وَإِنْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ فَلَهُ قِيمَتُهَا
الشروح عليها
(وإن أسْلَمَتْ قبلَ الفَتْحِ، فله قِيمَتُها) لأنَّها عَصَمَتْ نَفْسَها بإسْلامِها، فتَعَذَّرَ دَفْعُها إليه، فاسْتَحَقَّ القِيمَةَ؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لمّا صالَحَ أهْلَ مَكَّةَ عامَ الحُدَيْبِيَةِ على أنَّ مَن جاءَه مُسْلِمًا رَدَّه إليهم، فجاءَه نِساءٌ مُسْلِمات، فمَنَعَه اللَّهُ مِن رَدِّهِنَّ .
وكذلك لو كان الجُعْلُ رَجُلًا، فأسْلَمَ قبلَ الفَتْحِ؛ لأنَّه عَصَم نفسَه، فلم يَجُزْ دَفْعُه إليه، وله قِيمَتُه؛ كالجارِيَةِ.
وإن كان إسْلامُهُما بعدَ الفَتْحِ، سُلِّما إليه، إن كان مُسْلِمًا؛ لأنَّهُما أسْلَما بعدَ أسْرِهما، فصارا رَقِيقَيْن.
وإن كان كافرًا، فله قِيمَتُهما؛ لأنَّه لا يجوزُ للكافِرِ أن يَبْتَدِئَ المِلْكَ على المُسْلِمِ، وإنَّما لم تَجِبْ له القِيمَةُ إذا ماتا، وتَجِبُ إذا أسْلَمَا؛ لأنَّ، تَسْلِيمَهُما مُمْكِنٌ إذا أسْلَما، لكنْ مَنَع الشَّرْعُ منه.
١٤٢١ -
(وَإِنْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ) وَهِيَ حُرَّةٌ (فَلَهُ قِيمَتُهَا) لِأَنَّهَا عَصَمَتْ نَفْسَهَا بِإِسْلَامِهَا، فَتَعَذَّرَ دَفْعُهَا إِلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ أسْلَمَتْ قبلَ الفَتْحِ، فله قِيمَتُها، وإنْ أسْلَمَتْ بعدَه، سُلِّمَتْ إليه.
وكذا إنْ أسْلَمتْ قبلَه وهى أَمَةٌ، إلَّا أنْ يكُونَ كافِرًا، فله قِيمَتُها. بلا نِزاعٍ. لكنْ لو أسْلَم بعدَ ذلك، ففى جَوازِ رَدِّها إليه احْتِمالان. وأطْلَقهما فى «الرِّعايَةِ وَإنْ فُتِحَتْ صُلْحًا، وَلَمْ يَشْتَرِطُوا الْجَارِيَةَ، فَلَهُ قِيمَتُهَا، فَإنْ أَبَى إِلَّا الْجَارِيَةَ، وَامْتَنَعُوا مِنْ بَذْلِهَا، فُسِخَ الصُّلْحُ.
الكُبْرَى»، و «الفُروعِ»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّة».
قلتُ: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، وصاحِبِ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِهم، أنَّها لا تُرَدُّ إليه؛ لاقْتِصارِهم على إعْطاءِ قِيمَتِها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.