فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٦٩١تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ١٧٣ج ٦ ص ١٧٣

فَإِنْ أَذِنَ لَهُمَا الْوَلِيُّ فَهُمَا فِي شِرَاءٍ وَبَيْعٍ كَعَبْدٍ مَأْذُونٍ وَالشَّرْطُ أَنْ يَعْقِلَا الْبَيْعَ سَالِبًا لِلْمِلْكِ وَالشِّرَاءَ جَالِبًا لَهُ وَوَلِيُّهُ أَبُوهُ ثُمَّ وَصِيُّهُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَإِنْ أَذِنَ لَهُمَا الْوَلِيُّ فَهُمَا فِي شِرَاءٍ وَبَيْعٍ كَعَبْدٍ مَأْذُونٍ) فِي كُلِّ أَحْكَامِهِ. (وَالشَّرْطُ) لِصِحَّةِ الْإِذْنِ (أَنْ يَعْقِلَا الْبَيْعَ سَالِبًا لِلْمِلْكِ) عَنْ الْبَائِعِ (وَالشِّرَاءَ جَالِبًا لَهُ)

٤٬٥٥٧

زَادَ الزَّيْلَعِيُّ: وَأَنْ يَقْصِدَ الرِّبْحَ وَيَعْرِفَ الْغَبْنَ الْيَسِيرَ مِنْ الْفَاحِشِ وَهُوَ ظَاهِرٌ [مَبْحَثٌ فِي تَصَرُّفِ الصَّبِيِّ وَمَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ عَلَيْهِ وَتَرْتِيبُهَا] (وَوَلِيُّهُ أَبُوهُ ثُمَّ وَصِيُّهُ) بَعْدَ مَوْتِهِ ثُمَّ وَصِيُّ وَصِيِّهِ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الْعِمَادِيَّةِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فِي كُلِّ أَحْكَامِهِ) فَيَصِيرُ مَأْذُونًا بِالسُّكُوتِ

٣٥٬١٢٩

وَيَصِحُّ إقْرَارُهُ بِمَا فِي يَدِهِ مِنْ كَسْبِهِ وَلَا يَمْلِكُ تَزْوِيجَ عَبْدِهِ وَلَا كِتَابَتِهِ كَمَا فِي الْعَبْدِ جَوْهَرَةٌ وَلَا يَتَقَيَّدُ بِنَوْعٍ مِنْ التِّجَارَةِ

٣٥٬١٣٠

وَيَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ الَّتِي فِي الْعَبْدِ زَيْلَعِيٌّ ثُمَّ اسْتَثْنَى آخِرَ الْبَابِ فَقَالَ: إلَّا أَنَّ الْوَلِيَّ لَا يُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِمَا وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِمَا دَيْنٌ، وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ عَلَيْهِمَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا دَيْنٌ

٣٥٬١٣١

بِخِلَافِ الْمَوْلَى. وَالْفَرْقُ أَنَّ إقْرَارَ الْوَلِيِّ عَلَيْهِمَا شَهَادَةٌ،؛ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ عَلَى غَيْرِهِ فَلَا يُقْبَلُ وَدَيْنُهُمَا غَيْرُ مُتَعَلِّقٍ بِمَالِهِمَا، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الذِّمَّةِ؛ لِأَنَّهُمَا حُرَّانِ فَكَانَ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَتَصَرَّفَ بَعْدَ الدَّيْنِ كَمَا كَانَ لَهُ قَبْلَهُ اهـ.

أَقُولُ: وَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ فَرْقٌ بَيْنَ الْمَوْلَى وَالْوَلِيِّ لَا بَيْنَ الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ، فَلَا حَاجَةَ لِاسْتِثْنَائِهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي تَصَرُّفَاتِ الصَّبِيِّ أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْمِعْرَاجِ

(قَوْلُهُ أَنْ يَعْقِلَا الْبَيْعَ إلَخْ) أَيْ أَنْ يَعْرِفَا مَضْمُونَ الْبَيْعِ لَا مُجَرَّدَ الْعِبَارَةِ يَعْقُوبِيَّةٌ وَغَيْرُهَا

٣٥٬١٣٢

قَالَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: فَإِنَّهُ مَا مِنْ صَبِيٍّ لُقِّنَ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ إلَّا وَيَتَلَقَّنُهُمَا

(قَوْلُهُ سَالِبًا لِلْمِلْكِ) أَيْ مِلْكِ الْمَبِيعِ وَجَالِبًا لِلثَّمَنِ وَبِالْعَكْسِ فِي الشِّرَاءِ

(قَوْلُهُ زَادَ الزَّيْلَعِيُّ) أَيْ تَبَعًا لِغَيْرِهِ مِنْ شُرَّاحِ الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهِمْ

(قَوْلُهُ وَأَنْ يَقْصِدَ الرِّبْحَ) كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِأَلِفِ التَّثْنِيَةِ فِي يَقْصِدُ وَيَعْرِفُ لِيُنَاسِبَ الْمَتْنَ ح لَكِنْ حَكَى الشَّارِحُ عِبَارَةَ الزَّيْلَعِيِّ وَإِفْرَادُ الضَّمِيرِ هُنَا بِاعْتِبَارِ الْمَذْكُورِ وَالْخَطْبُ سَهْلٌ

(قَوْلُهُ وَيَعْرِفُ الْغَبْنَ إلَخْ) بَحَثَ شَيْخُنَا فِي هَذَا الشَّرْطِ بِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْيَسِيرِ وَالْفَاحِشِ مُخْتَصٌّ بِحُذَّاقِ التُّجَّارِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُعْتَبَرَ ح.

