بِخِلَافِ حُكْمِهِمَا عَلَيْهِمْ حَكَّمَا رَجُلَيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ اجْتِمَاعِهِمَا وَيُمْضِي حُكْمَهُ إنْ وَافَقَ مَذْهَبَهُ وَإِلَّا أَبْطَلَهُ وَلَيْسَ لَهُ تَفْوِيضُ التَّحْكِيمِ إلَى غَيْرِهِ وَحُكْمُهُ بِالْوَقْفِ لَا يَرْفَعُ خِلَافًا
الشروح عليها
(بِخِلَافِ حُكْمِهِمَا) أَيْ الْقَاضِي وَالْمُحَكَّمِ (عَلَيْهِمْ) حَيْثُ يَصِحُّ كَالشَّهَادَةِ (حَكَّمَا رَجُلَيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ اجْتِمَاعِهِمَا) عَلَى الْمَحْكُومِ بِهِ. (وَيُمْضِي) الْقَاضِي (حُكْمَهُ إنْ وَافَقَ مَذْهَبَهُ وَإِلَّا أَبْطَلَهُ) لِأَنَّ حُكْمَهُ لَا يَرْفَعُ خِلَافًا (وَلَيْسَ لَهُ) لِلْمُحَكَّمِ (تَفْوِيضُ التَّحْكِيمِ إلَى غَيْرِهِ وَحُكْمُهُ بِالْوَقْفِ لَا يَرْفَعُ خِلَافًا) عَلَى الصَّحِيحِ خَانِيَّةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ اجْتِمَاعِهِمَا)
فَلَوْ حَكَمَ أَحَدُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَا لَمْ يَجُزْ كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ وَفِيهِ عَنْ الْخَصَّافِ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، وَنَوَى الطَّلَاقَ دُونَ الثَّلَاثِ فَحَكَّمَا رَجُلَيْنِ، فَحَكَمَ أَحَدُهُمَا بِأَنَّهَا بَائِنٌ وَحَكَمَ الْآخَرُ بِأَنَّهَا بَائِنٌ بِالثَّلَاثِ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَجْتَمِعَا عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ اهـ
(قَوْلُهُ وَيُمْضِي حُكْمَهُ) أَيْ إذَا رُفِعَ حُكْمُهُ إلَى الْقَاضِي إنْ وَافَقَ مَذْهَبَهُ أَمْضَاهُ وَإِلَّا أَبْطَلَهُ، وَفَائِدَةُ إمْضَائِهِ هَاهُنَا أَنَّهُ لَوْ رُفِعَ إلَى قَاضٍ آخَرَ يُخَالِفُ مَذْهَبَهُ لَيْسَ لِذَلِكَ الْقَاضِي وِلَايَةُ النَّقْضِ فِيمَا أَمْضَاهُ هَذَا الْقَاضِي جَوْهَرَةٌ وَفِي الْبَحْرِ وَلَوْ رُفِعَ حُكْمُهُ إلَى حَكَمٍ آخَرَ حَكَّمَاهُ بَعْدُ فَالثَّانِي كَالْقَاضِي يُمْضِيهِ إنْ وَافَقَ رَأْيَهُ وَإِلَّا أَبْطَلَهُ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ حُكْمَهُ لَا يَرْفَعُ خِلَافًا) لِقُصُورِ وِلَايَتِهِ عَلَيْهِمَا بِخِلَافِ الْقَاضِي الْعَامِّ.
(قَوْلُهُ لِلْمُحَكَّمِ) بَدَلٌ مَنْ لَهُ.
(قَوْلُهُ تَفْوِيضُ التَّحْكِيمِ إلَى غَيْرِهِ)
فَلَوْ فَوَّضَ وَحَكَّمَ الثَّانِيَ بِلَا رِضَاهُمَا فَأَجَازَهُ الْقَاضِي لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يُجِيزَاهُ بَعْدَ الْحُكْمِ، قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَالْوَكِيلِ الْأَوَّلِ إذَا أَجَازَ فِعْلَ الْوَكِيلِ الثَّانِي فَتْحٌ.
(قَوْلُهُ وَحُكْمُهُ بِالْوَقْفِ) أَيْ بِلُزُومِهِ لَا يَرْفَعُ خِلَافًا أَيْ خِلَافَ الْإِمَامِ الْقَائِلِ بِعَدَمِ لُزُومِهِ، بَلْ يَبْقَى عِنْدَهُ غَيْرَ لَازِمٍ يَصِحُّ رُجُوعُهُ عَنْهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.