وَتَبْطُلُ شَهَادَةُ الْفَرْعِ بِإِنْكَارِ أَصْلِهِ الشَّهَادَةَ شَهِدَا عَلَى شَهَادَةِ اثْنَيْنِ عَلَى فُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّةِ وَقَالَا أَخْبَرَانَا بِمَعْرِفَتِهَا وَجَاءَ الْمُدَّعِي بِامْرَأَةٍ لَمْ يَعْرِفَا أَنَّهَا هِيَ قِيلَ لَهُ هَاتِ شَاهِدَيْنِ أَنَّهَا هِيَ فُلَانَةُ
الشروح عليها
(وَتَبْطُلُ شَهَادَةُ الْفَرْعِ) بِأُمُورٍ بِنَهْيِهِمْ عَنْ الشَّهَادَةِ عَلَى الْأَظْهَرِ خُلَاصَةٌ وَسَيَجِيءُ مَتْنًا مَا يُخَالِفُهُ، وَبِخُرُوجِ أَصْلِهِ عَنْ أَهْلِيَّتِهَا كَفِسْقٍ وَخَرَسٍ وَعَمًى وَ (بِإِنْكَارِ أَصْلِهِ الشَّهَادَةَ) كَقَوْلِهِمْ مَا لَنَا شَهَادَةٌ أَوْ لَمْ نُشْهِدْهُمْ أَوْ أَشْهَدْنَاهُمْ وَغَلِطْنَا،
وَلَوْ سُئِلُوا فَسَكَتُوا قُبِلَتْ خُلَاصَةٌ. (شَهِدَا عَلَى شَهَادَةِ اثْنَيْنِ عَلَى فُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّةِ وَقَالَا أَخْبَرَانَا بِمَعْرِفَتِهَا وَجَاءَ الْمُدَّعِي بِامْرَأَةٍ لَمْ يَعْرِفَا أَنَّهَا هِيَ قِيلَ لَهُ هَاتِ شَاهِدَيْنِ أَنَّهَا هِيَ فُلَانَةُ) وَلَوْ مُقِرَّةً
(قَوْلُهُ بِأُمُورٍ) عَدَّ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ حُضُورَ الْأَصْلِ قَبْلَ الْقَضَاءِ مُسْتَدِلًّا بِمَا فِي الْخَانِيَّةِ،
وَلَوْ أَنَّ فُرُوعًا شَهِدُوا عَلَى شَهَادَةِ الْأُصُولِ ثُمَّ حَضَرَ الْأُصُولُ قَبْلَ الْقَضَاءِ لَا يُقْضَى بِشَهَادَةِ الْفُرُوعِ اهـ.
لَكِنْ قَالَ فِي الْبَحْرِ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ لَا يُقْضَى دُونَ أَنْ يَقُولَ بَطَلَ الْإِشْهَادُ أَنَّ الْأُصُولَ لَوْ غَابُوا بَعْدَ ذَلِكَ قُضِيَ بِشَهَادَتِهِمْ اهـ. فَلِهَذَا تَرَكَهُ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ مَا يُخَالِفُهُ) وَهُوَ خِلَافُ الْأَظْهَرِ
(قَوْلُهُ وَبِإِنْكَارِ أَصْلِهِ الشَّهَادَةَ) هَكَذَا وَقَعَ التَّعْبِيرُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمُعْتَبَرَاتِ.
وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْفَاضِلِ جَوِي زَادَةْ مَا يُفِيدُ أَنَّ الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِالْإِشْهَادِ، لِأَنَّ إنْكَارَ الشَّهَادَةِ لَا يَشْمَلُ مَا إذَا قَالَ لِي شَهَادَةٌ عَلَى هَذِهِ الْحَادِثَةِ لَكِنْ لَمْ أُشْهِدْهُمْ،
بِخِلَافِ إنْكَارِ الْإِشْهَادِ فَإِنَّهُ يَشْمَلُ هَذَا وَيَشْمَلُ إنْكَارَ الشَّهَادَةِ لِأَنَّ إنْكَارَهَا يَسْتَلْزِمُ إنْكَارَهُ فَإِنْكَارُ الْإِشْهَادِ نَوْعَانِ صَرِيحٌ وَضِمْنِيٌّ، وَلِذَا عَبَّرَ الزَّيْلَعِيُّ وَصَاحِبُ الْبَحْرِ بِالْإِشْهَادِ، وَبِهِ انْدَفَعَ اعْتِرَاضُ الدُّرَرِ عَلَى الزَّيْلَعِيِّ، وَظَهَرَ أَيْضًا أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ هُنَا أَوْ لَمْ نُشْهِدْهُمْ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَفْرَادِ إنْكَارِ الشَّهَادَةِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ لَنَا شَهَادَةٌ وَلَمْ نُشْهِدْهُمْ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ مَا لَنَا شَهَادَةٌ) يَعْنِي ثُمَّ غَابُوا أَوْ مَرِضُوا ثُمَّ جَاءَ الْفُرُوعُ فَشَهِدُوا لَا تُقْبَلُ.
(قَوْلُهُ وَغَلِطْنَا) هُوَ فِي مَعْنَى إنْكَارِ الشَّهَادَةِ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ قِيلَ لَهُ هَاتِ إلَخْ) فَهَذَا مِنْ قَبِيلِ مَا مَرَّ شَهَادَةٌ قَاصِرَةٌ يُتِمُّهَا غَيْرُهُمْ كَذَا فِي الْهَامِشِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ مُقِرَّةً) فَلَعَلَّهَا غَيْرُهَا فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْرِيفِهَا بِتِلْكَ النِّسْبَةِ مِنَحٌ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.