فَإِنْ أَبَى حَبَسَهُ
الشروح عليها
(فَإِنْ أَبَى حَبَسَهُ) لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قَالَ: لَيُّ الْوَاجِدِ ظُلْمٌ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُمَا.
قَالَ أَحْمَدُ: قَالَ وَكِيعٌ: عِرْضُهُ: شَكْوَاهُ، وَعُقُوبَتُهُ: حَبْسُهُ، وَلَيْسَ لِحَاكِمٍ إِخْرَاجُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ أَمْرُهُ، أَوْ يُبَرِّئَهُ غَرِيمُهُ،
فَإِذَا صَحَّ عِنْدَ الْحَاكِمِ عُسْرَتُهُ أَخْرَجَهُ، وَلَمْ يَسَعْهُ حَبْسُهُ،
فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى عَدَمِ الْوَفَاءِ مَعَ الْقُدْرَةِ ضُرِبَ. ذَكَرَهُ فِي " الْمُنْتَخَبِ "، وَغَيْرِهِ.
قَالَ فِي " الْفُصُولِ "، وَغَيْرِهِ: يَحْبِسُهُ،
فَإِنْ أَبَى عَزَّرَهُ قَالَ: وَيُكَرِّرُ حَبْسَهُ وَتَعْزِيرَهُ حَتَّى يَقْضِيَهُ.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لَا أَعْلَمُ فِيهِ نِزَاعًا، لَكِنْ لَا يُزَادُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى أَكْثَرِ التَّعْزِيرِ إِنْ قِيلَ: يَتَقَدَّرُ
فَائِدَةٌ: رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْحَبْسُ عَلَى الدَّيْنِ مِنَ الْأُمُورِ الْمُحْدَثَةِ وَأَوَّلُ مَنْ حَبَسَ عَلَيْهِ شُرَيْحٌ وَكَانَ الْخَصْمَانِ يَتَلَازَمَانِ.
قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: فَأَمَّا الْحَبْسُ الْآنَ عَلَى الدَّيْنِ، فَلَا أَعْرِفُ أَنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنَا عَلَى إِزَالَتِهِ حَرِيصٌ، وَرُدَّ بِأَنَّ الْحَبْسَ عَلَيْهِ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَالنُّعْمَانِ، وَأَبِي عُبَيْدٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، وَغَيْرِهِمْ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.