فَإِنْ تَرَكَهَا نَاسِيًا حَلَّ
الشروح عليها
(فَإِنْ) (تَرَكَهَا نَاسِيًا) (حَلَّ) خِلَافًا لِمَالِكٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَإِنْ تَرَكَهَا نَاسِيًا حَلَّ) قَدَّمْنَا عَنْ الْحَقَائِقِ وَالْبَزَّازِيَّةِ أَنَّ فِي مَعْنَى النَّاسِي مَنْ تَرَكَهَا جَهْلًا بِشَرْطِيَّتِهَا.
وَاسْتُشْكِلَ بِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَغَيْرِهَا: لَوْ سَمَّى وَذَبَحَ بِهَا وَاحِدَةً ثُمَّ ذَبَحَ أُخْرَى وَظَنَّ أَنَّ الْوَاحِدَةَ تَكْفِي لَهَا لَا تَحِلُّ.
أَقُولُ: يُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ غَيْرِ الْعَالِمِ بِالشَّرْطِيَّةِ أَصْلًا وَبَيْنَ الْعَالِمِ بِهَا بِالْجُمْلَةِ، فَيُعْذَرُ الْأَوَّلُ دُونَ الثَّانِي لِوُجُودِ عِلْمِهِ بِأَصْلِ الشَّرْطِيَّةِ، عَلَى أَنَّ الشَّرْطَ فِي التَّسْمِيَةِ الْفَوْرُ كَمَا يَأْتِي وَبِذَبْحِ الْأُولَى انْقَطَعَ الْفَوْرُ فِي الثَّانِيَةِ مَعَ عِلْمِهِ بِالشَّرْطِيَّةِ تَأَمَّلْ، لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْبَدَائِعِ أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ ظَنَّهُ الْإِجْزَاءَ عَنْ الثَّانِيَةِ عُذْرًا كَالنِّسْيَانِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْجَهْلِ بِحُكْمِ الشَّرْعِ وَذَلِكَ لَيْسَ بِعُذْرٍ،
بِخِلَافِ النِّسْيَانِ كَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الْأَكْلَ لَا يُفْطِرُ الصَّائِمَ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَالِكٍ) كَذَا فِي أَكْثَرِ كُتُبِنَا إلَّا أَنَّ الْمَذْكُورَ فِي مَشَاهِيرِ كُتُبِ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ يُسَمَّى عِنْدَ الْإِرْسَالِ وَعِنْدَ الذَّبْحِ،
فَإِنْ تَرَكَهَا عَامِدًا لَا يُؤْكَلُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَنَاسِيًا يُؤْكَلُ غُرَرُ الْأَفْكَارِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.