وَإِنْ زَادَ وَلَا أَعْرِفُكَ وَنَحْوَهُ لَا أَقَرَّ بِبَيْعِ عَبْدِهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ زَادَ) كَلِمَةَ (وَلَا أَعْرِفُكَ وَنَحْوَهُ) كَمَا رَأَيْتُكَ (لَا) يُقْبَلُ لِتَعَذُّرِ التَّوْفِيقِ،
وَقِيلَ يُقْبَلُ لِأَنَّ الْمُحْتَجِبَ أَوْ الْمُخَدَّرَةَ قَدْ يَتَأَذَّى بِالشَّغَبِ عَلَى بَابِهِ فَيَأْمُرُ بِإِرْضَاءِ الْخَصْمِ وَلَا يَعْرِفُهُ ثُمَّ يَعْرِفُهُ، حَتَّى لَوْ كَانَ مِمَّنْ يَعْمَلُ بِنَفْسِهِ لَا يُقْبَلُ، نَعَمْ لَوْ ادَّعَى إقْرَارَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْوُصُولِ أَوْ الْإِيصَالِ صَحَّ دُرَرٌ فِي آخِرِ الدَّعْوَى لِأَنَّ التَّنَاقُضَ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الْإِقْرَارِ. (أَقَرَّ بِبَيْعِ عَبْدِهِ) مِنْ فُلَانٍ
(قَوْلُهُ وَإِنْ زَادَ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مَا لَكَ عَلَى شَيْءٌ.
(قَوْلُهُ وَقِيلَ) ذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُحْتَجِبَ) أَيْ مِنْ الرِّجَالِ، وَالْمُحْتَجِبُ: مَنْ لَا يَتَوَلَّى الْأَعْمَالَ بِنَفْسِهِ،
وَقِيلَ مَنْ لَا يَرَاهُ كُلُّ أَحَدٍ لِعَظَمَتِهِ بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ كَانَ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،
فَرَّعَ هَذَا عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ فِي النِّهَايَةِ تَبَعًا لِقَاضِي خَانَ.
وَفِي إيضَاحِ الْإِصْلَاحِ: وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مَبْنَى إمْكَانِ التَّوْفِيقِ عَلَى أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مِمَّنْ لَا يَتَوَلَّى الْأَعْمَالَ بِنَفْسِهِ لَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِخُصُوصِهِ انْتَهَى، وَدَفْعُهُ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ كُلَّهُ فِي تَنَاقُضِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا الْمُدَّعِي بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ ادَّعَى إلَخْ)
قَالَ فِي الدُّرَرِ عَنْ الْقُنْيَةِ: الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَالَ لِلْمُدَّعِي لَا أَعْرِفُكَ فَلَمَّا ثَبَتَ الْحَقُّ بِالْبَيِّنَةِ ادَّعَى الْإِيصَالَ لَا تُسْمَعُ،
وَلَوْ ادَّعَى إقْرَارَ الْمُدَّعِي بِالْوُصُولِ أَوْ الْإِيصَالِ تُسْمَعُ اهـ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: لِأَنَّ الْمُتَنَاقِضَ هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ كَلَامَيْنِ وَهُنَا لَمْ يَجْمَعْ وَلِهَذَا لَوْ صَدَّقَهُ الْمُدَّعِي عِيَانًا لَمْ يَكُنْ مُتَنَاقِضًا ذَكَرَهُ التُّمُرْتَاشِيُّ انْتَهَى وَتَمَامُهُ فِيهِ، وَهُوَ أَحْسَنُ مِمَّا عَلَّلَ بِهِ الشَّارِحُ، وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ إقْرَارُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ صَوَابُهُ الْمُدَّعِي إلَّا أَنْ يُقْرَأَ الْمُدَّعِي بِصِيغَةِ الْمَبْنِيِّ لِلْفَاعِلِ تَأَمَّلْ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.