فَإِنْ ادَّعَى هَلَاكَهُ حُبِسَ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ لَوْ بَقِيَ لَظَهَرَ
الشروح عليها
(فَإِنْ ادَّعَى هَلَاكَهُ) مُرْتَبِطَةٌ بِوُجُوبِ رَدِّ الْعَيْنِ؛ لِأَنَّهُ الْمُوجِبُ الْأَصْلِيُّ وَرَدُّ الْمِثْلِيِّ وَالْقِيمَةِ مُخْلَصٌ عَلَى الرَّاجِحِ (حُبِسَ حَتَّى يَعْلَمَ) الْحَاكِمُ (أَنَّهُ لَوْ بَقِيَ لَظَهَرَ) أَيْ لَأَظْهَرَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مُرْتَبِطَةٌ إلَخْ) أَيْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ وَارْتِبَاطُهَا مِنْ جِهَةِ التَّفْرِيعِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ وُجُوبِ رَدِّ الْعَيْنِ فِي الْمِثْلِيِّ وَالْقِيَمِيِّ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ الْمُوجِبُ الْأَصْلِيُّ) ؛ لِأَنَّهُ أَعْدَلُ وَأَكْمَلُ فِي رَدِّ الصُّورَةِ وَالْمَعْنَى، وَلِذَا يُطَالَبُ بِهِ قَبْلَ الْهَلَاكِ،
وَلَوْ أَتَى بِالْقِيمَةِ أَوْ الْمِثْلِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ وَلِذَا يَبْرَأُ بِرَدِّ الْعَيْنِ بِلَا عِلْمِ الْمَالِكِ بِأَنْ سَلَّمَهُ بِجِهَةٍ أُخْرَى بِهِبَةٍ أَوْ إطْعَامٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ إيدَاعٍ،
وَقِيلَ هُوَ الْمِثْلُ أَوْ الْقِيمَةُ وَرَدُّ الْعَيْنِ مُخْلَصٌ وَلِذَا صَحَّ إبْرَاؤُهُ عَنْ الضَّمَانِ مَعَ قِيَامِ الْعَيْنِ، فَلَا يُضْمَنُ بِالْهَلَاكِ. وَتَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِالْمَغْصُوبِ وَلَا يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ عَنْ الْعَيْنِ وَلَا الْكَفَالَةُ بِهَا وَتَمَامُهُ تَحْقِيقُهُ فِي التَّبْيِينِ. وَأَفَادَ الْقُهُسْتَانِيُّ ضَعْفَ الْأَوَّلِ وَأَنَّ الْجُمْهُورَ ذَهَبُوا إلَى الثَّانِي وَعَزَاهُ إلَى رَهْنِ الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي
(قَوْلُهُ وَرَدُّ الْمِثْلِيِّ) الْأَصْوَبُ الْمِثْلُ بِلَا يَاءٍ
(قَوْلُهُ حُبِسَ حَتَّى يَعْلَمَ) يَعْنِي الْقَاضِيَ لَا يُعَجِّلُ بِالْقَضَاءِ، وَلَيْسَ لِمُدَّةِ التَّلَوُّمِ مِقْدَارٌ بَلْ ذَلِكَ مَوْكُولٌ إلَى رَأْيِ الْقَاضِي وَهَذَا التَّلَوُّمُ إذَا لَمْ يَرْضَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ بِالْقَضَاءِ بِالْقِيمَةِ لَهُ،
وَأَمَّا إذَا رَضِيَ بِذَلِكَ أَوْ تَلَوَّمَ الْقَاضِي فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى قِيمَتِهَا عَلَى شَيْءٍ أَوْ أَقَامَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا يَدَّعِي مِنْ قِيمَتِهَا قَضَى بِذَلِكَ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.