وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى وَبَاعَ سَاكِتًا عَنْ إذْنِهِ وَحَجْرِهِ
الشروح عليها
(لَوْ اشْتَرَى) الْعَبْدُ (وَبَاعَ سَاكِتًا عَنْ إذْنِهِ وَحَجْرِهِ) كَانَ مَأْذُونًا اسْتِحْسَانًا لِضَرُورَةِ التَّعَامُلِ وَأَمْرُ الْمُسْلِمِ مَحْمُولٌ عَلَى الصَّلَاحِ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ ضَرُورَةُ شَرْحِ الْجَامِعِ وَمُفَادُهُ تَقْيِيدُ الْمَسْأَلَةِ بِالْمُسْلِمِ ابْنُ كَمَالٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ سَاكِتًا) حَالٌ مِنْ الْعَبْدِ أَيْ لَمْ يُخْبِرْ بِشَيْءٍ
(قَوْلُهُ وَمُفَادُهُ) أَيْ مُفَادُ قَوْلِهِ وَأَمْرُ الْمُسْلِمِ
وَكَذَا قَوْلُ الزَّيْلَعِيِّ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ؛ لِأَنَّ عَقْلَهُ وَدِينَهُ يَمْنَعَانِهِ عَنْ ارْتِكَابِ الْمُحَرَّمِ لَكِنْ قَالَ ح فِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْءٌ اهـ.
قُلْت: لِأَنَّهُ خَبَرٌ فِي الْمُعَامَلَةِ وَقَدْ قَالُوا الْخَبَرُ ثَلَاثَةٌ: خَبَرٌ فِي الدِّيَانَةِ تُشْتَرَطُ لَهُ الْعَدَالَةُ دُونَ الْعَدَدِ، وَخَبَرٌ فِي الشَّهَادَةِ، فَالْعَدَالَةُ وَالْعَدَدُ، وَخَبَرٌ فِي الْمُعَامَلَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ وَاحِدٌ لِئَلَّا يَضِيقَ الْأَمْرُ، وَلِأَنَّهُ فِي الْهِدَايَةِ عَلَّلَهُ بِأَنَّهُ إنْ أَخْبَرَ بِالْإِذْنِ فَالْإِخْبَارُ دَلِيلٌ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَتَصَرُّفُهُ جَائِزٌ،؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمَحْجُورَ يَجْرِي عَلَى مُوجِبِ حَجْرِهِ، وَالْعَمَلُ بِالظَّاهِرِ هُوَ الْأَصْلُ فِي الْمُعَامَلَاتِ كَيْ لَا يَضِيقَ الْأَمْرُ عَلَى النَّاسِ اهـ فَقَدْ اقْتَصَرَ عَلَى الْعَمَلِ بِالظَّاهِرِ وَالضَّرُورَةِ، فَيَشْمَلُ الْكُلَّ وَلَا يُنَافِيهِ ذِكْرُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ وَلِأَنَّهُ بِالنَّظَرِ لِبَعْضِ الْأَشْخَاصِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ بِالْمُسْلِمِ) أَيْ بِالْعَبْدِ الْمُسْلِمِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.