فَإِنْ عَجَزَتْ فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ لِلْأَوَّلِ وَضَمِنَ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَقِيمَةَ الْوَلَدِ وَهُوَ ابْنُهُ وَأَيٌّ دَفَعَ الْعُقْرَ إلَى الْمُكَاتَبَةِ صَحَّ
الشروح عليها
(فَإِنْ عَجَزَتْ) بَعْدَ ذَلِكَ جُعِلَتْ الْكِتَابَةُ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ، وَحِينَئِذٍ (فَهِيَ) فِي الْحَقِيقَةِ (أُمُّ وَلَدٍ لِلْأَوَّلِ) لِزَوَالِ الْمَانِعِ مِنْ الِانْتِقَالِ وَوَطْؤُهُ سَابِقٌ (وَضَمِنَ) الْأَوَّلُ (لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَنِصْفَ عُقْرِهَا وَضَمِنَ شَرِيكُهُ عُقْرَهَا) كَامِلًا لِوَطْئِهِ أُمَّ وَلَدِ الْغَيْرِ حَقِيقَةً (وَقِيمَةَ الْوَلَدِ) أَيْضًا (وَهُوَ ابْنُهُ) لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَغْرُورِ (وَأَيٌّ) مِنْ الشَّرِيكَيْنِ (دَفَعَ الْعُقْرَ إلَى الْمُكَاتَبَةِ صَحَّ) أَيْ قَبْلَ الْعَجْزِ لِاخْتِصَاصِهَا بِمَنَافِعِهَا فَإِذَا عَجَزَتْ تَرُدُّهُ لِلْمَوْلَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ بَعْدَ الْوَطْأَيْنِ وَالدَّعْوَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ: لِزَوَالِ الْمَانِعِ) وَهُوَ الْكِتَابَةُ مِنْ الِانْتِقَالِ: أَيْ مِنْ انْتِقَالِ الِاسْتِيلَادِ تَمَامًا إلَيْهِ مَعَ قِيَامِ الْمُقْتَضِي فَيَعْمَلُ الْمُقْتَضِي عَمَلَهُ مِنْ وَقْتِ وُجُودِهِ كَالْبَيْعِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ إذَا أَسْقَطَ الْخِيَارَ يَثْبُتُ الْمِلْكُ بِهِ مِنْ وَقْتِ وُجُودِهِ زَيْلَعِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَوَطْؤُهُ سَابِقٌ) جَوَابٌ عَمَّا عَسَاهُ يُقَالُ: إنَّ كُلًّا لَهُ مِلْكٌ فِيهَا وَقَدْ وَطِئَ كُلٌّ وَادَّعَى فَمَا الْمُرَجِّحُ لِاخْتِصَاصِ الْأَوَّلِ بِكَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ لَهُ؟ ط.
(قَوْلُهُ: وَضَمِنَ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَتِهَا) يَعْنِي حَالَ كَوْنِهَا مُكَاتَبَةً لِأَنَّهُ تَمْلِكُ نَصِيبَهُ لَمَّا اسْتَكْمَلَ الِاسْتِيلَادَ دُرَرٌ.
وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْفَتْحِ: وَقِيمَةُ الْمُكَاتَبِ نِصْفُ قِيمَتِهِ قِنًّا لِأَنَّهُ حُرٌّ يَدًا وَبَقِيَتْ الرَّقَبَةُ.
(قَوْلُهُ: وَنِصْفَ عُقْرِهَا) لِوَطْئِهِ أَمَةً مُشْتَرَكَةً فَوَجَبَ الْعُقْرُ كُلُّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ لَمَّا عَجَزَتْ سَقَطَ عَنْهُ نَصِيبُهُ وَبَقِيَ نَصِيبُ صَاحِبِهِ أَتْقَانِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لِوَطْئِهِ أُمَّ وَلَدِ الْغَيْرِ حَقِيقَةً) بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهَا لَمَّا عَجَزَتْ اُسْتُكْمِلَ الِاسْتِيلَادُ لِلْأَوَّلِ لِزَوَالِ الْمَانِعِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَغْرُورِ) لِأَنَّهُ وَطِئَهَا عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا عَلَى حُكْمِ مِلْكِهِ وَظَهَرَ بِالْعَجْزِ وَبُطْلَانِ الْكِتَابَةِ أَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ فِيهَا، وَوَلَدُ الْمَغْرُورِ ثَابِتُ النَّسَبِ مِنْهُ حُرٌّ بِالْقِيمَةِ زَيْلَعِيٌّ.
وَادَّعَى بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّ ضَمَانَ الثَّانِي الْقِيمَةَ قَوْلُهُمَا، لِأَنَّ وَلَدَ أُمِّ الْوَلَدِ كَأُمِّهِ فِي عَدَمِ التَّقَوُّمِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ. قَالَ الْحَمَوِيُّ: وَهُوَ مَمْنُوعٌ، فَقَدْ أَطْبَقَ الشُّرَّاحُ عَلَى أَنَّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، غَايَةُ مَا فِيهِ أَنَّهُ يُشْكِلُ عَلَى قَوْلِهِ وَقَدْ أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ عَنْهُ رِوَايَتَيْنِ فِي تَقَوُّمِهَا اهـ. وَالْأَحْسَنُ مَا أَجَابَ بِهِ فِي الْمَبْسُوطِ كَمَا نَقَلَهُ بَعْضُهُمْ، مِنْ أَنَّ عَدَمَ تَقَوُّمِ وَلَدِ أُمِّ الْوَلَدِ عِنْدَهُ بَعْدَ ثُبُوتِ أُمَيَّةِ الْوَلَدِ وَلَمْ تَثْبُتْ فِي الْوَلَدِ لِأَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ فَلِهَذَا كَانَ مَضْمُونًا بِالْقِيمَةِ.
(قَوْلُهُ: تَرُدُّهُ لِلْمَوْلَى) أَيْ تَرُدُّ الْعُقْرَ لِأَنَّهُ ظَهَرَ اخْتِصَاصُهُ بِهَا زَيْلَعِيٌّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.