بِخِلَافِ الْخُطْبَةِ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُ أَكْبَرُ بِلَا وَاوٍ، وَكُرِهَ بِهَا
الشروح عليها
(بِخِلَافِ الْخُطْبَةِ) حَيْثُ يُجْزِئُهُ.
قُلْت: يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا نَوَى وَإِلَّا لَا لِيُوَفِّقْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْجُمُعَةِ فَتَأَمَّلْ. (وَالْمُسْتَحَبُّ) (أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُ أَكْبَرُ بِلَا وَاوٍ، وَكُرِهَ بِهَا) لِأَنَّهُ يَقْطَعُ فَوْرَ التَّسْمِيَةِ كَمَا عَزَاهُ الزَّيْلَعِيُّ لِلْحَلْوَانِيِّ وَقَالَ قَبْلَهُ: وَالْمُتَدَاوَلُ الْمَنْقُولُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْوَاوِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ قُلْت يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا نَوَى) أَيْ نَوَى بِهِ التَّحْمِيدَ لِلْخُطْبَةِ، وَفِيهِ أَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا لِمَا عَلِمْت أَنَّهُ فِي الذَّبْحِ لَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ لَهُ أَيْضًا.
وَفِي الْخَانِيَّةِ مَا نَصُّهُ: وَلَوْ عَطَسَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ يُرِيدُ التَّحْمِيدَ عَلَى الْعَاطِسِ فَذَبَحَ لَا يَحِلُّ،
بِخِلَافِ الْخَطِيبِ إذَا عَطَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَإِنَّهُ تَجُوزُ بِهِ الْجُمُعَةُ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، لِأَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ فِي الْجُمُعَةِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى مُطْلَقًا، وَهَهُنَا الشَّرْطُ ذِكْرُ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الذَّبْحِ اهـ
وَمِثْلُهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمِعْرَاجِ، فَقَوْلُهُ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ يَظْهَرُ مِنْهُ التَّوْفِيقُ بِحَمْلِ مَا مَرَّ فِي الْجُمُعَةِ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَهِيَ الْأَصَحُّ.
وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ هُنَاكَ: فَلَوْ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى لِعَاطِسِهِ لَمْ يَنُبْ عَنْهَا عَلَى الْمَذْهَبِ اهـ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ) بِإِظْهَارِ الْهَاءِ،
فَإِنْ لَمْ يُظْهِرْهَا إنْ قَصَدَ ذِكْرَ اللَّهِ يَحِلُّ،
وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ وَقَصَدَ تَرْكَ الْهَاءِ لَا يَحِلُّ أَتْقَانِيٌّ عَنْ الْخُلَاصَةِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَقْطَعُ فَوْرَ التَّسْمِيَةِ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ: وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ. وَوَجْهُهُ يَظْهَرُ مِمَّا يَأْتِي قَرِيبًا فِيمَا يَقْطَعُ الْفَوْرَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ كَمَالُ الْفَوْرِيَّةِ وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ تَكُونَ الذَّبِيحَةُ مَيْتَةً،
وَأَنْ يَكُونَ الْفَصْلُ حَرَامًا لَا مَكْرُوهًا لَكِنْ فِيهِ أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ قَاصِدًا بِهِ التَّسْمِيَةَ يَكْفِي تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَقَالَ قَبْلَهُ إلَخْ) وَنَصُّهُ: وَمَا تَدَاوَلَتْهُ الْأَلْسُنُ عِنْدَ الذَّبْحِ وَهُوَ بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ مَنْقُولٌ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى - {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ}- اهـ وَنَقَلَ فِي الذَّخِيرَةِ عَنْ الْبَقَّالِ أَنَّهُ الْمُسْتَحَبُّ.
وَفِي الْجَوْهَرَةِ: وَإِنْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَهُوَ حَسَنٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.