وَلَا يَضْمَنُ رَاجِعٌ فِي النِّكَاحِ شَهِدَ بِمَهْرِ مِثْلِهَا
الشروح عليها
(وَلَا يَضْمَنُ رَاجِعٌ فِي النِّكَاحِ شَهِدَ بِمَهْرِ مِثْلِهَا) أَوْ أَقَلَّ إذْ الْإِتْلَافُ بِعِوَضٍ كَلَا إتْلَافٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا يَضْمَنُ رَاجِعٌ إلَخْ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى سِتَّةِ أَوْجُهٍ، لِأَنَّهُمَا
إمَّا أَنْ يَشْهَدَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ بِأَزْيَدَ أَوْ بِأَنْقَصَ، وَعَلَى كُلٍّ فَالْمُدَّعِي
إمَّا هِيَ أَوْ هُوَ، وَلَا ضَمَانَ إلَّا فِي صُورَةِ مَا إذَا شَهِدَا عَلَيْهِ بِأَزْيَدَ،
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ قَوْلِهِ ضَمِنَاهَا لِلزَّوْجِ كَمَا فِي الْمِنَحِ لَأَفَادَ جَمِيعَ الصُّوَرِ خَمْسَةً مَنْطُوقًا وَوَاحِدَةً مَفْهُومًا وَلَا غِنَى عَمَّا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْ الْعَزْمِيَّةِ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَيْضًا أَنْ يَقُولَ وَإِنْ بِأَقَلَّ وَيَحْذِفَ،
وَلَوْ شَهِدَا بِأَصْلِ النِّكَاحِ لِإِيهَامِهِ أَنَّ الشَّهَادَةَ فِي الْأَوَّلِ لَيْسَتْ عَلَى أَصْلِهِ، وَعَلَى كُلٍّ فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ أَقَلَّ تَكْرَارٌ كَمَا لَا يَخْفَى.
قَالَ الْحَلَبِيُّ: فَلَوْ قَالَ الْمَتْنُ وَيَضْمَنُ الزِّيَادَةَ بِالرُّجُوعِ مَنْ شَهِدَ عَلَى الزَّوْجِ بِالنِّكَاحِ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ لَاسْتَوْفَى السِّتَّةَ وَاحِدًا مَنْطُوقًا وَخَمْسَةً مَفْهُومًا، ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَظْهَرَ مَا خَفِيَ وَأَخْفَى مَا ظَهَرَ مِنْ هَذِهِ الصُّوَرِ فَذَكَرَ عَدَمَ الضَّمَانِ فِي الشَّهَادَةِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ
وَيَلْزَمُ مِنْهُ عَدَمُهُ فِي الشَّهَادَةِ بِالْأَقَلِّ وَصَرَّحَ بِضَمَانِ الزِّيَادَةِ، وَهَذَا كُلُّهُ لَوْ هِيَ الْمُدَّعِيَةَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ
وَأَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ مَا بَعْدَهُ فِيمَا لَوْ كَانَ هُوَ الْمُدَّعِيَ، فَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ بَعْدَهُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ لَوْ شَهِدَا بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَسَكَتَ عَمَّا لَوْ شَهِدَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَكْثَرَ لِلْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَا ضَمَانَ بِالْأُولَى، لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا كَانَ هُوَ الْمُدَّعِيَ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهِ الشَّارِحُ كَمَا صَرَّحَ بِالْأَقَلِّ فِي الْأَوَّلِ اعْتِمَادًا عَلَى ظُهُورِ الْمُرَادِ فَتَنَبَّهْ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.