وَإِنْ زَادَ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَيُقَدَّمُ بِهِ عَلَى سَائِرِ الْغُرَمَاءِ
الشروح عليها
مسألة: (ويُقَدَّمُ به على سائرِ الغُرَماءِ) إذا ماتَ رَبُّ المالِ؛ لأنَّه يَمْلِكُ الرِّبْحَ بالظهُورِ، فكان شَريكًا فيه، ولأنَّ حَقَّه مُتَعَلِّقٌ بعَين. المالِ دُونَ الذِّمةِ، فكان مُتَقَدِّمًا على المُتَعَلِّقِ بالذِّمَّةِ، كحَقِّ الجِنايةِ، أو كالمُرْتَهِنِ.
٢١٠٠ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ زَادَ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ) لِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ مِنْ مَالِ رَبِّ الْمَالِ، وَإِنَّمَا حَصَلَ بِعَمَلِ الْمُضَارِبِ فِيمَا يُوجَدُ مِنْهُ يَحْدُثُ عَلَى مِلْكِ الْعَامِلِ وَلَا يُزَاحِمُ بِهِ أَصْحَابَ الْوَصَايَا ; لِأَنَّهُ لَوْ أَقْرَضَ الْمَالَ كَانَ الرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْمُقْتَرِضِ، فَبَعْضُهُ أَوْلَى
بِخِلَافِ مَا لَوْ حَابَى الْأَجِيرَ فِي الْأَجْرِ، فَإِنَّهُ يُحْتَسَبُ بِالْمُحَابَاةِ مِنْ ثُلُثِهِ ; لَأَنَّ الْأَجْرَ يُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ (وَيُقَدَّمُ بِهِ عَلَى سَائِرِ الْغُرَمَاءِ) أَيْ إِذَا مَاتَ رَبُّ الْمَالِ ; لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الرِّبْحَ بِالظُّهُورِ، فَكَانَ شَرِيكًا فِيهِ، وَلِأَنَّ حَقَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِعَيْنِ الْمَالِ لَا الذِّمَّةِ، فَكَانَ مُقَدَّمًا عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ كَالْجِنَايَةِ، أَوْ يُقَالُ: حَقُّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَالِ قَبْلَ الْمَوْتِ، فَكَانَ أَسْبَقَ، فَقُدِّمَ كَالرَّهْنِ.
فَرْعٌ: إِذَا شَرَطَ فِي الْمُزَارَعَةِ وَالْمُسَاقَاةِ أَكْثَرَ مِنْ أَجْرِ الْمِثْلِ، فَقِيلَ: مِثْلُهَا ; لِأَنَّ الثَّمَرَةَ تُخْرَجُ عَنْ مِلْكِهِمَا كَالرِّبْحِ،
وَقِيلَ: مِنْ ثُلُثِهِ كَالْأَجِيرِ.
[مَاتَ الْمُضَارِبُ وَلَمْ يُعْرَفْ مَالُ الْمُضَارَبَةِ]
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.