فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ ابْتَاعَ سَهْمًا مِنْهُ بِثَمَنٍ ثُمَّ ابْتَاعَ بِقِيمَتِهَا فَالشُّفْعَةُ لِلْجَارِ فِي السَّهْمِ الْأَوَّلِ فَقَطْ) وَالْبَاقِي لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ شَرِيكٌ. وَحِيلَةُ كُلِّهِ أَنْ يَشْتَرِيَ الذِّرَاعَ أَوْ السَّهْمَ بِكُلِّ الثَّمَنِ إلَّا دِرْهَمًا ثُمَّ الْبَاقِيَ بِالْبَاقِي، وَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُهُ بِاَللَّهِ مَا أَرَدْت بِهِ إبْطَالَ شُفْعَتِي، وَلَهُ تَحْلِيفُهُ بِاَللَّهِ إنَّ الْبَيْعَ الْأَوَّلَ مَا كَانَ تَلْجِئَةً مُؤَيَّدُ زَادَهْ مَعْزِيًّا لِلْوَجِيزِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَالشُّفْعَةُ لِلْجَارِ فِي السَّهْمِ الْأَوَّلِ فَقَطْ)

٣٥٬٧٨١

قَالَ فِي الْمُسْتَصْفَى: تَأْوِيلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إذَا بَلَغَهُ بَيْعُ سَهْمٍ مِنْهَا فَرَدَّهُ،

٣٥٬٧٨٢

أَمَّا إذَا بَلَغَهُ الْبَيْعَانِ فَلَهُ الشُّفْعَةُ، وَالتَّعْلِيلُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الشَّفِيعَ جَارٌ فِيهَا إلَّا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ فِي الثَّانِي شَرِيكٌ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ يَقْتَضِي الْإِطْلَاقَ، وَعَلَى هَذَا عِبَارَةُ عَامَّةِ الْكُتُبِ كِفَايَةٌ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ) أَيْ نَظَرًا إلَى مَا قَبْلَ الْأَخْذِ مِنْهُ.

٣٥٬٧٨٣

قَالَ فِي الْعِنَايَةِ: لِأَنَّهُ حِينَ اشْتَرَى الْبَاقِيَ كَانَ شَرِيكًا بِشِرَاءِ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ، وَاسْتِحْقَاقُ الشَّفِيعِ الْجُزْءَ الْأَوَّلَ لَا يُبْطِلُ شُفْعَةَ الْمُشْتَرِي فِي الْجُزْءِ الثَّانِي قَبْلَ الْخُصُومَةِ لِكَوْنِهِ فِي مِلْكِهِ بَعْدُ فَيَتَقَدَّمُ عَلَى الْجَارِ اهـ.

٣٥٬٧٨٤

قُلْت: وَنَظِيرُهُ مَا ذَكَرَهُ الْأَتْقَانِيُّ إذَا اشْتَرَى دَارًا لَصِيقَ دَارِهِ ثُمَّ بَاعَ دَارِهِ الْأُولَى ثُمَّ حَضَرَ جَارٌ آخَرُ لِلثَّانِيَةِ يُقْضَى بِهِ بِالنِّصْفِ

(قَوْلُهُ وَحِيلَةُ كُلِّهِ) أَيْ حِيلَةُ مَنْعِ الشُّفْعَةِ فِي كُلِّ الْعَقَارِ أَيْ لِأَنَّهُ وَإِنْ ثَبَتَ لَهُ الشُّفْعَةُ فِي السَّهْمِ الْأَوَّلِ، لَكِنَّهُ إذَا رَآهُ بِيعَ بِمُعْظَمِ الثَّمَنِ تَقِلُّ رَغْبَتُهُ فَيَمْتَنِعُ عَنْ أَخْذِهِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْأُولَى حِيلَةُ كُلِّهِ أَيْضًا لِأَنَّ مُشْتَرِيَ الذِّرَاعِ صَارَ شَرِيكًا فِي الْحُقُوقِ فَيُقَدَّمُ عَلَى الْجَارِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فَكَلَامُهُ بِالنَّظَرِ إلَى الثَّانِيَةِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الذِّرَاعَ أَوْ السَّهْمَ) أَيْ يَشْتَرِيَ جُزْءًا مُعَيَّنًا كَذِرَاعٍ مَثَلًا مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَتْ أَوْ جُزْءًا شَائِعًا كَتِسْعٍ أَوْ عَشْرٍ.

أَقُولُ: وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي كَلَامِهِمْ مِنْ حَمْلِ الذِّرَاعِ عَلَى الْمَذْكُورِ فِي الْحِيلَةِ الْأُولَى فَفِيهِ نَظَرٌ لِاسْتِقْلَالِهِ فِيهَا بِمَنْعِ الشَّفِيعِ عَنْ الْكُلِّ بِلَا وَقْفٍ عَلَى كَثْرَةِ الثَّمَنِ فَافْهَمْ.

وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْحِيلَةَ لِتَقْلِيلِ رَغْبَةِ الشَّفِيعِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَالْأُولَى لِإِبْطَالِ شُفْعَتِهِ،

٣٥٬٧٨٥

وَأَنَّ هَذِهِ الْحِيلَةَ مُضِرَّةٌ لِلْمُشْتَرِي لَوْ كَانَتْ الدَّارُ لِصَغِيرٍ لِعَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ الْبَاقِي بِالْبَاقِي لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَبْنِ الْفَاحِشِ فَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ السَّهْمُ بِالثَّمَنِ الْكَثِيرِ،

٣٥٬٧٨٦

وَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ لِلْبَاقِي كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

٣٥٬٧٨٧

[فَائِدَةٌ] إذَا خَافَ أَحَدُهُمَا أَنْ لَا يُوفِيَ صَاحِبَهُ يَشْتَرِطُ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ،

٣٥٬٧٨٨

فَإِذَا لَمْ يُوفِ لَهُ فِي الْمُدَّةِ فَسَخَ فِيهَا وَإِنْ خَافَا شَرَطَ كُلٌّ مِنْهَا الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ ثُمَّ يُجِيزَانِ مَعًا،

٣٥٬٧٨٩

وَإِنْ خَافَ كُلٌّ مِنْهُمَا إذَا أَجَازَ أَنْ لَا يُجِيزَ صَاحِبُهُ يُوَكِّلُ كُلٌّ مِنْهُمَا وَكِيلًا

٣٥٬٧٩٠

وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِ أَنْ يُجِيزَ بِشَرْطِ أَنْ يُجِيزَ صَاحِبُهُ زَيْلَعِيٌّ بِزِيَادَةٍ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُهُ إلَخْ) سَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ تَحْقِيقُ ذَلِكَ بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

(قَوْلُهُ مَا كَانَ تَلْجِئَةً) بَيْعُ التَّلْجِئَةِ: هُوَ أَنْ يُظْهِرَا عَقْدًا وَهُمَا لَا يُرِيدَانِهِ يُلْجِئُ إلَيْهِ خَوْفُ عَدُوِّهِ وَهُوَ لَيْسَ بِبَيْعٍ فِي الْحَقِيقَةِ، بَلْ كَالْهَزْلِ كَمَا تَقَدَّمَ قُبَيْلَ كِتَابِ الْكَفَالَةِ ح

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.