فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٧٥تنوير الأبصارالحنفيةج ٢ ص ٥١٩ج ٢ ص ٥١٩

وَوَجَبَ دَمٌ ثُمَّ أَتَى مِنًى وَبَعْدَ الزَّوَالِ ثَانِي النَّحْرِ رَمَى الْجِمَارَ الثَّلَاثَ يَبْدَأُ بِمَا يَلِي مَسْجِدَ الْخَيْفِ ثُمَّ بِمَا يَلِيهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَوَجَبَ دَمٌ) لِتَرْكِ الْوَاجِبِ، وَهَذَا عِنْدَ الْإِمْكَانِ،

١٬٢٥٦

فَلَوْ طَهُرَتْ الْحَائِضُ إنْ قَدْرَ أَرْبَعَةِ أَشْوَاطٍ وَلَمْ تَفْعَلْ لَزِمَ دَمٌ وَإِلَّا لَا (ثُمَّ أَتَى مِنًى) فَيَبِيتُ بِهَا لِلرَّمْيِ (وَبَعْدَ الزَّوَالِ ثَانِي النَّحْرِ رَمَى الْجِمَارَ الثَّلَاثَ يَبْدَأُ) اسْتِنَانًا (بِمَا يَلِي مَسْجِدَ الْخَيْفِ ثُمَّ بِمَا يَلِيهِ) الْوُسْطَى

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ الْكَرَاهَةُ وَوُجُوبُ الدَّمِ بِالتَّأْخِيرِ ط

(قَوْلُهُ إنْ قَدْرَ أَرْبَعَةِ أَشْوَاطٍ) أَيْ إنْ بَقِيَ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ مَا يَسَعُ طَوَافَ أَرْبَعَةِ أَشْوَاطٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ زَمَنٌ يَسَعُ خَلْعَ ثِيَابِهَا وَاغْتِسَالَهَا وَيُرَاجَعُ. اهـ. ح وَعَلَى قِيَاسِ بَحْثِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَطَ زَمَنُ قَطْعِ الْمَسَافَةِ أَنْ لَوْ كَانَتْ فِي بَيْتِهَا ط.

١١٬٠٣٧

قُلْت: وَبِالْأَخِيرِ صَرَّحَ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ وَذَلِكَ كُلُّهُ مَفْهُومٌ مِنْ قَوْلِ الْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ إذَا طَهُرَتْ فِي آخِرِ أَيَّامِ النَّحْرِ فَإِنْ أَمْكَنَهَا الطَّوَافُ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَلَمْ تَفْعَلْ فَعَلَيْهَا دَمٌ لِلتَّأْخِيرِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهَا طَوَافُ أَرْبَعَةِ أَشْوَاطٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا اهـ فَإِنَّ إمْكَانَ الطَّوَافِ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الِاغْتِسَالِ وَقَطْعِ الْمَسَافَةِ.

١١٬٠٣٨

وَفِي الْبَحْرِ أَيْضًا: وَلَوْ حَاضَتْ بَعْدَمَا قَدَرَتْ عَلَى الطَّوَافِ فَلَمْ تَطُفْ حَتَّى مَضَى الْوَقْتُ لَزِمَهَا الدَّمُ لِأَنَّهَا مُقَصِّرَةٌ بِتَفْرِيطِهَا اهـ أَيْ بَعْدَمَا قَدَرَتْ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْوَاطٍ. زَادَ فِي اللُّبَابِ فَقَوْلُهُمْ لَا شَيْءَ عَلَيْهَا لِتَأْخِيرِ الطَّوَافِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا حَاضَتْ فِي وَقْتٍ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى أَكْثَرِ الطَّوَافِ أَوْ حَاضَتْ قَبْلَ أَيَّامِ النَّحْرِ وَلَمْ تَطْهُرْ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّهَا، لَكِنَّ إيجَابَ الدَّمِ فِيمَا لَوْ حَاضَتْ فِي وَقْتِهِ بَعْدَ مَا قَدَرَتْ عَلَيْهِ مُشْكِلٌ. لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا فِعْلُهُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، نَعَمْ يَظْهَرُ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ عَلِمَتْ وَقْتَ حَيْضِهَا فَأَخَّرَتْهُ عَنْهُ تَأَمَّلْ.

.

