وَلَوْ أَبْرَأَ عَنْ الْبَعْضِ قُسِمَ الْبَاقِي عَلَى سِهَامِهِ صَالَحَ أَحَدُ رَبَّيْ السَّلَمِ عَنْ نَصِيبِهِ عَلَى مَا دَفَعَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَإِنْ أَجَازَهُ الشَّرِيكُ نَفَذَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ رَدَّهُ رُدَّ
الشروح عليها
(وَلَوْ أَبْرَأَ) الشَّرِيكُ الْمَدْيُونَ (عَنْ الْبَعْضِ قُسِمَ الْبَاقِي عَلَى سِهَامِهِ)
وَمِثْلُهُ الْمُقَاصَّةُ وَلَوْ أَجَّلَ نَصِيبَهُ صَحَّ عِنْدَ الثَّانِي، وَالْغَصْبُ وَالِاسْتِئْجَارُ بِنَصِيبِهِ قَبْضٌ لَا التَّزَوُّجُ وَالصُّلْحُ عَنْ جِنَايَةٍ عَمْدٍ، وَحِيلَةُ اخْتِصَاصِهِ بِمَا قَبَضَ أَنْ يَهَبَهُ الْغَرِيمُ قَدْرَ دَيْنِهِ ثُمَّ يُبْرِئَهُ أَوْ يَبِيعَهُ بِهِ كَفًّا مِنْ تَمْرٍ مَثَلًا ثُمَّ يُبْرِئَهُ مُلْتَقَطٌ وَغَيْرُهُ، وَمَرَّتْ فِي الشَّرِكَةِ. (صَالَحَ أَحَدُ رَبَّيْ السَّلَمِ عَنْ نَصِيبِهِ عَلَى مَا دَفَعَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَإِنْ أَجَازَهُ الشَّرِيكُ) الْآخَرُ (نَفَذَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ رَدَّهُ رُدَّ) لِأَنَّ فِيهِ قِسْمَةَ الدَّيْنِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَأَنَّهُ بَاطِلٌ نَعَمْ لَوْ كَانَا شَرِيكَيْ مُفَاوَضَةٍ جَازَ مُطْلَقًا بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ الْمَدْيُونَ) بِالنَّصْبِ مَفْعُولُ أَبْرَأَ
(قَوْلُهُ قُسِمَ الْبَاقِي إلَخْ) حَتَّى لَوْ كَانَ لَهُمَا عَلَى الْمَدْيُونِ عِشْرُونَ دِرْهَمًا فَأَبْرَأَهُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ عَنْ نِصْفِ نَصِيبِهِ كَانَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِالْخَمْسَةِ وَلِلسَّاكِتِ الْمُطَالَبَةُ بِالْعَشَرَةِ كَذَا فِي الْهَامِشِ
(قَوْلُهُ عَلَى سِهَامِهِ) أَيْ الْبَاقِيَةِ لَا أَصْلِهَا سَائِحَانِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ الْمُقَاصَّةُ) بِأَنْ كَانَ لِلْمَدْيُونِ عَلَى الشَّرِيكِ خَمْسَةٌ مَثَلًا قَبْلَ هَذَا الدَّيْنِ فَإِنَّ الْقِسْمَةَ عَلَى مَا بَقِيَ بَعْدَ الْمُقَاصَّةِ
(قَوْلُهُ: وَالْغَصْبُ) أَيْ إذَا غَصَبَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْمَدْيُونِ شَيْئًا ثُمَّ أَتْلَفَهُ شَارَكَهُ الْآخَرُ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُهُ مِنْ وَقْتِ الْغَصْبِ عِنْدَ أَدَاءِ الضَّمَانِ،
وَكَذَا لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدُهُمَا مِنْهُ دَارًا بِحِصَّتِهِ سَنَةً وَسَكَنَهَا
وَكَذَا خِدْمَةُ الْعَبْدِ، وَزِرَاعَةُ الْأَرْضِ،
وَكَذَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ بِأَجْرٍ مُطْلَقٍ، وَرَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ لَوْ اسْتَأْجَرَ بِحِصَّتِهِ لَمْ يُشَارِكْهُ الْآخَرُ وَجَعَلَهُ كَالنِّكَاحِ وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ
(قَوْلُهُ: لَا التَّزَوُّجُ) أَيْ تَزَوُّجُ الْمَدْيُونَةِ عَلَى نَصِيبِهِ فَإِنَّهُ إتْلَافٌ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ
بِخِلَافِ مَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى دَرَاهِمَ لِأَنَّهَا صَارَتْ قِصَاصًا، وَهُوَ كَالِاسْتِيفَاءِ إتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ جِنَايَةِ عَمْدٍ) أَيْ لَوْ جَنَى أَحَدُهُمَا عَلَيْهِ جِنَايَةَ عَمْدٍ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ أَرْشِهَا مِثْلُ دَيْنِ الْجَانِي، فَصَالَحَهُ عَلَى نَصِيبِهِ
وَكَذَا لَوْ فِيهَا قِصَاصٌ إتْقَانِيٌّ قَوْلُهُ يُبْرِئُهُ) أَيْ الشَّرِيكُ الْغَرِيمَ.
(قَوْلُهُ عَنْ نَصِيبِهِ) أَيْ مِنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ
(قَوْلُهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) بِأَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ رَأْسَ مَالِهِ وَيَفْسَخَ عَقْدَ الشَّرِكَةِ إتْقَانِيٌّ فَالصُّلْحُ مَجَازٌ عَنْ الْفَسْخِ عَزْمِيَّةٌ
(قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا) وَالْمَقْبُوضُ بَيْنَهُمَا وَكَذَا مَا بَقِيَ مِنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ دُرَرُ الْبِحَارِ
(قَوْلُهُ رَدَّ) وَبَقِيَ السَّلَمُ كَمَا كَانَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.