عَبْدُ الشَّرِيكَيْنِ أَذِنَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَنْ يُكَاتِبَ
الشروح عليها
بَابُ كِتَابَةِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ (عَبْدُ الشَّرِيكَيْنِ أَذِنَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ) فِي (أَنْ يُكَاتِبَ حَظَّهُ بِأَلْفٍ وَيَقْبِضَ بَدَلَ الْكِتَابَةِ فَكَاتَبَ الشَّرِيكُ الْمَأْذُونَ لَهُ نَفَذَ فِي حَظِّهِ فَقَطْ) عِنْدَ الْإِمَامِ لِتَجَزِّي الْكِتَابَةِ عِنْدَهُ وَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ فَسْخُهُ لِإِذْنِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِصَاحِبِهِ) أَيْ شَرِيكِهِ الْآخَرِ قَوْلُهُ: حَظَّهُ) أَيْ حَظَّ الْمَأْذُونِ كِفَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَيَقْبِضَ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: فَائِدَةُ الْإِذْنِ بِالْكِتَابَةِ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ حَقُّ الْفَسْخِ كَمَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ. وَفَائِدَةُ إذْنِهِ بِالْقَبْضِ أَنْ يَنْقَطِعَ حَقُّهُ فِيمَا قَبَضَ اهـ وَسَيُشِيرُ الشَّارِحُ إلَى ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: عِنْدَ الْإِمَامِ) وَعِنْدَهُمَا غَيْرُ مُتَجَزِّئَةٍ، فَالْإِذْنُ بِكِتَابَةِ نَصِيبِهِ إذْنٌ بِكِتَابَةِ الْكُلِّ، فَهُوَ أَصِيلٌ فِي الْبَعْضِ وَكِيلٌ فِي الْبَعْضِ وَالْمَقْبُوضُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا، وَيَبْقَى كَذَلِكَ بَعْدَ الْعَجْزِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ.
(قَوْلُهُ: لِإِذْنِهِ) أَمَّا إذَا كَاتَبَهُ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ صَارَ نَصِيبُهُ مُكَاتَبًا، وَعِنْدَهُمَا كُلُّهُ لِمَا مَرَّ، وَلِلسَّاكِتِ الْفَسْخُ اتِّفَاقًا قَبْلَ الْأَدَاءِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهُ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ بَاعَ حَظَّهُ إذْ لَا ضَرَرَ، وَبِخِلَافِ الْعِتْقِ وَتَعْلِيقِهِ بِشَرْطٍ إذْ لَا يَقْبَلُ الْفَسْخَ،
وَلَوْ أَدَّى الْبَدَلَ عَتَقَ نَصِيبُهُ خَاصَّةً عِنْدَهُ لِمَا مَرَّ، وَلِلسَّاكِتِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الَّذِي كَاتَبَهُ نِصْفَ مَا أَخَذَ مِنْ الْبَدَلِ، وَتَمَامُهُ فِي التَّبْيِينِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.