فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (النَّوْعُ الثّالِثُ، فِدْيَةُ الوَطْءِ، تَجِبُ به بَدَنَةٌ، فإن لم يَجِدْ، صام عَشَرَةَ أيَّامٍ؛ ثَلَاثةً في الحَجِّ، وسَبْعَةً إذا رَجَع، كدَمِ المُتْعَةِ؛ لقَضاءِ الصحابَةِ) رَضِىَ الله عنهم

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(ثُمَّ حَلَّ) نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ. وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ قَبْلَ ذَلِكَ، وَفِيهِ خِلَافٌ يُذْكَرُ، وَأَنَّهُ لَا إِطْعَامَ فِيهِ، وَهُوَ الْأَشْهَرُ

٧٬٦٨٨

وَعَنْهُ: بَلَى قَالَ الْآجُرِّيُّ: إِنْ عَدِمَ الْهَدْيَ مَكَانَهُ قَوَّمَهُ طَعَامًا، وَصَامَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا، وَحَلَّ.

[فِدْيَةُ الْوَطْءِ يَجِبُ بِهِ بَدَنَةٌ] (الثَّالِثُ: فِدْيَةُ الْوَطْءِ يَجِبُ بِهِ بَدَنَةٌ) ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِقَوْلِ الصَّحَابَةِ، وَكَسَائِرِ الْمَحْظُورَاتِ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (النوع الثالث: فدية الوطء يجب به بدنة، فإن لم يجدها صام عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع كدم المتعة لقضاء الصحابة به.

٤٬٣٨٧

وقال القاضي: إن لم يجد البدنة أخرج بقرة فإن لم يجد فسبعاً من الغنم،

٤٬٣٨٨

فإن لم يجد أخرج بقيمتها طعاماً،

٤٬٣٨٩

فإن لم يجد صام عن كل مد يوما. وظاهر كلام الخرقي أنه مخير في هذه الخمسة فبأيّها كفّر أجزأه).

٤٬٣٩٠

أما وجوب البدنة بالوطء فلأن ابن عباس رضي الله عنهما قال للواطئ:«اهد ناقة ولتهد ناقة».

٤٬٣٩١

وأما الانتقال إلى صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع على المذهب إذا لم يجد الهدي فـ «لأن العبادلة أفتوا بذلك لمن لم يجد الهدي» رواه الأثرم.

٤٬٣٩٢

وأما الانتقال إلى البقرة على قولٍ فلأنها أقرب شبهاً بها.

٤٬٣٩٣

وأما وجوب سَبْع من الغنم إذا لم يجد البقرة فلأن ذلك يجزئ عن سبعة أشبه البدنة.

٤٬٣٩٤

وأما إخراجه بالقيمة طعاماً. ومعناه: أنه يشتري بها ذلك ويتصدق، وصومه عن كل مد يوماً إذا لم يجد الإطعام فلأنها بدنة وجبت عليه لم يمكن أداء الواجب فوجب أن ينتقل إلى التقويم والشراء والتصدق ثم إلى الصوم المذكور كالبدنة الواجبة في فدية النعامة.

٤٬٣٩٥

وأما الخيرة على ظاهر كلام الخرقي بين إخراج البدنة والبقرة وسَبْع من الغنم والإطعام والصوم فلأن بعضها قريب من بعض، ولذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما لما سئل عن البقرة:«وهل هي إلا من البدن».

٤٬٣٩٦

وقال صاحب النهاية فيها: منشأ الخلاف -يعني بين القاضي والخرقي- أن الوطء هل هو من قبيل الاستمتاعات أم من قبيل الاستهلاكات؟

فعلى هذا إن قيل أنه من قبيل الاستمتاع وجب أن يكون كفارته على التخيير لأن اللبس والطيب استمتاع، وهما على التخيير على الصحيح.

٤٬٣٩٧

وإن قيل: أنه من قبيل الاستهلاكات وجب أن يكون على الترتيب على الصحيح.

٤٬٣٩٨

فإن قيل: هي على الترتيب لم يجز أن يخرج واحد مما ذكر مع وجود الذي قبله.

٤٬٣٩٩

وإن قيل: هي على التخيير فله التكفير بما شاء من الخمسة؛ لأن هذا شأن الواجب المخيرة.

إذا تم شرح كلام المصنف رحمه الله فاعلم أن الانتقال من البدنة إلى الصيام لم أجد به قولاً لأحمد ولا لأحد من الأصحاب وكأنه والله أعلم قد اختاره لما فيه من موافقة العبادلة إلا أن فيه نظراً نقلاً وأثراً.

٤٬٤٠٠

أما النقل فهو أن المصنف رحمه الله

٤٬٤٠١

قال في المغني في مسألة: وإن وطئ المحرم في الفرج فأنزل أو لم ينزل فسد حجهما وعليه بدنة

٤٬٤٠٢

ويجب على المجامع بدنة. روي ذلك عن ابن عباس،

٤٬٤٠٣

فإن لم يجد فشاة. وأيضاً فإنه هنا شبّه فدية الوطء بفدية المتعة، والشبه إنما يكون في ذات الواجب أو في نفس الانتقال. ويرد على الأول أنه لا يجب فيها بدنة بل شاة وعلى الثاني أنه لا يجوز الانتقال في المتعة مع القدرة على الشاة.

٤٬٤٠٤

وأما الأثر فإن المروي عن العبادلة أن من أفسد حجه أفتوه إذا لم يجد الهدي انتقل إلى صيام عشرة أيام ولا يلزم في حق من لم يجد بدنة أن يقال عنه لم يجد الهدي لأنه قد لا يجد بدنة ويجد بقرة أو شاة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.