وَإِنْ أَقَرَّ لِغُلَامٍ مَجْهُولِ يُولَدُ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ أَنَّهُ ابْنُهُ وَصَدَّقَهُ الْغُلَامُ ثَبَتَ نَسَبُهُ مَرِيضًا وَ شَارَكَ الْوَرَثَةَ
الشروح عليها
(وَإِنْ أَقَرَّ لِغُلَامٍ مَجْهُولِ) النَّسَبِ فِي مَوْلِدِهِ أَوْ فِي بَلَدٍ هُوَ فِيهَا وَهُمَا فِي السِّنِّ بِحَيْثُ (يُولَدُ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ أَنَّهُ ابْنُهُ وَصَدَّقَهُ الْغُلَامُ) لَوْ مُمَيِّزًا وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ لِتَصْدِيقِهِ كَمَا مَرَّ وَحِينَئِذٍ (ثَبَتَ نَسَبُهُ) وَلَوْ الْمُقِرُّ (مَرِيضًا وَ) إذَا ثَبَتَ (شَارَكَ) الْغُلَامُ (الْوَرَثَةَ) فَإِنْ انْتَفَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ يُؤَاخَذُ الْمُقِرُّ مِنْ حَيْثُ اسْتِحْقَاقُ الْمَالِ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِأُخُوَّةِ غَيْرِهِ كَمَا مَرَّ عَنْ الْيَنَابِيعِ كَذَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ فَيُحَرَّرُ عِنْدَ الْفَتْوَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَقَرَّ لِغُلَامٍ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلِهِ وَإِنْ أَقَرَّ لِأَجْنَبِيٍّ ثُمَّ أَقَرَّ بِبُنُوَّتِهِ لِأَنَّ الشُّرُوطَ الثَّلَاثَةَ هُنَا مُعْتَبَرَةٌ هُنَاكَ أَيْضًا كَذَا فِي حَاشِيَةِ مِسْكِينٍ عَنْ الْحَمَوِيِّ
(قَوْلُهُ أَوْ فِي بَلَدٍ) حِكَايَةُ قَوْلٍ آخَرَ
قَالَ فِي الْحَوَاشِي الْيَعْقُوبِيَّةِ: مَجْهُولُ النَّسَبِ مَنْ لَا يُعْلَمُ لَهُ أَبٌ فِي بَلَدِهِ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ لِأَكْمَلِ الدِّينِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ بَلَدٌ هُوَ فِيهِ كَمَا ذُكِرَ فِي الْقُنْيَةِ لَا مَسْقَطُ رَأْسِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْبَعْضُ لِأَنَّ الْمَغْرِبِيَّ إذَا انْتَقَلَ إلَى الْمَشْرِقِ فَوَقَعَ عَلَيْهِ حَادِثَةٌ يَلْزَمُ أَنَّهُ يُفَتَّشُ عَنْ نَسَبِهِ فِي الْمَغْرِب وَفِيهِ مِنْ الْحَرَجِ مَا لَا يَخْفَى فَلْيُحْفَظْ هَذَا اهـ
(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) يَنْبَغِي حَذْفُهَا فَإِنَّ بِذِكْرِهَا صَارَ الشَّرْطُ بِلَا جَوَابٍ ح
(قَوْلُهُ: هَذِهِ الشُّرُوطُ) أَيْ أَحَدُهُمَا ح
(قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ اسْتِحْقَاقُ الْمَالِ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْمَالِ هُوَ الْمُقَرَّ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ كَمَا مَرَّ أَعْنِي بِأَنْ أَقَرَّ لِأَجْنَبِيٍّ ثُمَّ أَقَرَّ بِبُنُوَّتِهِ، وَلَمْ تَثْبُتْ بِسَبَبِ انْتِفَاءِ شَرْطٍ فَمَعَ أَنَّهُ تَكْرَارٌ لَا مَحَلَّ لَهُ هُنَا،
وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الْإِرْثَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِأُخُوَّةِ غَيْرِهِ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى: إنْ أَقَرَّ لِغُلَامٍ أَنَّهُ ابْنُهُ وَلَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ بِسَبَبِ انْتِفَاءِ شَرْطٍ مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ شَارَكَ الْوَرَثَةَ فَلَا يَظْهَرُ وَجْهُهُ؛ إذْ تَقَدَّمَ أَنَّ إقْرَارَهُ لَهُ بِالْمَالِ صَحِيحٌ،
وَلَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ لِوَارِثٍ كَمَا مَرَّ مَعَ أَنَّ الْمُؤَاخَذَةَ حِينَئِذٍ لَيْسَتْ لِلْمُقِرِّ، بَلْ لِلْوَرَثَةِ حَيْثُ شَارَكَهُمْ فِي الْإِرْثِ وَمَعَ هَذَا فَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ نَقْلٍ صَرِيحٍ حَتَّى يُقْبَلَ، وَقَدْ رَاجَعْتُ عِدَّةَ كُتُبٍ فَلَمْ أَجِدْهُ وَلَعَلَّهُ لِهَذِهِ أَمَرَ الشَّارِحُ بِالتَّحْرِيرِ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ عَنْ الْيَنَابِيعِ) الَّذِي قَدَّمَهُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ عَنْ الْيَنَابِيعِ عِنْدَ قَوْلِهِ: أَقَرَّ لِأَجْنَبِيٍّ ثُمَّ بِبُنُوَّتِهِ نَصُّهُ وَلَوْ كَذِبًا أَوْ كَانَ مَعْرُوفَ النَّسَبِ مِنْ غَيْرِهِ لَزِمَهُ مَا أَقَرَّ بِهِ وَلَا يَثْبُتُ النَّسَبُ اهـ ثُمَّ كَتَبَ هُنَا مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْهُ
(قَوْلُهُ فَيُحَرَّرُ) لَمْ يَظْهَرْ لِي الْمُخَالَفَةُ الْمُوجِبَةُ لِلتَّحْرِيرِ تَأَمَّلْ ح
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.