فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٤٧تنوير الأبصارالحنفيةج ٢ ص ٤٩٦ج ٢ ص ٤٩٦

فَلَوْ طَافَ ثَامِنًا مِنْ عَمَلِهِ بِهِ يَلْزَمُهُ إتْمَامُ الْأُسْبُوعِ لِلشُّرُوعِ وَرَمَلٌ فِي الثَّلَاثِ الْأُوَلِ فَقَطْ مِنْ الْحَجَرِ إلَى الْحَجَرِ وَكُلَّمَا مَرَّ بِالْحَجَرِ فَعَلَ مَا ذُكِرَ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَلَوْ طَافَ ثَامِنًا مِنْ عَمَلِهِ بِهِ) فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ (يَلْزَمُهُ إتْمَامُ الْأُسْبُوعِ لِلشُّرُوعِ) أَيْ لِأَنَّهُ شَرَعَ فِيهِ مُلْتَزِمًا

١٬٢٣٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ ظَنَّ أَنَّهُ سَابِعٌ لِشُرُوعِهِ مُسْقِطًا لَا مُسْتَلْزِمًا

١٬٢٣٣

بِخِلَافِ الْحَجِّ. وَاعْلَمْ أَنَّ مَكَانَ الطَّوَافِ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ وَلَوْ وَرَاءَ زَمْزَمَ لَا خَارِجَهُ لِصَيْرُورَتِهِ طَائِفًا بِالْمَسْجِدِ لَا بِالْبَيْتِ وَلَوْ خَرَجَ مِنْهُ أَوْ مِنْ السَّعْيِ إلَى جِنَازَةٍ أَوْ مَكْتُوبَةٍ أَوْ تَجْدِيدِ وُضُوءٍ ثُمَّ عَادَ بَنَى وَجَازَ فِيهِمَا أَكْلٌ وَبَيْعٌ وَإِفْتَاءٌ وَقِرَاءَةٌ لَكِنَّ الذِّكْرَ أَفْضَلُ مِنْهَا وَفِي مَنْسَكِ النَّوَوِيِّ الذِّكْرُ الْمَأْثُورُ أَفْضَلُ

١٬٢٣٤

وَأَمَّا غَيْرُ الْمَأْثُورِ فَالْقِرَاءَةُ أَفْضَلُ فَلْيُرَاجَعْ (وَرَمَلٌ) أَيْ مَشْيٌ بِسُرْعَةٍ مَعَ تَقَارُبِ الْخُطَى وَهَزِّ كَتِفَيْهِ (فِي الثَّلَاثِ الْأُوَلِ) اسْتِنَانًا (فَقَطْ)

١٬٢٣٥

فَلَوْ تَرَكَهُ أَوْ نَسِيَهُ وَلَوْ فِي الثَّلَاثَةِ لَمْ يَرْمُلْ فِي الْبَاقِي،

١٬٢٣٦

وَلَوْ زَحَمَهُ النَّاسُ وَقَفَ حَتَّى يَجِدَ فُرْجَةً فَيَرْمُلُ

١٬٢٣٧

بِخِلَافِ الِاسْتِلَامِ لِأَنَّ لَهُ بَدَلًا (مِنْ الْحَجَرِ إلَى الْحَجَرِ) فِي كُلِّ شَوْطٍ (وَكُلَّمَا مَرَّ بِالْحَجَرِ فَعَلَ مَا ذُكِرَ) مِنْ الِاسْتِلَامِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ مَعَ عِلْمِهِ بِهِ) أَيْ بِأَنَّهُ ثَامِنٌ لَكِنْ فَعَلَهُ بِنَاءً عَلَى الْوَهْمِ أَوْ الْوَسْوَسَةِ لَا عَلَى قَصْدِ دُخُولِ طَوَافٍ آخَرَ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَلْزَمُ اتِّفَاقًا شَرْحُ اللُّبَابِ.

