتِهِ جَازَ جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ.

(قَوْلُهُ: فِي الْقَضَاءِ) أَيْ لَيْسَ خَاصًّا بِعَقْدٍ نَحْوُ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ.

(قَوْلُهُ: فَفَوَّضَ لِغَيْرِهِ صَحَّ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِدُونِ الْإِذْنِ الصَّرِيحِ؛ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ دَلَالَةً لِلْعِلْمِ بِأَنَّ قَضَاءَهُ بِنَفْسِهِ لَا يَصِحُّ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَتَقَ إلَخْ) وَمِثْلُهُ لَوْ فَوَّضَ لِكَافِرٍ فَأَسْلَمَ فَهُوَ عَلَى قَضَائِهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عِنْدَ قَوْلِهِ: أَهْلُهُ أَهْلُ الشَّهَادَةِ وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ وَجْهَ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّبِيِّ، حَيْثُ يَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِ التَّفْوِيضِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.