٣٥٬١٣٣

قُلْت: وَأَصْلُهُ لِلْعَلَّامَةِ يَعْقُوبَ بَاشَا مُحَشِّي صَدْرِ الشَّرِيعَةِ ذَكَرَهُ أَوَائِلَ كِتَابِ الْوَكَالَةِ، لَكِنَّهُ بَحْثٌ مُصَادِمٌ لِلْمَنْقُولِ فِي الْمَذْهَبِ، فَالشَّأْنُ فِي تَأْوِيلِهِ وَلَعَلَّ مُرَادَهُمْ فِيمَا تَكُونُ قِيمَتُهُ مَعْرُوفَةً مَشْهُورَةً وَإِلَّا فَغَيْرُهُ قَدْ يَغْبَنُ فِيهِ أَعْقَلُ النَّاسِ، أَوْ الْمُرَادُ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ الْخَمْسَةَ فِيمَا قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ مَثَلًا غَبْنٌ فَاحِشٌ،

٣٥٬١٣٤

وَأَنَّ الْوَاحِدَ فِيهَا يَسِيرٌ فَإِنَّ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا غَيْرُ عَاقِلٍ كَصَبِيٍّ دَفَعَ لَهُ رَجُلٌ كَعْبًا وَأَخَذَ بِهِ ثَوْبَهُ فَإِنَّهُ إذَا فَرِحَ بِهِ وَلَمْ يَعْرِفْ أَنَّهُ مَغْبُونٌ لَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ أَصْلًا. وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ. وَأَجَابَ فِي وَكَالَةِ السَّعْدِيَّةِ بِأَنَّهُ قَدْ يُقَامُ التَّمَكُّنُ مِنْ الشَّيْءِ مَقَامَ ذَلِكَ الشَّيْءِ، فَالتَّمَكُّنُ مِنْ الْمَعْرِفَةِ بِالْعَقْلِ وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي الصَّبِيِّ الَّذِي كَلَامُنَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

٣٥٬١٣٥

وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَا ذُكِرَ كِنَايَةٌ عَنْ أَنْ يَكُونَ عَاقِلًا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ هَذِهِ الْمَعْرِفَةِ فَهُوَ مِنْ إطْلَاقِ اللَّازِمِ وَإِرَادَةِ الْمَلْزُومِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ) كَأَنَّهُ ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ أَوْ الْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ. وَالْمَعْنَى أَنْ يَعْرِفَ الْغَبْنَ الْمَذْكُورَ حَالَ كَوْنِهِ ظَاهِرًا لِكُلِّ ذِي عَقْلٍ فَيَكُونُ بِمَعْنَى مَا أَجَبْنَا بِهِ

(قَوْلُهُ وَوَلِيُّهُ أَبُوهُ) أَيْ الصَّبِيُّ.

٣٥٬١٣٦

وَفِي الْهِنْدِيَّةِ: وَالْمَعْتُوهُ الَّذِي يَعْقِلُ الْبَيْعَ يَأْذَنُ لَهُ الْأَبُ الْوَصِيُّ وَالْجَدُّ دُونَ الْأَخِ وَالْعَمِّ وَحُكْمُهُ حُكْمُ الصَّبِيِّ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ بُطْلَانَ إذْنِ ابْنِهِ لَهُ. وَيُمْكِنُ رُجُوعُ الضَّمِيرِ فِي الْمَتْنِ إلَى الصَّبِيِّ وَالْمَعْتُوهِ بِاعْتِبَارِ الْمَذْكُورِ ثُمَّ هَذَا إذَا بَلَغَ مَعْتُوهًا

٣٥٬١٣٧

أَمَّا إذَا بَلَغَ عَاقِلًا ثُمَّ عَتِهَ لَا تَعُودُ الْوِلَايَةُ إلَى الْأَبِ قِيَاسًا بَلْ إلَى الْقَاضِي أَوْ السُّلْطَانِ.

٣٥٬١٣٨

وَفِي الِاسْتِحْسَانِ: تَعُودُ إلَيْهِ قَبْلَ الْأَوَّلِ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَالثَّانِيَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ،

٣٥٬١٣٩

وَقِيلَ الْأَوَّلُ قَوْلُ زُفَرَ، وَالثَّانِي قَوْلُ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

(قَوْلُهُ ثُمَّ وَصِيُّ وَصِيِّهِ) قَالَ الرَّمْلِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْبَحْرِ أَيْ وَإِنْ بَعُدَ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.