وَكَذَا فِي كُلِّ قَوْلٍ جُمِعَ مَعَ فِعْلٍ وَتُقْبَلُ عَلَى أَلْفٍ فِي بِأَلْفٍ وَ بِأَلْفٍ وَمِائَةٍ إنْ ادَّعَى الْأَكْثَرَ وَفِي الْعَيْنِ تُقْبَلُ عَلَى الْوَاحِدِ كَمَا لَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ أَنَّ هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ لَهُ وَآخَرُ أَنَّ هَذَا لَهُ قُبِلَتْ عَلَى الْوَاحِدِ وَفِي الْعَقْدِ لَا مُطْلَقًا
الشروح عليها
(وَكَذَا) لَا تُقْبَلُ (فِي كُلِّ قَوْلٍ جُمِعَ مَعَ فِعْلٍ) بِأَنْ ادَّعَى أَلْفًا فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا بِالدَّفْعِ وَالْآخَرُ بِالْإِقْرَارِ بِهَا لَا تُسْمَعُ لِلْجَمْعِ بَيْنَ قَوْلٍ وَفِعْلٍ قُنْيَةٌ، إلَّا إذَا اتَّحَدَا لَفْظًا كَشَهَادَةِ أَحَدِهِمَا بِبَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ وَالْآخَرِ بِالْإِقْرَارِ بِهِ فَتُقْبَلُ لِاتِّحَادِ صِيغَةِ الْإِنْشَاءِ وَالْإِقْرَارِ، فَإِنَّهُ يَقُولُ فِي الْإِنْشَاءِ بِعْتُ وَاقْتَرَضْتُ وَفِي الْإِقْرَارِ كُنْتُ بِعْتُ وَاقْتَرَضْتُ فَلَمْ يَمْنَعْ الْقَبُولَ،
بِخِلَافِ شَهَادَةِ أَحَدِهِمَا بِقَتْلِهِ عَمْدًا بِسَيْفٍ وَالْآخَرِ بِهِ بِسِكِّينٍ لَمْ تُقْبَلْ لِعَدَمِ تَكْرَارِ الْفِعْلِ بِتَكَرُّرِ الْآلَةِ مُحِيطٌ وشُرُنْبُلالِيَّة (وَتُقْبَلُ عَلَى أَلْفٍ فِي) شَهَادَةِ أَحَدِهِمَا (بِأَلْفٍ وَ) الْآخَرِ (بِأَلْفٍ وَمِائَةٍ إنْ ادَّعَى) الْمُدَّعِي (الْأَكْثَرَ) لَا الْأَقَلَّ إلَّا أَنْ يُوَفِّقَ بِاسْتِيفَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ ابْنُ كَمَالٍ، وَهَذَا فِي الدَّيْنِ (وَفِي الْعَيْنِ تُقْبَلُ عَلَى الْوَاحِدِ كَمَا لَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ أَنَّ هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ لَهُ وَآخَرُ أَنَّ هَذَا لَهُ قُبِلَتْ عَلَى) الْعَبْدِ (الْوَاحِدِ) الَّذِي اتَّفَقَا عَلَيْهِ اتِّفَاقًا دُرَرٌ. (وَفِي الْعَقْدِ لَا) تُقْبَلُ (مُطْلَقًا) سَوَاءٌ كَانَ الْمُدَّعَى أَقَلَّ الْمَالَيْنِ أَوْ أَكْثَرَهُمْ عَزْمِي زَادَهْ.
ثُمَّ فَرَّعَ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ لِلْجَمْعِ بَيْنَ قَوْلٍ وَفِعْلٍ)
بِخِلَافِ مَا إذَا شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِأَلْفٍ لِلْمُدَّعِي عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَشَهِدَ الْآخَرُ عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِأَلْفٍ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِجَمْعٍ بَيْنَ قَوْلٍ وَفِعْلٍ مُنْلَا عَلَيَّ التُّرْكُمَانِيِّ عَنْ الْحَاوِي الزَّاهِدِيِّ.
(قَوْلُهُ إلَّا إذَا اتَّحَدَا) الظَّاهِرُ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّهُ لَا فِعْلَ مَعَ قَوْلٍ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ بَلْ قَوْلَانِ، لِأَنَّ الْإِنْشَاءَ وَالْإِقْرَارَ بِهِ كُلٌّ مِنْهُمَا قَوْلٌ كَمَا سَيَذْكُرُهُ.
(قَوْلُهُ بِأَلْفٍ وَمِائَةٍ) بِخِلَافِ الْعَشَرِ وَخَمْسَةَ عَشَرَ حَيْثُ لَا يُقْبَلُ لِأَنَّهُ مُرَكَّبٌ كَالْأَلْفَيْنِ إذْ لَيْسَ بَيْنَهُمَا حَرْفُ الْعَطْفِ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُوَفِّقَ) كَأَنْ يَقُولَ كَانَ لِي عَلَيْهِ كَمَا شَهِدَا إلَّا أَنَّهُ أَوْفَانِي كَذَا بِغَيْرِ عِلْمِهِ.
وَفِي الْبَحْرِ: وَلَا يَحْتَاجُ هُنَا إلَى إثْبَاتِ التَّوْفِيقِ بِالْبَيِّنَةِ لِأَنَّهُ يَتِمُّ بِهِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ ادَّعَى الْمِلْكَ بِالشِّرَاءِ فَشَهِدَ بِالْهِبَةِ فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ لِإِثْبَاتِهِ بِالْبَيِّنَةِ سَائِحَانِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَهَذَا فِي الدَّيْنِ) أَيْ اشْتِرَاطُ الْمُوَافَقَةِ بَيْنَ الشَّهَادَتَيْنِ لَفْظًا.
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْمُدَّعَى إلَخْ) وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُدَّعِي الْبَائِعَ أَوْ الْمُشْتَرِيَ دُرَرٌ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.