[تَنْبِيهٌ] نَقَلَ بَعْضُ الْمُحَشِّينَ عَنْ مَنْسَكِ ابْنِ أَمِيرِ حَاجٍّ: لَوْ هَمَّ الرَّكْبُ عَلَى الْقُفُولِ وَلَمْ تَطْهُرْ فَاسْتَفْتَتْ هَلْ تَطُوفُ أَمْ لَا؟ قَالُوا يُقَالُ لَهَا لَا يَحِلُّ لَك دُخُولُ الْمَسْجِدِ وَإِنْ دَخَلْت وَطُفْت أَثِمْت وَصَحَّ طَوَافُك وَعَلَيْك ذَبْحُ بَدَنَةٍ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ يَتَحَيَّرُ فِيهَا النِّسَاءُ. اهـ. وَتَقَدَّمَ حُكْمُ طَوَافِ الْمُتَحَيِّرَةِ فِي بَابِ الْحَيْضِ فَرَاجِعْهُ.

(قَوْلُهُ ثُمَّ أَتَى مِنًى) أَيْ بَعْدَ مَا صَلَّى رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَكَانَ يَنْبَغِي التَّصْرِيحُ بِهِ كَمَا فَعَلَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَابْنُ الْكَمَالِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ. .

١١٬٠٣٩

[تَنْبِيهٌ] ذَكَرَ فِي اللُّبَابِ أَنَّهُ يُصَلِّي الظُّهْرَ بَعْدَمَا يَرْجِعُ إلَى مِنًى وَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، لَكِنْ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الظُّهْرَ بِمَكَّةَ» وَمَالَ إلَيْهِ فِي الْفَتْحِ

١١٬٠٤٠

وَقَالَ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ إنَّهُ أَظْهَرُ نَقْلًا وَعَقْلًا وَتَمَامُهُ فِيهِ،

١١٬٠٤١

وَأَمَّا صَلَاةُ الْجُمُعَةِ فَقَالَ فِي اللُّبَابِ: وَيَجْمَعُ بِمِنًى إذَا كَانَ فِيهِ أَمِيرُ مَكَّةَ أَوْ الْحِجَازِ أَوْ الْخَلِيفَةِ،

١١٬٠٤٢

وَأَمَّا أَمِيرُ الْمَوْسِمِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا إذَا اُسْتُعْمِلَ عَلَى مَكَّةَ. اهـ.

١١٬٠٤٣

وَأَمَّا صَلَاةُ الْعِيدِ فَفِي شَرْحِ مَنَاسِكِ الْكَنْزِ لِلْمُرْشِدِيِّ عَنْ الْمُحِيطِ وَالذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ لَا يُصَلِّيهَا بِهَا

١١٬٠٤٤

بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ وَفِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ لِلْحَلَبِيِّ أَنَّهُ لَا يُصَلِّيهَا بِهَا اتِّفَاقًا لِلِاشْتِغَالِ فِيهِ بِأُمُورِ الْحَجِّ اهـ أَيْ لِأَنَّ وَقْتَ الْعِيدِ وَقْتُ مُعْظَمِ أَفْعَالِ الْحَجِّ،

١١٬٠٤٥

بِخِلَافِ وَقْتِ الْجُمُعَةِ وَلِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَقَعُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إلَّا نَادِرًا

١١٬٠٤٦

بِخِلَافِ الْعِيدِ قَالَ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ: وَأَرَادَ بِالِاتِّفَاقِ الْإِجْمَاعَ إذْ لَا خِلَافَ فِي الْمَسْأَلَةِ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ. اهـ.

مَطْلَبٌ فِي حُكْمِ صَلَاةِ الْعِيدِ وَالْجُمُعَةِ فِي مِنًى وَفِي شَرْحِ الْأَشْبَاهِ لِلْبِيرِيِّ مِنْ كِتَابِ الصَّيْدِ أَنَّ مِنًى مَوْضِعٌ تَجُوزُ فِيهِ صَلَاةُ الْعِيدِ إلَّا أَنَّهَا سَقَطَتْ عَنْ الْحَاجِّ، وَلَمْ نَرَ فِي ذَلِكَ نَقْلًا مَعَ كَثْرَةِ الْمُرَاجَعَةِ وَلَا صَلَاةُ الْعِيدِ بِمَكَّةَ يَوْمَ الْأَضْحَى لِأَنَّا وَمَنْ أَدْرَكْنَاهُ مِنْ الْمَشَايِخِ لَمْ نُصَلِّهَا بِمَكَّةَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ مَا السَّبَبُ فِي ذَلِكَ. اهـ.

