فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(مَجْهُولًا) لا نَعْلَمُ خِلافًا في أنَّه يَجُوزُ للإمامِ ونائِبِه أن يبْذُلَ جُعْلًا لِمَن يدُلُّه على ما فيه مَصْلَحَةٌ للمسلمين، مثلَ طريقٍ سَهْلٍ، أو ماءٍ في مَفازَةٍ، أو قَلْعَةٍ يَفْتَحُها، أو مالٍ يَأْخُذُه، أوَ عَدُوٍّ يُغِيرُ عليه، أو ثَغْرَةٍ يَدْخُلُ منها. لا نَعْلَمُ في هذا خِلافًا؛ لأنَّه جُعْلٌ في مَصْلَحَةٍ، فجازَ، كأُجْرَةِ الدَّليلِ، وقد اسْتَأْجَرَ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبو بكرٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، في الهِجْرَةِ مَن دَلَّهم على الطَّرِيقِ .

ويَسْتَحِقُّ الجُعْلَ بفِعْلِ ما جُعِلَ له فيه، سَواءٌ كان مُسْلِمًا أو كافرًا، مِن الجَيْشِ أو مِن غيرِه.

١٠٬١٧٥

فإن جُعِلَ له الجُعْلُ ممّا في يَدِه، وَجَب أن يَكُونَ مَعْلُومًا؛ لأنَّها جَعالَةٌ بعِوَضٍ مِن مالٍ مَعْلومٍ، فوَجَبَ أن يَكُونَ مَعْلُومًا، كالجَعالَةِ في رَدِّ الآبِقِ.

١٠٬١٧٦

فإن كان الجُعْلُ مِن مالِ الكُفَّارِ، جازَ أن يكونَ [مَجْهُولًا لا يَمْنَعُ التَّسْلِيمَ، ولا يُفْضِى إلى التَّنازُعِ]؛ لأن النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- جَعَل للسَّرِيَّةِ الثُّلُثَ، والرُّبْعَ ممّا غَنِمُوه، وهو مجْهُولٌ؛ لأنَّ الغَنِيمةَ كلَّها مجْهُولَةٌ، ولأنَّه ممّا تَدْعُو الحاجَةُ إليه، والجَعالَةُ إنَّما تجوزُ بحسَبِ الحاجَةِ.

١٤٢٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا) إِذَا كَانَ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ جُعْلٌ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا، كَالْجُعْلِ فِي الْمُسَابَقَةِ، وَرَدِّ الضَّالَّةِ. (إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ مَالِ الْكُفَّارِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَجْهُولًا) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ لِلسَّرِيَّةِ الثُّلُثَ وَالرُّبُعَ مِمَّا غَنِمُوا، وَسَلَبَ الْمَقْتُولِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ؛ لِأَنَّ الْغَنِيمَةَ كُلَّهَا مَجْهُولَةٌ، وَلِأَنَّهُ مِمَّا تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجَّةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٧٤٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.