فَإِنْ فُصِلَ صُورَةً وَمَعْنًى كَالدُّعَاءِ قَبْلَ الْإِضْجَاعِ وَ قَبْلَ التَّسْمِيَةِ أَوْ بَعْدَ الذَّبْحِ وَالشَّرْطُ فِي التَّسْمِيَةِ هُوَ الذِّكْرُ الْخَالِصُ عَنْ شَوْبِ الدُّعَاءِ
الشروح عليها
(فَإِنْ فُصِلَ صُورَةً وَمَعْنًى كَالدُّعَاءِ قَبْلَ الْإِضْجَاعِ وَ) الدُّعَاءِ (قَبْلَ التَّسْمِيَةِ أَوْ بَعْدَ الذَّبْحِ لَا بَأْسَ بِهِ) لِعَدَمِ الْقِرَانِ أَصْلًا. (وَالشَّرْطُ فِي التَّسْمِيَةِ) (هُوَ الذِّكْرُ الْخَالِصُ عَنْ شَوْبِ الدُّعَاءِ) وَغَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَإِنْ فَصَلَ) أَيْ بَيْنَ التَّسْمِيَةِ وَغَيْرِهَا، وَقَوْلُهُ صُورَةً وَمَعْنًى الَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ الْوَاوَ فِيهِ بِمَعْنَى أَوْ مَانِعَةِ الْخُلُوِّ، فَقَوْلُهُ قَبْلَ الْإِضْجَاعِ مِثَالٌ لِلْفَصْلِ صُورَةً وَمَعْنًى،
وَكَذَا قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ الذَّبْحِ، وَقَوْلُهُ وَقَبْلَ التَّسْمِيَةِ مِثَالٌ لِلْفَصْلِ مَعْنًى، فَقَطْ فَإِنَّهُ إذَا أَضْجَعَهَا ثُمَّ دَعَا وَأَعْقَبَ الدُّعَاءَ بِالتَّسْمِيَةِ وَالذَّبْحِ لَمْ يَحْصُلْ الْفَصْلُ صُورَةً أَيْ حِسًّا بَلْ مَعْنًى: أَيْ تَقْدِيرًا لِأَنَّ الْوَاجِبَ تَجْرِيدُ التَّسْمِيَةِ وَقَدْ حَصَلَ،
بِخِلَافِ مَا إذَا دَعَا بَعْدَ التَّسْمِيَةِ قَبْلَ الذَّبْحِ نَحْوَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي أَوْ اغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُجَرِّدْ التَّسْمِيَةَ كَمَا نَقَلَهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهَا تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ لَا بَأْسَ بِهِ) أَيْ لَا يُكْرَهُ، لِمَا رُوِيَ «عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ الذَّبْحِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ هَذَا عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ مِمَّنْ شَهِدَ لَك بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِي بِالْبَلَاغِ»«وَكَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إذَا أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَ قَالَ اللَّهُمَّ هَذَا مِنْك وَلَك، إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْت وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ ذَبَحَ» وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ زَيْلَعِيٌّ وَغَيْرُهُ
(قَوْلُهُ وَالشَّرْطُ فِي التَّسْمِيَةِ هُوَ الذِّكْرُ الْخَالِصُ) بِأَيِّ اسْمٍ كَانَ مَقْرُونًا بِصِفَةٍ كَاللَّهُ أَكْبَرُ أَوْ أَجَلُّ أَوْ أَعْظَمُ أَوْ لَا كَاَللَّهِ أَوْ الرَّحْمَنِ وَبِالتَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ جَهِلَ التَّسْمِيَةَ أَوْ لَا بِالْعَرَبِيَّةِ أَوْ لَا وَلَوْ قَادِرًا عَلَيْهَا،
وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهَا مِنْ الذَّابِحِ لَا مِنْ غَيْرِهِ هِنْدِيَّةٌ، وَبَاقِي شُرُوطِهَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي، وَيَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ فِي الشُّرُوطِ أَنْ لَا يَقْصِدَ مَعَهَا تَعْظِيمَ مَخْلُوقٍ، لِمَا سَيَأْتِي أَنَّهُ لَوْ ذَبَحَ لِقُدُومِ أَمِيرٍ وَنَحْوِهِ يَحْرُمُ وَلَوْ سَمَّى تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ عَنْ شَوْبٍ) أَيْ خَلْطٍ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.