فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن صالحَتِ المرأةُ بتَزْويجِ نَفْسِها، صَحَّ. فإن كان الصُّلْحُ عن عَيبٍ في مَبِيعِها، فتبَيَّنَ أنَّه ليس بِعَيبٍ، رَجَعَتْ بأرْشِه لا بمَهْرِ مِثْلِها) إذا اعْتَرَفَتِ امرأة لرجل بِدَين أو عَينٍ، فصالحَتْه على أن تُزَوِّجَه نَفْسَها، صَحَّ، ويكونُ صَداقًا لها.

١٤٬٧٣٩

فإن كان المُعْتَرَفُ به عَيبًا في مَبِيعِها، فبان أنَّه ليس بعَيبٍ، كبَياضٍ في عَينِ العَبْدِ ظَنَّته عَمًى، رَجَعَتْ بأرْشِه؛ لأن ذلك صَداقُها، فرَجَعَت به لا بمَهْرِ مِثْلِها.

١٤٬٧٤٠

فإن لم يَزلِ العَيب، ولكنِ انْفَسَخَ نِكاحها بما يسْقِط صَداقَها، رَجَع عليها بأرْشِه. ١٨٧٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ صَالَحَتِ الْمَرْأَةُ) أَيْ: بَعْدَ اعْتِرَافِهَا لَهُ بِدَيْنٍ، أَوْ عَيْنٍ (بِتَزْوِيجِ نَفْسِهَا، صَحَّ) ، وَيَكُونُ صَدَاقًا لَهَا، لِأَنَّ عَقْدَ التَّزْوِيجِ يَقْتَضِي عِوَضًا،

١٠٬٩٤٢

فَإِذَا جَعَلَتْ ذَلِكَ عِوَضًا عَنِ الْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهَا، صَحَّ كَغَيْرِهِ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن صالحت المرأة بتزويج نفسها صح، فإن كان الصلح عن عيب في مبيعها فزال رجعت بأرشه لا بمهرها) .

٧٬٠٠١

أما كون المرأة إذا صالحت عن الحق الذي عليها بتزويج نفسها يصح؛ فلأن عقد التزويج يقتضي عوضاً فإذا جعلت ذلك عوضاً عن الحق الذي عليها صح كغيره.

٧٬٠٠٢

وأما كونها ترجع بأرش العيب لا بمهرها إذا كان الصلح عن عيب في مبيعها فزال؛ فلأنها جعلت صداقها أرش العيب فإذا زال العيب وجب الرجوع بما كان صداقاً.

وقول المصنف رحمه الله: زال العيب معناه: تبين أنه ليس بعيب، ولذلك أصلح بعض من أذن له المصنف رحمه الله زال بتبين.

٧٬٠٠٣

فإن قيل: ما مثال ذلك؟

قيل: مثل إن كانت أمة ظنها حاملاً لانتفاخ جوفها فتفشى ونحوه صرح به أبو الخطاب في الهداية.

فعلى هذا إن كان موجوداً عند العقد ثم زال كمبيع ظهر مريضاً فتعافى لا شيء لها؛ لأن زوال العيب بعد ثبوته حال العقد لا يوجب بطلان الأرش.

٧٬٠٠٤

فإن قيل: قد تقدم أن بهيمة الأنعام إذا ظهرت مصراة يملك المشتري الرد

٧٬٠٠٥

وكذا إذا اشترى أمة فظهرت مزوجة فإذا صار لبن المصراة عادة وطلقت المزوجة امتنع الرد. فعلى هذا إذا ظهر المبيع معيباً ثم زال العيب يجب أن يتبين أن لا أرش.

قيل: الرد فسخ للملك بسبب العيب فلم يكن بد من وجوده حين الرد؛ لأنه زمن الفسخ.

٧٬٠٠٦

بخلاف أرش العيب فإنه عوض عما فات من العيب وقت العقد فلم يسقط بزواله بعده.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.