١٠٬٧٨٠

قُلْت: لَكِنَّ التَّعْلِيلَ يُفِيدُ أَنَّ الْخِلَافَ فِيمَا لَوْ قَصَدَ الدُّخُولَ فِي طَوَافٍ آخَرَ أَيْضًا

(قَوْلُهُ لِشُرُوعِهِ مُسْقِطًا لَا مُلْزِمًا) أَيْ لِأَنَّهُ شَرَعَ فِيهِ لِإِسْقَاطِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ وَهُوَ إتْمَامُ السَّبْعَةِ لَا مُلْزِمًا نَفْسَهُ بِشَوْطٍ مُسْتَأْنَفٍ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ إكْمَالُهُ لَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ ثَامِنٌ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْحَجِّ) فَإِنَّهُ إذَا شَرَعَ فِيهِ مُسْقِطًا يَلْزَمُهُ إتْمَامُهُ

١٠٬٧٨١

بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْعِبَادَاتِ بَحْرٌ.

وَالْحَاصِلُ: أَنَّ الطَّوَافَ كَغَيْرِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ مِثْلِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ لَوْ شَرَعَ فِيهِ عَلَى وَجْهِ الْإِسْقَاطِ بِأَنْ ظَنَّ أَنَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ خِلَافُهُ لَا يَلْزَمُهُ إتْمَامُهُ إلَّا الْحَجَّ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ إتْمَامُهُ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْفَصْلِ.

١٠٬٧٨٢

[تَنْبِيهٌ] لَوْ شَكَّ فِي عَدَدِ الْأَشْوَاطِ فِي طَوَافِ الرُّكْنِ أَعَادَهُ وَلَا يَبْنِي عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ،

١٠٬٧٨٣

بِخِلَافِ الصَّلَاةِ، وَقِيلَ إذَا كَانَ يُكْثِرَ ذَلِكَ يَتَحَرَّى،

١٠٬٧٨٤

وَلَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِعَدَدٍ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِهِ،

١٠٬٧٨٥

وَلَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ وَجَبَ الْعَمَلُ بِقَوْلِهِمَا لُبَابٌ قَالَ شَارِحُهُ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ فِي أَشْوَاطِ غَيْرِ الرُّكْنِ لَا يُعِيدُهُ بَلْ يَبْنِي عَلَى غَلَبَةِ ظَنِّهِ لِأَنَّ غَيْرَ الْفَرْضِ عَلَى التَّوْسِعَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْوَاجِبَ فِي حُكْمِ الرُّكْنِ لِأَنَّهُ فَرْضٌ عَمَلِيٌّ. اهـ.

(قَوْلُهُ مَكَانَ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ أَنَّ فَهُوَ اسْمُ مَكَان لَا ظَرْفُ مَكَان لِأَنَّ ظَرْفَ الْمَكَانِ لَا يَقَعُ اسْمَ إنَّ لِأَنَّ اسْمَهَا مُبْتَدَأٌ فِي الْأَصْلِ وَقَوْلُهُ: دَاخِلٌ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُهَا وَقَوْلُهُ: لَا خَارِجَهُ عَطْفٌ عَلَيْهِ

١٠٬٧٨٦

وَيَجُوزُ فِيهِمَا النَّصْبُ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَالْمُتَعَلِّقُ خَبَرُ إنَّ فَيَكُونُ مِنْ ظَرْفِيَّةِ الْأَخَصِّ فِي الْأَعَمِّ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ وَرَاءَ زَمْزَمَ) أَوْ الْمَقَامِ أَوْ السَّوَارِيِّ أَوْ عَلَى سَطْحِهِ وَلَوْ مُرْتَفِعًا عَلَى الْبَيْتِ لُبَابٌ

(قَوْلُهُ لَا بِالْبَيْتِ) لِأَنَّ حِيطَانَ الْمَسْجِدِ تَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ بَحْرٌ عَنْ الْمُحِيطِ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْحِيطَانُ مُتَهَدِّمَةً يَصِحُّ وَحَقَّقَ فِي الْفَتْحِ أَنَّ هَذَا الْمَفْهُومَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِ الْمَبْسُوطِ

(قَوْلُهُ بَنَى) أَيْ عَلَى مَا كَانَ طَافَهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِقْبَالُ فَتْحٌ.

