وَلَوْ بَعْدَ وَطْءٍ أَوْ خَلْوَةٍ فَلَا ضَمَانَ
الشروح عليها
(وَلَوْ بَعْدَ وَطْءٍ أَوْ خَلْوَةٍ فَلَا ضَمَانَ) وَلَوْ شَهِدَا بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَآخَرَانِ بِالدُّخُولِ ثُمَّ رَجَعُوا ضَمِنَ شُهُودُ الدُّخُولِ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْمَهْرِ وَشُهُودُ الطَّلَاقِ رُبْعَهُ اخْتِيَارٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَلَا ضَمَانَ) لِتَأَكُّدِ الْمَهْرِ بِالدُّخُولِ فَلَمْ يُقَرِّرَا عَلَيْهِ مَا كَانَ عَلَى شَرَفِ السُّقُوطِ ح.
(قَوْلُهُ ضَمِنَ شُهُودُ الدُّخُولِ إلَخْ) لِأَنَّهُمْ قَرَّرُوا عَلَيْهِ بِشَهَادَتِهِمْ جَمِيعَ الْمَهْرِ وَقَدْ كَانَ جَمِيعُهُ عَلَى شَرَفِ السُّقُوطِ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَضْمَنَا جَمِيعَهُ لَكِنَّ شُهُودَ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ قَرَّرُوا عَلَيْهِ نِصْفَ الْمَهْرِ وَقَدْ كَانَ عَلَى شَرَفِ السُّقُوطِ وَقَدْ اخْتَصَّ الْفَرِيقُ الْأَوَّلُ بِضَمَانِ نِصْفٍ وَتَنَازَعَ مَعَ الْفَرِيقِ الثَّانِي فِي ضَمَانِ النِّصْفِ الْآخَرِ فَيُقْسَمُ عَلَيْهِمَا فَيُصِيبُ الْأَوَّلَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَالثَّانِيَ رُبْعٌ ح كَذَا فِي الْهَامِشِ.
(قَوْلُهُ اخْتِيَارٌ) عَلَّلَهُ بِأَنَّ الْفَرِيقَيْنِ اتَّفَقَا عَلَى النِّصْفِ فَيَكُونُ عَلَى كُلِّ فَرِيقٍ رُبْعُهُ وَانْفَرَدَ شُهُودُ الدُّخُولِ بِالنِّصْفِ فَيَنْفَرِدُونَ بِضَمَانِهِ اهـ.
فَقَالَ وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ: وَلَوْ رَجَعَ شَاهِدَا الطَّلَاقِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا أَوْجَبَا نِصْفَ الْمَهْرِ وَشَاهِدَا الدُّخُولِ لَا غَيْرُ يَجِبُ عَلَيْهِمَا نِصْفُ الْمَهْرِ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ شُهُودِ الطَّلَاقِ نِصْفُ الْمَهْرِ وَتَلِفَ بِشَاهِدَيْ الدُّخُولِ نِصْفُ الْمَهْرِ،
وَإِنْ رَجَعَ مِنْ كُلِّ طَائِفَةٍ وَاحِدٌ لَا يَجِبُ عَلَى شَاهِدَيْ الطَّلَاقِ شَيْءٌ
وَيَجِبُ عَلَى شَاهِدَيْ الدُّخُولِ الرُّبْعُ اهـ.
(وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ ضَمَانُ إتْلَافٍ) بِخِلَافِ ضَمَانِ الْإِعْتَاقِ لِأَنَّهُ لَمْ يُتْلِفْ إلَّا مِلْكَهُ وَلَزِمَ مِنْهُ فَسَادُ مِلْكِ صَاحِبِهِ فَضَمَّنَهُ الشَّارِعُ صِلَةً وَمُوَاسَاةً لَهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.