وَلَوْ قَضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِينِ أَوْ بِقِصَاصٍ بِتَعْيِينِ الْوَلِيِّ وَاحِدًا مِنْ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ أَوْ بِصِحَّةِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ أَوْ الْمُؤَقَّتِ أَوْ بِصِحَّةِ بَيْعِ مُعْتَقِ الْبَعْضِ الدَّوْرِ وَبَقَاءِ النِّكَاحِ
الشروح عليها
(وَ) مِنْ ذَلِكَ مَا (لَوْ قَضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِينِ) الْمُدَّعِي لِمُخَالَفَتِهِ لِلْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ «الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنْ ادَّعَى وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» (أَوْ بِقِصَاصٍ بِتَعْيِينِ الْوَلِيِّ وَاحِدًا مِنْ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ أَوْ بِصِحَّةِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ أَوْ الْمُؤَقَّتِ أَوْ بِصِحَّةِ بَيْعِ مُعْتَقِ الْبَعْضِ أَوْ بِسُقُوطِ الدَّيْنِ بِمُضِيِّ سِنِينَ أَوْ بِصِحَّةِ) طَلَاقِ (الدَّوْرِ وَبَقَاءِ النِّكَاحِ) كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِمُخَالَفَتِهِ إلَخْ) الْأَوْلَى ذِكْرُهُ عَقِبَ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ لِيَكُونَ عِلَّةَ الْمَسْأَلَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ: «الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنْ ادَّعَى» ) كَذَا فِي الْبَحْرِ وَفِي الْفَتْحِ عَلَى الْمُدَّعِي.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِقِصَاصٍ إلَخْ) أَيْ إذَا قَضَى الْقَاضِي بِالْقِصَاصِ بِيَمِينِ الْمُدَّعِي أَنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ، وَهُنَاكَ لَوْثٌ مِنْ عَدَاوَةٍ ظَاهِرَةٍ كَمَا هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ لَا يَنْفُذُ لِمُخَالَفَتِهِ السُّنَّةَ الْمَشْهُورَةَ «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» ) وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِصِحَّةِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ أَوْ الْمُؤَقَّتِ) لَعَلَّ الصَّوَابَ لَا الْمُؤَقَّتِ بِلَا النَّافِيَةِ لِمَا قَدَّمْنَاهُ قَرِيبًا عَنْ الْفَتْحِ مِنْ نَفَاذِ الْقَضَاءِ بِصِحَّةِ الْمُؤَقَّتِ وَنَقَلَ ط مِثْلَهُ عَنْ الْهِنْدِيَّةِ وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ عَدَمَ نَفَاذِهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِصِحَّةِ بَيْعِ مُعْتَقِ الْبَعْضِ) فِي الْهِنْدِيَّةِ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ: رَجُلٌ أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدِهِ أَوْ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا، وَهُوَ مُعْسِرٌ وَقَضَى الْقَاضِي لِلْآخَرِ فِي بَيْعِ نَصِيبِهِ فَبَاعَ ثُمَّ اخْتَصَمَا إلَى قَاضٍ آخَرَ لَا يَرَى ذَلِكَ ذَكَرَ الْخَصَّافُ أَنَّ الْقَاضِيَ يُبْطِلُ الْبَيْعَ وَالْقَضَاءَ وَحَكَى شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ عَنْ الْمَشَايِخِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْخَصَّافُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ عَنْ أَصْحَابِنَا وَلَوْلَا قَوْلُ الْخَصَّافِ لَقُلْنَا إنَّهُ يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ؛ لِأَنَّهُ قَضَاءٌ فِي فَصْلٍ مُجْتَهَدٍ فِيهِ اهـ ط.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِسُقُوطِ الدَّيْنِ إلَخْ) أَيْ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ: إذَا لَمْ يُخَاصِمْ ثَلَاثَ سِنِينَ وَهُوَ فِي الْمِصْرِ بَطَلَ حَقُّهُ فَلَا يَنْفُذُ الْقَضَاءُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ قَوْلٌ مَهْجُورٌ،
فَإِذَا رُفِعَ إلَى آخَرَ أَبْطَلَهُ وَجَعَلَ الْمُدَّعِيَ عَلَى حَقِّهِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِصِحَّةِ طَلَاقِ الدَّوْرِ وَبَقَاءِ النِّكَاحِ) أَيْ صِحَّةِ التَّعْلِيقِ فِي طَلَاقِ الدَّوْرِ لَا صِحَّةِ نَفْسِ الطَّلَاقِ،
فَإِذَا قَالَ إنْ طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا،
فَإِنَّ الْقَبْلِيَّةَ تَلْغُو وَتَطْلُقُ ثَلَاثًا؛ لِأَنَّ صِحَّةَ تَعْلِيقِ الثَّلَاثِ تُؤَدِّي إلَى إبْطَالِهِ
فَلَوْ قَضَى قَاضٍ بِصِحَّةِ التَّعْلِيقِ وَبُطْلَانِ الطَّلَاقِ وَإِبْقَاءِ النِّكَاحِ لَا يَنْفُذُ.
(قَوْلُهُ: فِي بَابِهِ) أَيْ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الطَّلَاقِ وَأَوْضَحْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ هُنَاكَ فَافْهَمْ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.