١٠٬٧٨٧

قُلْت: ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَقْبَلَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُهُ إتْمَامُ الْأَوَّلِ لِأَنَّ هَذَا الِاسْتِقْبَالَ لِلْإِكْمَالِ بِالْمُوَالَاةِ بَيْنَ الْأَشْوَاطِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي اللُّبَابِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَيْثُ

١٠٬٧٨٨

قَالَ فِي فَضْلِ مُسْتَحَبَّاتِ الطَّوَافِ: وَمِنْهَا اسْتِئْنَافُ الطَّوَافِ لَوْ قَطَعَهُ أَوْ فَعَلَهُ عَلَى وَجْهٍ مَكْرُوهٍ قَالَ شَارِحُهُ لَوْ قَطَعَهُ أَيْ وَلَوْ بِعُذْرٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا قَبْلَ إتْيَانِ أَكْثَرِهِ اهـ بَقِيَ مَا إذَا حَضَرَتْ الْجِنَازَةُ أَوْ الْمَكْتُوبَةُ فِي أَثْنَاءِ الشَّوْطِ هَلْ يُتِمُّهُ أَوْ لَا؟ لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ عِنْدَنَا وَيَنْبَغِي عَدَمُ الْإِتْمَامِ إذَا خَافَ فَوْتَ الرَّكْعَةِ مَعَ الْإِمَامِ وَإِذَا عَادَ لِلْبِنَاءِ هَلْ يَبْنِي مِنْ مَحَلِّ انْصِرَافِهِ أَوْ يَبْتَدِئُ الشَّوْطَ مِنْ الْحَجَرِ؟

وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ قِيَاسًا عَلَى مَنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ نَقَلَهُ عَنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ التَّابِعِيِّ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الْفَتْحِ بَنَى عَلَى مَا كَانَ طَافَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٠٬٧٨٩

[تَنْبِيهٌ] إذَا خَرَجَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ كُرِهَ وَلَا يَبْطُلُ فَقَدْ

١٠٬٧٩٠

قَالَ فِي اللُّبَابِ وَلَا مُفْسِدَ لِلطَّوَافِ وَعَدَّ مِنْ مَكْرُوهَاتِهِ تَفْرِيقَهُ أَيْ الْفَصْلَ بَيْنَ أَشْوَاطِهِ تَفْرِيقًا كَثِيرًا

١٠٬٧٩١

وَكَذَا قَالَ فِي السَّعْيِ بَلْ ذَكَرَ فِي مَنْسَكِهِ الْكَبِيرِ لَوْ فَرَّقَ السَّعْيَ تَفْرِيقًا كَثِيرًا كَأَنْ سَعَى كُلَّ يَوْمٍ شَوْطًا أَوْ أَقَلَّ لَمْ يَبْطُلْ سَعْيُهُ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَأْنِفَ

(قَوْلُهُ وَجَازَ فِيهِمَا أَكْلٌ وَبَيْعٌ) الْمُصَرَّحُ بِهِ فِي اللُّبَابِ كَرَاهَةُ الْبَيْعِ فِيهِمَا وَكَرَاهَةُ الْأَكْلِ فِي الطَّوَافِ لَا السَّعْيِ، وَمِثْلُ الْبَيْعِ الشِّرَاءُ وَعَدَّ الشُّرْبَ فِيهِمَا مِنْ الْمُبَاحَاتِ

(قَوْلُهُ لَكِنَّ الذِّكْرَ أَفْضَلُ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي الطَّوَافِ، وَهَذَا مَا نَقَلَهُ فِي الْفَتْحِ عَنْ التَّجْنِيسِ وَقَالَ وَفِي الْكَافِي لِلْحَاكِمِ الَّذِي هُوَ جَمِيعَ كَلَامَ مُحَمَّدٍ يُكْرَهُ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ فِيهِ وَلَا بَأْسَ بِقِرَاءَتِهِ فِي نَفْسِهِ،

١٠٬٧٩٢

وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَقْرَأَ فِي طَوَافِهِ وَلَا بَأْسَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا يَنْبُو مَا ذَكَرَهُ فِي التَّجْنِيسِ عَمَّا ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ لِأَنَّ لَا بَأْسَ فِي الْأَكْثَرِ لِخِلَافِ الْأَوْلَى اهـ أَيْ وَمِنْ غَيْرِ الْأَكْثَرِ قَوْلُ الْمُنْتَقَى، وَلَا بَأْسَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى.

