وَإِنْ فَتَحَهُ لِلِاسْتِطْرَاقِ لَمْ يَجُزْ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ
الشروح عليها
مسألة: (وإنْ فَتَحَه للاسْتِطْراقِ، لم يَجُزْ إلَّا بإذْنِهِم) لأنَّه ليس له حَقّ في الدَّرْبِ الذي هو مِلْكُ غيرِه. وفيه وَجْه آخَرُ، أنَّه يَجُوزُ؛ لأنَّ له رَفْعَ [جَمِيعِ حائِطِه]. والأوَّلُ أوْلَى؛ لأنَّ الدَّرْبَ لا حَقَّ له فيه، فلم يَجُزْ أن يُجْعَلَ له فيه حَقُّ اسْتِطْراقٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ فَتَحَهُ لِلِاسْتِطْرَاقِ لَمْ يَجُزْ) ، إِذْ لَا حَقَّ لَهُ فِي الدَّرْبِ الَّذِي هُوَ مِلْكُ غَيْرِهِ (إِلَّا بِإِذْنِهِمْ) ، لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ، وَقَدْ رَضُوا بِإِسْقَاطِهِ (فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: لَمْ يَجُزْ لَا الْمُسْتَثْنَى، وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَجُوزُ، لِأَنَّهُ يَمْلِكُ رَفْعَهُ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، لِأَنَّهُ يَجْعَلُ لِنَفْسِهِ حَقَّ الِاسْتِطْرَاقِ فِي مَحَلٍّ مَمْلُوكٍ لِغَيْرِهِ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ فَتْحُهُ فِي دَرْبٍ نَافِذٍ لِأَنَّهُ يَرْتَفِقُ بِمَا لَمْ يَتَعَيَّنْ بِمِلْكِ أَحَدٍ عَلَيْهِ لَا يُقَالُ: فِيهِ إِضْرَارٌ بِأَهْلِ الطَّرِيقِ لِجَعْلِهِ نَافِذًا يُسْتَطْرَقُ إِلَيْهِ مِنَ الشَّارِعِ، لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ الطَّرِيقُ نَافِذًا، وَإِنَّمَا تَصِيرُ دَارُهُ نَافِذَةً، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ اسْتِطْرَاقُهَا
وإنْ فتَحَه للاسْتِطْراقِ، لم يَجُزْ، إلَّا بإذْنِهم، في أحَدِ الوَجْهَين. وهو المذهبُ، نصّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وصححه في «التصْحيحِ» وغيرِه.
وَلَوْ أنَّ بَابَهُ في آخِرِ الدَّرْبِ، مَلَكَ نَقْلَهُ إِلَى أوَّلِهِ، وَلَمْ يَمْلِكْ نَقْلَهُ إِلَى دَاخِل مِنْهُ في أحَدِ الْوَجْهَينِ.
وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
قال في «الفائقِ»: لم يَجُزْ في أصحِّ الوَجْهَين. والوَجْهُ الثَّاني، يجوزُ بغيرِ إذْنِهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.