وَلَا الْخَلْخَالَ، وَنَحْوَهُ
الشروح عليها
(وَلَا الْخَلْخَالَ، وَنَحْوَهُ) هَذَا رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ، وَحَمَلَهَا فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " عَلَى الْكَرَاهَةِ؛ لِأَنَّهُ فِي الزِّينَةِ كَالْكُحْلِ، وَلَا فِدْيَةَ، فِيهِ
بِخِلَافِ الْقُفَّازَيْنِ. وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ لَهَا لُبْسَ الْحَلْيِ كَالسِّوَارِ، وَالدُّمْلُجِ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ. قَالَ نَافِعٌ: كُنَّ نِسَاءُ ابْنِ عُمَرَ يَلْبَسْنَ الْحَلْيَ، وَالْمُعَصْفَرَ، وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ،
وَفِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ: وَتَلْبَسُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَحَبَّتْ، وَلَا دَلِيلَ لِلْمَنْعِ،
وَلَا يَحْرُمُ لِبَاسُ زِينَةٍ، وَفِي " الرِّعَايَةِ " يُكْرَهُ. قَالَ أَحْمَدُ: الْمُحْرِمَةُ، وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا يَتْرُكَانِ الطِّيبَ، وَالزِّينَةَ، وَلَهُمَا سِوَى ذَلِكَ،
وَفِي " التَّبْصِرَةِ " يَحْرُمُ، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالِ كَحَلْيٍ،
والخَلْخالَ ونَحْوَه. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّهُ يُباحُ لها لُبْسُ الخَلْخَالِ، والحَلْىِ، ونحوِهما. نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم: هذا ظاهِرُ المذهبِ. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، وغيرِه. قال الزَّرْكَشِىُّ: عليه جمهورُ الأصحابِ.
وعنه، يحْرُمُ ذلك. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ.
قلتُ: وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، لكنْ قال فى «المُطْلِعِ»، عن كلامِ المُصَنِّفِ: وإنَّما عطَف الخَلْخَالَ ونحوَه على القُفَّازَيْن،
وإنْ كان لُبْسُ القُفَّازَيْن مُحَرمًا، ولُبْسُ الخَلْخَالِ والحَلْىِ مُباحًا فى ظاهِرِ الَمذهبِ؛ لأنَّ لُبْسَه مَكْرُوهٌ، فبَيْنَهُما اشْتِراكٌ فى رُجْحانِ التَّرْكِ. انتهى، وحمَل صاحِبُ «المُسْتَوْعِبِ»، والمُصَنِّفُ كلامَ الخِرَقِىِّ على الكراهَةِ، وكلامُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المُصَنِّف ككَلامِ الخِرَقِىٍّ، لكِنَّ ابنَ مُنَجَّى شرَح على أنَّه مُحَرَّمٌ، فحمَلَه على ظاهِرِه، ولم يَحْكِ خِلافًا.
فائدة: لا يَحْرُمُ عليها لِباسُ زِينَةٍ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ»، وزادَ،
ويُكْرَهُ. وقال الحَلْوَانِى فى «التَّبْصِرَةِ»: يحْرُمُ لِباسُ زِينَةٍ. قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ أنَّه كحَلْىٍ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.