ثُمَّ قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَدْيَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ الْأَفْضَلُ، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ فِي الطَّوَافِ قِرَاءَةٌ بَلْ الذِّكْرُ وَهُوَ الْمُتَوَارَثُ مِنْ السَّلَفِ وَالْمُجْمَعُ عَلَيْهِ فَكَانَ أَوْلَى. اهـ.

(قَوْلُهُ فَلْيُرَاجَعْ) أَقُولُ: الْحَاصِلُ مِنْ هَذِهِ النُّقُولِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا آنِفًا أَنَّ الْقِرَاءَةَ خِلَافُ الْأَوْلَى وَأَنَّ الذِّكْرَ أَفْضَلُ مِنْهَا مَأْثُورًا أَوَّلًا كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الْإِطْلَاقِ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِهِ الْكَامِلُ وَهُوَ الْمَأْثُورُ فَيُوَافِقُ مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْ النَّوَوِيِّ وَاسْتَحْسَنَهُ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ، لَكِنَّ كَوْنَ الْقِرَاءَةِ أَفْضَلَ مِنْ غَيْرِ الْمَأْثُورِ يَنْبُو عَنْهُ قَوْلُ الْمُنْتَقَى: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ فِي طَوَافِهِ، فَإِنَّهُ يُشْعِرُ بِالْمَنْعِ عَنْ الْقِرَاءَةِ تَنْزِيهًا وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْمَنْعِ عَنْ ذِكْرِ غَيْرِ مَأْثُورٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا أَسْلَفْنَاهُ عَنْ الْهِدَايَةِ مِنْ أَنَّ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَمْ يُعَيِّنْ فِي الْأَصْلِ لِمَشَاهِدِ الْحَجِّ شَيْئًا مِنْ الدَّعَوَاتِ لِأَنَّ التَّوْقِيتَ يَذْهَبُ بِالرِّقَّةِ وَإِنْ تَبَرَّكَ بِالْمَنْقُولِ مِنْهَا فَحَسَنٌ اهـ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالذِّكْرِ هُنَا مُطْلَقُهُ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ عَلَى خِلَافِ مَا فَصَّلَهُ النَّوَوِيُّ فَلْيُتَأَمَّلْ.

١٠٬٧٩٣

[تَنْبِيهٌ] وَرَدَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً» إلَخْ وَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُرَادَ الْمَنْعُ عَنْ قِرَاءَةِ مَا لَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ أَوْ قَالَهُ عَلَى قَصْدِ الذِّكْرِ أَوْ لِبَيَانِ الْجَوَازِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَرَمَلٍ) أَيْ فِي كُلِّ طَوَافٍ بَعْدَهُ سَعْيٌ وَإِلَّا فَلَا كَالِاضْطِبَاعِ بَدَائِعُ.

١٠٬٧٩٤

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَفِي الْغَايَةِ لَوْ كَانَ قَارِنًا وَقَدْ رَمَلَ فِي طَوَافِ الْعُمْرَةِ لَا يَرْمُلُ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ،

١٠٬٧٩٥

وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ طَافَ لِلتَّحِيَّةِ مُحْدِثًا وَسَعَى بَعْدَهُ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْمُلَ فِي طَوَافِ الزِّيَارَةِ، وَيَسْعَى بَعْدَهُ لِحُصُولِ الْأَوَّلِ بَعْدَ طَوَافٍ نَاقِصٍ وَإِنْ لَمْ يَعُدُّهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَهَزِّ كَتِّفِيهِ) مَصْدَرٌ مَجْرُورٌ مَعْطُوفٌ عَلَى تَقَارُبٍ، وَهُوَ أَقْرَبُ مِنْ جَعْلِهِ فِعْلًا مَعْطُوفًا عَلَى مَشَى

(قَوْلُهُ اسْتِنَانًا) فَفِي مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ «رَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْحَجَرِ إلَى الْحَجَرِ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا» فَتْحٌ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يُسَنُّ وَبِهِ أَخَذَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ كَمَا فِي مَنَاسِكِ الْكَرْمَانِيِّ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي الثَّلَاثَةِ إلَخْ)

