فَإِنْ وَصَلَ كُرِهَ كَقَوْلِهِ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ
الشروح عليها
(، فَإِنْ وَصَلَ) بِلَا عَطْفٍ (كُرِهَ) (كَقَوْلِهِ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ) أَوْ مِنِّي، وَمِنْهُ: بِسْمِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ بِالرَّفْعِ لِعَدَمِ الْعَطْفِ وَيَكُونُ مُبْتَدِئًا، لَكِنْ يُكْرَهُ لِلْوَصْلِ صُورَةً،
وَلَوْ بِالْجَرِّ أَوْ النَّصْبِ حُرِّمَ دُرَرٌ، قِيلَ هَذَا إذَا عَرَفَ النَّحْوَ. وَالْأَوْجَهُ أَنْ لَا يُعْتَبَرَ الْإِعْرَابُ، بَلْ يَحْرُمُ مُطْلَقًا بِالْعَطْفِ لِعَدَمِ الْعُرْفِ زَيْلَعِيٌّ كَمَا أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ بِلَا عَطْفٍ) أَفَادَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَصْلِ هُنَا تَرْكُ الْعَاطِفِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ وَإِنْ عَطَفَ عَلَى خِلَافِ اصْطِلَاحِ الْبَيَانِيِّينَ فِي الْوَصْلِ وَالْفَصْلِ (قَوْلُهُ كَقَوْلِهِ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ) أَقُولُ:
فَلَوْ عَطَفَ هُنَا يَنْبَغِي أَنْ لَا يَضُرَّ لِمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ: لَوْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ يَحِلُّ، وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ،
وَلَوْ قَالَ مَعَ الْوَاوِ يَحِلُّ أَكْلُهُ
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الْوَصْلِ بِلَا عَطْفٍ
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِالْجَرِّ أَوْ النَّصْبِ حَرُمَ) نَقَلَهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ عَنْ الْفَتَاوَى وَالرَّوْضَةِ لِأَنَّهُ يَكُونُ بَدَلًا مِمَّا قَبْلَهُ عَلَى اللَّفْظِ أَوْ الْمَحَلِّ
(قَوْلُهُ قِيلَ هَذَا) أَيْ التَّحْرِيمُ فِيمَا لَوْ وَصَلَ مَعَ الْجَرِّ أَوْ النَّصْبِ.
قَالَ فِي النِّهَايَةِ: فِيمَا لَوْ وَصَلَ بِلَا عَطْفٍ، إنْ بِالرَّفْعِ يَحِلُّ وَبِالْخَفْضِ لَا، كَذَا فِي النَّوَازِلِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا إذَا كَانَ يَعْرِفُ النَّحْوَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَلَى قِيَاسِ مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَا يَرَى الْخَطَأَ فِي النَّحْوِ مُعْتَبَرًا فِي الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا: لَا تَحْرُمُ الذَّبِيحَةُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَذَكَرَ الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيُّ أَنَّ وَصْلَهُ بِلَا وَاوٍ يَحِلُّ فِي الْأَوْجُهِ كُلِّهَا لِأَنَّهُ غَيْرُ مَذْكُورٍ عَلَى سَبِيلِ الْعَطْفِ فَيَكُونُ مُبْتَدِئًا، لَكِنْ يُكْرَهُ لِوُجُودِ الْوَصْلِ صُورَةً،
وَإِنْ مَعَ الْوَاوِ، فَإِنْ خَفَضَهُ لَا يَحِلُّ لِأَنَّهُ يَصِيرُ ذَابِحًا بِهِمَا،
وَإِنْ رَفَعَهُ يَحِلُّ لِأَنَّهُ كَلَامٌ مُبْتَدَأٌ،
وَإِنْ نَصَبَهُ اخْتَلَفُوا فِيهِ اهـ
وَمِثْلُهُ فِي الْكِفَايَةِ وَالْمِعْرَاجِ، وَجَزَمَ فِي الْبَدَائِعِ بِمَا قَالَهُ التُّمُرْتَاشِيُّ
(قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الزَّيْلَعِيِّ هَكَذَا: وَالْأَوْجَهُ أَنْ لَا يُعْتَبَرَ الْإِعْرَابُ بَلْ يَحْرُمُ مُطْلَقًا بِالْعَطْفِ لِأَنَّ كَلَامَ النَّاسِ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ اهـ. قَالَ الشَّيْخُ الشَّلَبِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ: هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ مَا وَقَفْت عَلَيْهِ مِنْ النُّسَخِ وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ، لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عَطْفٌ، وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ بَلْ لَا يَحْرُمُ مُطْلَقًا بِدُونِ الْعَطْفِ اهـ أَبُو السُّعُودِ، وَأَيَّدَهُ ط بِمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ، وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ جَزَمَ بِهِ فِي الْبَدَائِعِ
(قَوْلُهُ كَمَا أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ عَطَفَ إلَخْ) فَإِنَّ ظَاهِرَهُ الْحُرْمَةُ مَعَ الْعَطْفِ فِي حَالَةِ الْجَرِّ وَغَيْرِهَا حَيْثُ أَطْلَقَ وَلَمْ يَقُلْ كَقَوْلِ الْهِدَايَةِ وَمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ بِكَسْرِ الدَّالِ، وَكَوْنُ هَذَا مُفَادَ كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ حَمَلَ كَلَامَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ ابْنَ مَلَكٍ
قَالَ فِي صُورَةِ الْعَطْفِ: قِيلَ وَلَوْ رَفَعَ يَحِلُّ، لَكِنْ الْأَوْجَهُ إلَى آخِرِ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ وَلَمْ يَعْزُهُ لِأَحَدٍ، نَعَمْ عِبَارَةُ الزَّيْلَعِيِّ مَفْرُوضَةٌ فِي صُورَةِ عَدَمِ الْعَطْفِ عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرٌ فَيَتَرَجَّحُ ادِّعَاءُ مَا مَرَّ عَنْ الشَّلَبِيِّ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.