١١٬٠٤٧

قُلْت: أَمَّا عَدَمُ صَلَاتِهَا بِمِنًى فَقَدْ عَلِمْت نَقْلَهُ

١١٬٠٤٨

وَأَمَّا بِمَكَّةَ فَلَعَلَّ سَبَبَهُ أَنَّ مَنْ لَهُ إقَامَةُ الْعِيدِ يَكُونُ بِمِنًى حَاجًّا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ فَيَبِيتُ بِهَا لِلرَّمْيِ) أَيْ لَيَالِيَ أَيَّامِ الرَّمْيِ هُوَ السُّنَّةُ

١١٬٠٤٩

فَلَوْ بَاتَ بِغَيْرِهَا كُرِهَ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لُبَابٌ

(قَوْلُهُ وَبَعْدَ زَوَالِ ثَانِي النَّحْرِ)

١١٬٠٥٠

قَالَ فِي اللُّبَابِ: ثُمَّ إذَا كَانَ الْيَوْمُ الْحَادِيَ عَشَرَ وَهُوَ ثَانِي أَيَّامِ النَّحْرِ خَطَبَ الْإِمَامُ خُطْبَةً وَاحِدَةً بَعْدَ الظُّهْرِ لَا يَجْلِسُ فِيهَا كَخُطْبَةِ الْيَوْمِ السَّابِعِ يُعَلِّمُ النَّاسَ أَحْكَامَ الرَّمْيِ وَمَا بَقِيَ مِنْ أُمُورِ الْمَنَاسِكِ وَهَذِهِ الْخُطْبَةُ سُنَّةٌ وَتَرْكُهَا غَفْلَةٌ عَظِيمَةٌ. اهـ. .

مَطْلَبٌ فِي رَمْيِ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ

(قَوْلُهُ يَبْدَأُ اسْتِنَانًا إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ هَذَا التَّرْتِيبَ مَسْنُونٌ لَا مُتَعَيِّنٌ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمَجْمَعِ وَغَيْرِهِ، وَاخْتَارَهُ فِي الْفَتْحِ.

١١٬٠٥١

وَقَالَ فِي اللُّبَابِ: وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ وَعَزَاهُ شَارِحُهُ إلَى الْبَدَائِعِ وَالْكَرْمَانِيِّ وَالْمُحِيطِ وَالسِّرَاجِيَّةِ، وَنَقَلَ فِي الْبَحْرِ كَلَامَ الْمُحِيطِ ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ صَرِيحٌ فِي الْخِلَافِ وَفِي اخْتِيَارِ السُّنِّيَّةِ اهـ

١١٬٠٥٢

وَكَذَا اخْتَارَهُ أَصْحَابُ الْمُتُونِ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ آخِرَ الْحَجِّ كَمَا سَيَأْتِي، وَمَا فِي النَّهْرِ مِنْ أَنَّ صَرِيحَ مَا فِي الْمُحِيطِ اخْتِيَارُ التَّعْيِينِ فِيهِ نَظَرٌ، بَلْ جَعَلَ التَّعْيِينَ رِوَايَةً عَنْ مُحَمَّدٍ فَتَدَبَّرْ،

١١٬٠٥٣

قَالَ فِي اللُّبَابِ: فَلَوْ بَدَأَ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ثُمَّ بِالْوُسْطَى ثُمَّ بِالْأُولَى، ثُمَّ تَذَكَّرَ ذَلِكَ فِي يَوْمِهِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ الْوُسْطَى وَالْعَقَبَةَ حَتْمًا أَوْ سُنَّةً

١١٬٠٥٤

وَكَذَا لَوْ تَرَكَ الْأُولَى وَرَمَى الْآخِرَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَرْمِي الْأُولَى وَيَسْتَقْبِلُ الْبَاقِيَ،

١١٬٠٥٥

وَلَوْ رَمَى كُلَّ جَمْرَةٍ بِثَلَاثٍ أَتَمَّ الْأُولَى بِأَرْبَعٍ ثُمَّ أَعَادَ الْوُسْطَى بِسَبْعٍ ثُمَّ الْقُصْوَى بِسَبْعٍ،

١١٬٠٥٦

وَإِنْ رَمَى كُلَّ وَاحِدَةٍ بِأَرْبَعٍ أَتَمَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِثَلَاثٍ ثَلَاثٍ وَلَا يُعِيدُ اهـ أَيْ لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ فَكَأَنَّهُ رَمَى الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ بَعْدَ الْأُولَى

(قَوْلُهُ بِمَا يَلِي مَسْجِدَ الْخَيْفِ) وَحَدُّهَا مِنْ بَابِ مَسْجِدِ الْخَيْفِ الْكَبِيرِ إلَيْهَا بِذِرَاعِ الْحَدِيدِ عَدَدَ (١٢٥٤) وَسُدُسُ ذِرَاعٍ وَمِنْهَا، إلَى الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى عَدَدَ ،

١١٬٠٥٧

وَمِنْ الْوُسْطَى إلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ عَدَدَ كَمَا نَقَلَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ الْقَرَافِيِّ الْمَالِكِيِّ وَنَحْوُهُ فِي كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ فَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ سَبْقُ قَلَمٍ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ الْوُسْطَى) بَدَلٌ مِنْ مَا ح

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.