١٠٬٧٩٦

قَالَ فِي الْفَتْحِ وَلَوْ مَشَى شَوْطًا ثُمَّ تَذَكَّرَ لَا يَرْمُلُ إلَّا فِي شَوْطَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ فِي الثَّلَاثَةِ لَا يَرْمُلُ بَعْدَ ذَلِكَ اهـ أَيْ لِأَنَّ تَرْكَ الرَّمَلِ فِي الْأَرْبَعَةِ سُنَّةٌ،

١٠٬٧٩٧

فَلَوْ رَمَلَ فِيهَا كَانَ تَارِكًا لِلسُّنَّتَيْنِ وَتَرْكُ إحْدَاهُمَا أَسْهَلُ بَحْرٌ،

١٠٬٧٩٨

وَلَوْ رَمَلَ فِي الْكُلِّ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَلْوَالِجِيَّةٌ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْرَهَ تَنْزِيهًا لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ وَقَفَ) وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ يَمْشِي حَتَّى يَجِدَ الرَّمَلَ وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِأَنَّ وُقُوفَهُ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ قَارِي عَلَى النُّقَايَةِ وَفِي شَرْحِهِ عَلَى اللُّبَابِ لِأَنَّ الْمُوَالَاةَ بَيْنَ الْأَشْوَاطِ وَأَجْزَاءِ الطَّوَافِ سُنَّةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا بَلْ قِيلَ وَاجِبَةٌ فَلَا يَتْرُكُهَا لِسُنَّةٍ مُخْتَلَفٍ فِيهَا. اهـ.

١٠٬٧٩٩

قُلْت: يَنْبَغِي التَّفْصِيلُ جَمْعًا بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ بِأَنَّهُ إنْ كَانَتْ الزَّحْمَةُ قَبْلَ الشُّرُوعِ وَقَفَ لِأَنَّ الْمُبَادَرَةَ إلَى الطَّوَافِ مُسْتَحَبَّةٌ فَيَتْرُكُهَا لِسُنَّةِ الرَّمَلِ الْمُؤَكَّدَةِ وَإِنْ حَصَلَتْ فِي الْأَثْنَاءِ فَلَا يَقِفُ لِئَلَّا تَفُوتَ الْمُوَالَاةُ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ لَهُ بَدَلًا) وَهُوَ الْإِشَارَةُ إلَى الْحَجَرِ وَالرَّمَلُ لَا بَدَلَ لَهُ

(قَوْلُهُ مِنْ الْحَجَرِ إلَى الْحَجَرِ) لَا إلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ كَمَا قِيلَ

(قَوْلُهُ فِي كُلِّ شَوْطٍ) أَيْ مِنْ الثَّلَاثَةِ

(قَوْلُهُ وَكُلَّمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْأَشْوَاطِ السَّبْعَةِ

(قَوْلُهُ مِنْ الِاسْتِلَامِ) فَهُوَ سُنَّةٌ بَيْنَ كُلِّ شَوْطَيْنِ كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

وَذَكَرَ فِي الْمُحِيطِ وَالْوَلْوَالِجِيَّة: أَنَّهُ فِي الِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ سُنَّةٌ، وَفِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ أَدَبٌ بَحْرٌ وَوَفَّقَ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ بِأَنَّهُ فِي الطَّرَفَيْنِ آكَدُ مِمَّا بَيْنَهُمَا قَالَ

١٠٬٨٠٠

وَكَذَا يُسَنُّ بَيْنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ اهـ وَفِي الْهِدَايَةِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الِاسْتِلَامَ اسْتَقْبَلَ وَكَبَّرَ وَهَلَّلَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا

١٠٬٨٠١

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي كُلِّ تَكْبِيرٍ يَسْتَقْبِلُ بِهِ فِي كُلِّ مَبْدَإِ شَوْطٍ، وَاعْتِقَادِي أَنَّ عَدَمَ الرَّفْعِ هُوَ الصَّوَابُ وَلَمْ أَرَ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - خِلَافَهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.