فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ بَاعَ) رَجُلٌ (عَقَارًا إلَّا ذِرَاعًا) مَثَلًا (فِي جَانِبٍ) حَدِّ (الشَّفِيعِ فَلَا شُفْعَةَ) لِعَدَمِ الِاتِّصَالِ وَالْقَوْلُ بِأَنَّ نَصْبَ ذِرَاعًا سَهْوٌ سَهْوٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ إلَّا ذِرَاعًا مَثَلًا) أَيْ مِقْدَارَ عَرْضِ ذِرَاعٍ أَوْ شِبْرٍ أَوْ أُصْبُعٍ وَطُولُهُ تَمَامُ مَا يُلَاصِقُ دَارَ الشَّفِيعِ دُرَرٌ

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ الِاتِّصَالِ) اسْتَشْكَلَ السَّائِحَانِيُّ هَذِهِ الْحِيلَةَ بِمَا نَقَلَهُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ عَنْ عُيُونِ الْمَسَائِلِ: دَارٌ كَبِيرَةٌ ذَاتُ مَقَاصِيرَ بَاعَ مِنْهَا مَقْصُورَةً فَلِجَارِ الدَّارِ الشُّفْعَةُ لِأَنَّ الْمَبِيعَ مِنْ جُمْلَةِ الدَّارِ وَجَارُ الدَّارِ جَارُ الْمَبِيعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَّصِلًا بِهِ اهـ. أَقُولُ: الْمُشْكِلُ مَا فِي الْعُيُونِ لَا مَا هُنَا تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ) مُبْتَدَأٌ وَسَهْوٌ الثَّانِي خَبَرُهُ،

٣٥٬٧٧٥

وَهَذَا رَدٌّ عَلَى صَاحِبِ الدُّرَرِ حَيْثُ قَالَ: وَكَذَا لَا تَثْبُتُ فِيمَا بِيعَ إلَّا ذِرَاعٌ، وَمَا فِي الْوِقَايَةِ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا ذِرَاعًا: بِالنَّصْبِ كَأَنَّهُ سَهْوٌ اهـ.

وَأَجَابَ عَنْهُ فِي الْعَزْمِيَّةِ بِأَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ مَا لَا مِنْ ضَمِيرِ بِيعَ، فَالنَّصْبُ عَلَى التَّبَعِيَّةِ بِاعْتِبَارِ مَحِلِّ الْمَجْرُورِ وَالتَّعْبِيَةُ لِضَمِيرِ بِيعَ تَقْتَضِي الرَّفْعَ لِأَنَّهُ كَلَامٌ تَامٌّ غَيْرُ مُوجَبٍ اهـ مُلَخَّصًا.

أَقُولُ: أَمَّا النَّصْبُ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ فَوَاجِبٌ بِلَا شُبْهَةٍ لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ كَلَامٍ تَامٍّ مُوجَبٍ.

٣٥٬٧٧٦

وَأَمَّا فِي عِبَارَةِ الْوِقَايَةِ وَالدُّرَرِ فَكَذَلِكَ، وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ ضَمِيرِ بِيعَ لَا مِنْ الْمَوْصُولِ وَهُوَ مِنْ كَلَامٍ تَامٍّ مُوجَبٍ أَيْضًا لِأَنَّ النَّفْيَ غَيْرُ مُتَوَجِّهٍ إلَيْهِ، يُوَضِّحُهُ لَوْ أَهَانَك جَمَاعَةٌ إلَّا زَيْدًا مِنْهُمْ فَقُلْت لَا أُكْرِمُ مَنْ أَهَانُونِي إلَّا زَيْدًا عَلَى أَنَّ زَيْدًا مُسْتَثْنًى مِنْ الْوَاوِ وَلَا مِنْ الْمَوْصُولِ وَجَبَ فِيهِ النَّصْبُ لِأَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ الْوَاوِ قَبْلَ دُخُولِ النَّفْيِ، لِأَنَّ الْمَعْنَى مَنْ أَهَانُونِي إلَّا زَيْدًا لَا أُكْرِمُهُمْ وَصَارَ زَيْدٌ كَالْمَسْكُوتِ عَنْهُ فِي حُصُولِ الْإِكْرَامِ لَهُ وَعَدَمِهِ،

٣٥٬٧٧٧

وَلَوْ جَعَلْته مُسْتَثْنًى مِنْ الْمَوْصُولِ بِأَنْ كَانَ مِنْ الْمُهِينِينَ أَيْضًا جَازَ فِيهِ النَّصْبُ وَالرَّفْعُ لِأَنَّهُ مِنْ كَلَامٍ تَامٍّ غَيْرِ مُوجَبٍ وَصَارَ مَحْكُومًا عَلَيْهِ بِالْإِكْرَامِ قَطْعًا. وَعِبَارَةُ الدُّرَرِ مِنْ قَبِيلِ الْأَوَّلِ، لِأَنَّ الْمَعْنَى مَا بِيعَ إلَّا ذِرَاعًا لَا شُفْعَةَ فِيهِ،

٣٥٬٧٧٨

وَلَوْ كَانَ الذِّرَاعُ مُسْتَثْنًى مِنْ الْمَوْصُولِ لَكَانَ الْمَعْنَى أَنَّ الشُّفْعَةَ تَثْبُتُ فِيهِ وَلَا يَخْفَى فَسَادُهُ، فَاغْتَنِمْ هَذَا التَّحْرِيرَ فِي هَذَا الْمَقَامِ فَقَدْ زَلَّ فِيهِ كَثِيرٌ مِنْ الْأَفْهَامِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.