وَإِنِ اشْتَرَى سِلْعَتَيْنِ فَرَبِحَ فِي إِحْدَاهُمَا وَخَسِرَ فِي الْأُخْرَى أَوْ تَلِفَتْ جُبِرَتِ الْوَضِيعَةُ مِنَ الرِّبْحِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن اشْتَرَي سِلْعَتَين، فرَبِحَ في إحْداهُما، وخسِر في الأخْرَى، أو تَلِفَتْ، جُبِرَتِ الوَضِيعَة مِن الرِّبْحِ) إذا دَفَع إلى المُضارِبِ ألْفَينِ، فاشْتَرَى بكلِّ ألْفٍ عَبْدًا، فرَبِحَ في أحَدِهما، وخَسِر في الآخَرِ، أو تَلِف، وَجَب جَبْرُ الخُسْرانِ مِن الرِّبْحِ، ولا يَسْتَحِقُّ المُضارِبُ شيئًا، إلَّا بعدَ كَمال الألْفَين. وبه قال الشافعي، إلَّا فيما إذا تَلِف أحَدُ العَبْدَين،
فإنَّ أصْحابَه ذَكَرُوا فيه وَجْهًا ثانِيًا، أنَّ التّالِفَ مِن رَأسِ المالِ؛ لأنَّه بَدَلُ أحَدِ الألفَين،
ولو تَلِف أحَدُ الألْفَين كان مِن رَأسِ المالِ، فكذلك بَدَلُه. ولَنا، أنَّ تَلَفَه بعدَ أن دار في القِراضِ، وتَصَرَّفَ في المالِ بالتِّجارَةِ، فكان تَلَفُه مِن الربْحِ، كما لو كان رَأسُ المالِ دينارًا فاشْتَرَى به سلْعَتَين، ولأنَّهما سِلْعتان، تُجْبَرُ خَسارَةُ إحداهما بِرَبح الأخْرَى، فجُبِرَ تَلَفُها به، كما لو كان رَأسُ المالِ دِينارًا واحِدًا، ولأنَّه رَأسُ مالٍ واحِدٍ، فلا يَسْتَحِقُّ المُضارِبُ فيه رِبْحًا حتى يَكْمُلَ رَأسُ المالِ، كالذي ذَكَرْنا. ٢٠٩١ -
(وَإِنِ اشْتَرَى سِلْعَتَيْنِ فَرَبِحَ فِي إِحْدَاهُمَا وَخَسِرَ فِي الْأُخْرَى أَوْ تَلِفَتْ) إِحْدَاهُمَا (جُبِرَتِ الْوَضِيعَةُ مِنَ الرِّبْحِ) أَيْ وَجَبَ جَبْرُ الْخُسْرَانِ مِنَ الرِّبْحِ، وَلَا يَسْتَحِقُّ الْمُضَارِبُ شَيْئًا إِلَّا بَعْدَ كَمَالِ رَأْسِ الْمَالِ ; لِأَنَّهَا مُضَارَبَةٌ وَاحِدَةٌ، وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ مَا إِذَا تَعَيَّبَ، أَوْ نَزَلَ سِعْرُهُ بَعْدَ التَّصَرُّفِ.
وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: وَقَبْلَهُ جُبِرَتِ الْوَضِيعَةُ مِنْ رِبْحِ بَاقِيهِ قَبْلَ قِسْمَتِهِ نَاضًّا، أَوْ تَنْضِيضُهُ مَعَ مُحَاسَبَتِهِ، نَصَّ عَلَيْهِمَا.
وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ، وَحَرْبٌ إِذَا احْتَسَبَا وَعَلِمَا مَالَهُمَا، وَاحْتَجَّ بِهِ فِي " الِانْتِصَارِ " وَأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ رِبْحَ رِبْحِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.