فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَ) الْحَجُّ (فَرْضُهُ) ثَلَاثَةٌ (الْإِحْرَامُ) وَهُوَ شَرْطُ ابْتِدَاءٍ، وَلَهُ حُكْمُ الرُّكْنِ انْتِهَاءً حَتَّى لَمْ يَجُزْ لِفَائِتِ الْحَجِّ اسْتِدَامَتُهُ لِيَقْضِيَ بِهِ مِنْ قَابِلٍ (وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ) فِي أَوَانِهِ سُمِّيَتْ بِهِ لِأَنَّ آدَمَ وَحَوَّاءَ تَعَارَفَا فِيهَا (وَ) مُعْظَمُ (طَوَافِ الزِّيَارَةِ) وَهُمَا رُكْنَانِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَرْضُهُ) عَبَّرَ بِهِ لِيَشْمَل الشَّرْطَ وَالرُّكْنَ ط

(قَوْلُهُ الْإِحْرَامُ) هُوَ النِّيَّةُ وَالتَّلْبِيَةُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا أَيْ مَقَامَ التَّلْبِيَةِ مِنْ الذِّكْرِ أَوْ تَقْلِيدِ الْبَدَنَةِ مَعَ السَّوْقِ لُبَابٌ وَشَرْحُهُ

(قَوْلُهُ وَهُوَ شَرْطُ ابْتِدَاءٍ) حَتَّى صَحَّ تَقْدِيمُهُ عَلَى أَشْهُرِ الْحَجِّ وَإِنْ كُرِهَ كَمَا سَيَأْتِي ح

(قَوْلُهُ حَتَّى لَمْ يَجُزْ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى شَبَهِهِ بِالرُّكْنِ يَعْنِي أَنَّ فَائِتَ الْحَجِّ لَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِدَامَةُ الْإِحْرَامِ، بَلْ عَلَيْهِ التَّحَلُّلُ بِعُمْرَةٍ وَالْقَضَاءُ مِنْ قَابِلٍ كَمَا يَأْتِي،

١٠٬٥٥٣

وَلَوْ كَانَ شَرْطًا مَحْضًا لَجَازَتْ الِاسْتِدَامَةُ اهـ ح وَيَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا فِي شَرْحِ اللُّبَابِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى بَطَلَ إحْرَامُهُ وَإِلَّا فَالرِّدَّةُ لَا تُبْطِلُ الشَّرْطَ الْحَقِيقِيَّ كَالطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ اهـ

١٠٬٥٥٤

وَكَذَا مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِيهِ، وَالشَّرْطُ الْمَحْضُ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ

١٠٬٥٥٥

وَكَذَا مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ سُقُوطِ الْفَرْضِ عَنْ صَبِيٍّ أَوْ عَبْدٍ أَحْرَمَ فَبَلَغَ أَوْ عَتَقَ مَا لَمْ يُجَدِّدْهُ الصَّبِيُّ

(قَوْلُهُ لِيَقْضِيَ مِنْ قَابِلٍ) أَيْ بِهَذَا الْإِحْرَامِ السَّابِقِ الْمُسْتَدَامِ ط

(قَوْلُهُ فِي أَوَانِهِ) وَهُوَ مِنْ زَوَالِ يَوْمِ عَرَفَةَ إلَى قُبَيْلِ طُلُوعِ فَجْرِ النَّحْرِ ط

(قَوْلُهُ وَمُعْظَمُ طَوَافِ الزِّيَارَةِ) وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْوَاطٍ وَبَاقِيهِ وَاجِبٌ كَمَا يَأْتِي ط

(قَوْلُهُ وَهُمَا رُكْنَانِ) يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا قَالُوا إنَّ الْمَأْمُورَ بِالْحَجِّ إذَا مَاتَ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، قَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُجْزِئًا

١٠٬٥٥٦

بِخِلَافِ مَا إذَا رَجَعَ قَبْلَهُ فَإِنَّهُ لَا وُجُودَ لِلْحَجِّ إلَّا بِوُجُودِ رُكْنَيْهِ وَلَمْ يُوجَدَا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُجْزِيَ الْآمِرَ سَوَاءٌ مَاتَ الْمَأْمُورُ أَوْ رَجَعَ بَحْرٌ قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَقْدِسِيَّ: يُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمَوْتَ مِنْ قِبَلِ مَنْ لَهُ الْحَقُّ وَقَدْ أَتَى بِوُسْعِهِ وَقَدْ وَرَدَ «الْحَجُّ عَرَفَةَ»

١٠٬٥٥٧

بِخِلَافِ مَنْ رَجَعَ اهـ وَأَمَّا الْحَاجُّ عَنْ نَفْسِهِ فَسَنَذْكُرُ عَنْ اللُّبَابِ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى بِإِتْمَامِ الْحَجِّ تَجِبُ بَدَنَةٌ تَأَمَّلْ.

١٠٬٥٥٨

[تَتِمَّةٌ] بَقِيَ مِنْ فَرَائِضِ الْحَجِّ: نِيَّةُ الطَّوَافِ، وَالتَّرْتِيبُ بَيْنَ الْفَرَائِضِ، الْإِحْرَامُ، ثُمَّ الْوُقُوفُ، ثُمَّ الطَّوَافُ وَأَدَاءُ كُلِّ فَرْضٍ فِي وَقْتِهِ فَالْوُقُوفُ مِنْ زَوَالِ عَرَفَةَ إلَى فَجْرِ النَّحْرِ وَالطَّوَافُ بَعْدَهُ إلَى آخِرِ الْعُمْرِ، وَمَكَانُهُ أَيْ مِنْ أَرْضِ عَرَفَاتٍ لِلْوُقُوفِ وَنَفْسُ الْمَسْجِدِ لِلطَّوَافِ وَأُلْحِقَ بِهَا تَرْكُ الْجِمَاعِ قَبْلَ الْوُقُوفِ لُبَابٌ وَشَرْحُهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.