فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٢٧٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٥٦٩ج ٦ ص ٥٦٩

فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَهُمَا ثُلُثَا الدِّيَةِ وَ إنْ كَذَّبَهُمَا فَلَا شَيْءَ لِلْمُخْبِرَيْنِ وَلِأَخِيهِمَا ثُلُثُ الدِّيَةِ وَ إنْ صَدَّقَهُمَا الْقَاتِلُ وَحْدَهُ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا ثُلُثُهَا وَ إنْ صَدَّقَهُمَا الْأَخُ فَقَطْ فَلَهُ ثُلُثُهَا وَيُصْرَفُ ذَلِكَ إلَى الْمُخْبِرَيْنِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَلَا شَيْءَ لَهُ) أَيْ لِلشَّرِيكِ عَمَلًا بِتَصْدِيقِهِ (وَلَهُمَا ثُلُثَا الدِّيَةِ وَ) الثَّانِي (إنْ كَذَّبَهُمَا فَلَا شَيْءَ لِلْمُخْبِرَيْنِ وَلِأَخِيهِمَا ثُلُثُ الدِّيَةِ وَ) الثَّالِثُ (إنْ صَدَّقَهُمَا الْقَاتِلُ وَحْدَهُ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا ثُلُثُهَا وَ) الرَّابِعُ (إنْ صَدَّقَهُمَا الْأَخُ فَقَطْ فَلَهُ ثُلُثُهَا) لِأَنَّ إقْرَارَهُ ارْتَدَّ بِتَكْذِيبِ الْقَاتِلِ إيَّاهُ فَوَجَبَ لَهُ ثُلُثُ الدِّيَةِ (وَ) لَكِنَّهُ (يُصْرَفُ ذَلِكَ إلَى الْمُخْبِرَيْنِ) اسْتِحْسَانًا وَهُوَ الْأَصَحُّ زَيْلَعِيٌّ لِأَنَّهُ صَارَ مُقِرًّا لَهُمَا بِمَا أَقَرَّ لَهُ بِهِ الْقَاتِلُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَهُمَا ثُلُثَا الدِّيَةِ) ؛ لِأَنَّ نَصِيبَهُمَا صَارَ مَالًا دُرَرٌ

(قَوْلُهُ وَالثَّانِي إنْ كَذَّبَهُمَا) قَالَ الرَّمْلِيُّ كَذَا بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ مَتْنًا وَشَرْحًا وَالصَّوَابُ كَذَّبَاهُمَا

(قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ لِلْمُخْبِرَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُمَا بِإِخْبَارِهِمَا أَسْقَطَا حَقَّهُمَا فِي الْقِصَاصِ، فَانْقَلَبَ مَالًا وَلَا مَالَ لَهُمَا لِتَكْذِيبِ الْقَاتِلِ وَالشَّرِيكِ دُرَرٌ

(قَوْلُهُ وَلِأَخِيهِمَا ثُلُثُ الدِّيَةِ) ؛ لِأَنَّ دَعْوَاهُمَا الْعَفْوَ وَهُوَ يُنْكِرُ بِمَنْزِلَةِ ابْتِدَاءِ الْعَفْوِ مِنْهُمَا فِي حَقٍّ فَيَنْقَلِبُ نَصِيبُهُ مَالًا ابْنُ كَمَالٍ

(قَوْلَهُ وَحْدَهُ) أَيْ دُونَ الْأَخِ الشَّرِيكِ

(قَوْلُهُ فَلِكُلٍّ مِنْهُمْ ثُلُثُهَا) ؛ لِأَنَّ الْقَاتِلَ لَمَّا صَدَّقَهُمَا أَقَرَّ لَهُمَا بِثُلُثَيْ الدِّيَةِ، فَلَزِمَ وَادَّعَى بُطْلَانَ حَقِّ الثَّالِثِ بِالْعَفْوِ، وَلَمْ يُصَدِّقْهُ فَتَحَوَّلَ مَالًا فَيَدْفَعُهُ إلَيْهِ دُرَرٌ.

(قَوْلُهُ إنْ صَدَّقَهُمَا الْأَخُ فَقَطْ) أَيْ وَكَذَّبَهُمَا الْقَاتِلُ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ إلَخْ) أَيْ فَلَا يُقَالُ إنَّهُ قَدْ أَقَرَّ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَى الْقَاتِلِ شَيْئًا إقْرَارُهُ لَهُ بِالْعَفْوِ فَكَيْفَ يَجِبُ لَهُ الثُّلُثُ

(قَوْلُهُ فَوَجَبَ لَهُ ثُلُثُ الدِّيَةِ) وَسَقَطَ الثُّلُثَانِ لِتَكْذِيبِ الْقَاتِلِ إيَّاهُمَا وَلَا يَتَأَتَّى الْقِصَاصُ مَعَ إقْرَارِ الثَّالِثِ بِعَفْوِهِ ط

(قَوْلُهُ وَلَكِنَّهُ يُصْرَفُ ذَلِكَ إلَى الْمُخْبِرَيْنِ) ؛ لِأَنَّ الْأَخَ زَعَمَ الْعَفْوَ بِتَصْدِيقِهِ الْمُخْبِرَيْنِ، وَأَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْقَاتِلِ، وَإِنَّمَا عَلَى الْقَاتِلِ ثُلُثَا الدِّيَةِ لَهُمَا، وَمَا فِي يَدِهِ مَالُ الْقَاتِلِ وَهُوَ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِمَا، فَيُصْرَفُ إلَيْهِمَا، وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَلْزَمَهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُمَا ادَّعَيَا الْمَالَ عَلَى الْقَاتِلِ، وَالْقَاتِلُ مُنْكِرٌ فَلَمْ يَثْبُتْ وَمَا أَقَرَّ بِهِ الْقَاتِلُ لِلْأَخِ قَدْ بَطَلَ بِإِقْرَارِ الْأَخِ بِالْعَفْوِ لِكَوْنِهِ تَكْذِيبًا لِلْقَاتِلِ. وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْقَاتِلَ بِتَكْذِيبِهِ أَقَرَّ لِلْأَخِ بِثُلُثِ الدِّيَةِ لِزَعْمِهِ أَنَّ الْقِصَاصَ سَقَطَ بِإِخْبَارِهِمَا بِالْعَفْوِ كَابْتِدَاءِ الْعَفْوِ مِنْهُمَا وَالْمُقَرُّ لَهُ مَا كَذَّبَ الْقَاتِلَ حَقِيقَةً، بَلْ أَضَافَ الْوُجُوبَ إلَى غَيْرِهِ،

٣٨٬٧٢٠

وَفِي مِثْلِهِ لَا يَرْتَدُّ الْإِقْرَارُ كَمَنْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ مِائَةٌ فَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ لَيْسَ لِي وَلَكِنَّهَا لِفُلَانٍ، فَالْمَالُ لِلْمُقَرِّ لَهُ الثَّانِي كَذَا هُنَا دُرَرٌ مُوَضِّحًا

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ زَيْلَعِيٌّ) عِبَارَتُهُ وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ كَانَ هَذَا الثُّلُثُ لِلشَّاهِدَيْنِ، لَا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ إلَخْ،

٣٨٬٧٢١

وَظَاهِرُهُ أَنَّ مُقَابِلَ الْأَصَحِّ كَوْنُهُ لِلْأَخِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.