فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٦٦١تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ١٥٥ج ٦ ص ١٥٥

فَلَوْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ يَوْمًا صَارَ مَأْذُونًا مُطْلَقًا حَتَّى يُحْجَرَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتَخَصَّصْ بِنَوْعٍ فَإِذَا أَذِنَ فِي نَوْعٍ عَمَّ إذْنُهُ فِي الْأَنْوَاعِ كُلِّهَا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَلَوْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ) تَفْرِيعٌ عَلَى فَكِّ الْحَجْرِ (يَوْمًا) أَوْ شَهْرًا (صَارَ مَأْذُونًا مُطْلَقًا حَتَّى يُحْجَرَ عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّ الْإِسْقَاطَاتِ لَا تَتَوَقَّتُ (وَلَمْ يَتَخَصَّصْ بِنَوْعٍ فَإِذَا أَذِنَ فِي نَوْعٍ عَمَّ إذْنُهُ فِي الْأَنْوَاعِ كُلِّهَا) لِأَنَّهُ فَكُّ الْحَجْرِ لَا تَوْكِيلٌ. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْإِذْنَ بِالتَّصَرُّفِ النَّوْعِيِّ إذْنٌ بِالتِّجَارَةِ وَبِالشَّخْصِيِّ اسْتِخْدَامٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ تَفْرِيعٌ عَلَى فَكِّ الْحَجْرِ) فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى التَّفْرِيعِ، وَهُوَ قَوْلُهُ فَلَا يَتَوَقَّفُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْإِسْقَاطَاتِ لَا تَتَوَقَّتُ) ؛ لِأَنَّهَا تَتَلَاشَى عِنْدَ وُقُوعِهَا

(قَوْلُهُ فَإِذَا أَذِنَ فِي نَوْعِ إلَخْ) سَوَاءٌ سَكَتَ عَنْ غَيْرِهِ أَوْ نَهَى بِطَرِيقِ الصَّرِيحِ نَحْوُ: أَنْ يَأْذَنَ فِي شِرَاءِ الْبَزِّ وَقَالَ لَا تَشْتَرِ غَيْرَهُ اهـ تَتَارْخَانِيَّةٌ عَنْ الْمُضْمَرَاتِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ فَكُّ الْحَجْرِ لَا تَوْكِيلٌ) أَعَادَهُ وَإِنْ مَرَّ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى ثَمَرَةِ الْخِلَافِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ زُفَرَ وَالشَّافِعِيِّ فَافْهَمْ قَوْلُهُ ثُمَّ اعْلَمْ إلَخْ)

٣٤٬٩٥٥

قَالَ فِي الْمِنَحِ التَّخْصِيصُ قَدْ لَا يَكُونُ مُفِيدًا إذَا كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الِاسْتِخْدَامَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ جَعَلَ ذَلِكَ إذْنًا لَانْسَدَّ بَابُ الِاسْتِخْدَامِ لِإِفْضَائِهِ إلَى أَنَّ مَنْ أَمَرَ عَبْدَهُ بِشِرَاءِ بَقْلٍ بِفَلْسَيْنِ كَانَ مَأْذُونًا يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِدُيُونٍ تَسْتَغْرِقُ رَقَبَتَهُ وَيُؤْخَذُ بِهَا فِي الْحَالِ، فَلَا يَتَجَرَّأُ أَحَدٌ عَلَى اسْتِخْدَامِ عَبْدِهِ فِيمَا اشْتَدَّ لَهُ حَاجَتُهُ،؛ لِأَنَّ غَالِبَ اسْتِعْمَالِ الْعَبِيدِ فِي شِرَاءِ الْأَشْيَاءِ الْحَقِيرَةِ، فَلَا بُدَّ مِنْ حَدٍّ فَاصِلٍ بَيْنَ الِاسْتِخْدَامِ وَالْإِذْنِ بِالتِّجَارَةِ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ أَذِنَ بِتَصَرُّفٍ مُكَرَّرٍ صَرِيحًا مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: اشْتَرِ لِي ثَوْبًا وَبِعْهُ أَوْ قَالَ: بِعْ هَذَا الثَّوْبَ وَاشْتَرِ بِثَمَنِهِ، أَوْ دَلَالَةً كَأَدِّ إلَيَّ الْغَلَّةَ كُلَّ شَهْرٍ أَوْ أَدِّ إلَيَّ أَلْفًا وَأَنْتَ حُرٌّ، فَإِنَّهُ طَلَبَ مِنْهُ الْمَالَ، وَهُوَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالتَّكَسُّبِ وَهُوَ دَلَالَةُ التَّكْرَارِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَقْعِدْ صَبَّاغًا أَوْ قَصَّارًا،؛ لِأَنَّهُ أَذِنَ بِشِرَاءِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ دَلَالَةً، وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْأَنْوَاعِ يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ الْعَمَلِ الْمَذْكُورِ كَانَ ذَلِكَ إذْنًا،

٣٤٬٩٥٦

وَإِنْ أَذِنَ بِتَصَرُّفٍ غَيْرِ مُكَرَّرٍ كَطَعَامِ أَهْلِهِ وَكِسْوَتِهِمْ لَا يَكُونُ إذْنًا كَمَا قَرَّرْنَاهُ. وَبِهَذَا التَّفْصِيلِ صَرَّحَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ.

٣٤٬٩٥٧

فَإِنْ قُلْت: يُنْتَقَضُ هَذَا الْأَصْلُ بِمَا إذَا غَصَبَ الْعَبْدُ مَتَاعًا، وَأَمَرَهُ مَوْلَاهُ بِبَيْعِهِ فَإِنَّهُ إذْنٌ فِي التِّجَارَةِ وَلَيْسَ الْأَمْرُ بِعَقْدٍ مُكَرَّرٍ.

٣٤٬٩٥٨

قُلْت: أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ أَمْرٌ بِالْعَقْدِ الْمُكَرَّرِ دَلَالَةً، وَذَلِكَ لِأَنَّ تَخْصِيصَهُ بِبَيْعِ الْمَغْصُوبِ بَاطِلٌ لِعَدَمِ وِلَايَتِهِ عَلَيْهِ؛ وَالْإِذْنُ قَدْ صَدَرَ مِنْهُ صَرِيحًا فَإِذَا بَطَلَ التَّقْيِيدُ ظَهَرَ الْإِطْلَاقُ اهـ وَكَلَامُ الْهِدَايَةِ يُشِيرُ إلَى أَنَّ الْفَاصِلَ هُوَ التَّصَرُّفُ النَّوْعِيُّ وَالشَّخْصِيُّ وَالْإِذْنُ بِالْأَوَّلِ إذْنٌ دُونَ الثَّانِي فَتَأَمَّلْ، كَذَا فِي الْعِنَايَةِ وَكَلَامُ الْوِقَايَةِ يُفِيدُهُ اهـ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.