فَإِذَا وَافَقَتْهَا قُبِلَتْ وَإِلَّا لَا
الشروح عليها
(فَإِذَا وَافَقَتْهَا) أَيْ وَافَقَتْ الشَّهَادَةُ الدَّعْوَى (قُبِلَتْ وَإِلَّا) تُوَافِقْهَا (لَا) تُقْبَلْ وَهَذَا أَحَدُ الْأُصُولِ الْمُتَقَدِّمَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَإِذَا وَافَقَتْهَا قُبِلَتْ) صَدَّرَ الْبَابَ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَعَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي الشَّهَادَةِ لِكَوْنِهَا كَالدَّلِيلِ لِوُجُوبِ اتِّفَاقِ الشَّاهِدَيْنِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا لَزِمَ اخْتِلَافُ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ لَهُ أَدْنَى بَصِيرَةٍ سَعْدِيَّةٌ، وَبِهِ ظَهَرَ وَجْهُ جَعْلِ ذَلِكَ مِنْ الْأُصُولِ.
ثُمَّ إنَّ التَّفْرِيعَ عَلَى مَا قَبْلَهُ مُشْعِرٌ بِمَا قَالَهُ فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّ اشْتِرَاطَ الْمُطَابَقَةِ بَيْنَ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا كَانَتْ الدَّعْوَى شَرْطًا فِيهِ وَتَبِعَهُ فِي تَنْوِيرِ الْبَصَائِرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، لِأَنَّ تَقَدُّمَ الدَّعْوَى إذَا لَمْ يَكُنْ شَرْطًا كَانَ وُجُودُهَا كَعَدَمِهَا فَلَا يَضُرُّ عَدَمُ التَّوَافُقِ.
ثُمَّ إنَّ تَفْرِيعَهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ لَا يُنَافِي كَوْنَهُ أَصْلًا لِشَيْءٍ آخَرَ وَهُوَ الِاخْتِلَافُ فِي الشَّهَادَةِ فَافْهَمْ. وَبِمَا تَقَرَّرَ انْدَفَعَ مَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ مِنْهَا أَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى حُقُوقِ الْعِبَادِ إلَخْ لَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهُ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الشَّهَادَةِ لَا فِي قَبُولِهَا وَعَدَمِهِ فَتَدَبَّرْ.
(قَوْلُهُ وَهَذَا أَحَدُ الْأُصُولِ إلَخْ) نَبَّهَ عَلَيْهِ دُونَ مَا قَبْلَهُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ عَدَمِ أَصْلِيَّةِ سَبَبِ كَوْنِهِ مُفَرَّعًا عَلَى مَا قَبْلَهُ فَإِنَّهُ لَا تَنَافِيَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَإِلَّا فَمَا قَبْلَهُ أَصْلٌ أَيْضًا كَمَا عَلِمْتَهُ فَتَنَبَّهْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.