فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن غَصَب جارِحًا فصادَ به أو شَبَكَةً أو شَرَكًا فأمْسَكَ شيئًا، أو فَرَسًا فصادَ عليه أو غَنِم، فهو لمالِكِه) كما لو غَصَب عَبْدًا، فصادَ،

١٨٬٣٣٤

فإنَّ الصيدَ لسَيِّدِ العَبْدِ. ويَحْتَمِلُ أنَّه للغاصِبِ؛ لأنَّ الصّائِدَ والجارِحَةَ آلَةٌ، ولهذا اكْتُفِيَ بتَسْمِيَتِه عندَ إرْسالِ الجارِحِ. وفيما إذا غَصَب فَرَسًا أو سَهْمًا أو شَبَكَةً فصادَ به وَجْهٌ آخَرُ، أنَّه للغاصِبِ؛ لأنَّ الصيدَ حَصَل بفِعْلِه، وهذه آلاتٌ، فأَشْبَهَ ما لو ذَبَح بسِكِّينِ غيرِه.

١٨٬٣٣٥

فإن قُلْنا: هو للغاصِبِ. فعليه أُجْرَةُ ذلك كلِّه مُدَّةَ مُقَامِه في يَدِه إن كان له أجْرٌ.

١٨٬٣٣٦

وإن قُلْنا: هو للمالِكِ. لم يَكُنْ له أَجْرٌ في مُدَّةِ اصْطِيادِه، في أحَدِ الوَجْهَين؛ لأنَّ مَنافِعَه في هذه المُدَّةِ عادَت إلى المالِكِ، فلم يَسْتَحِقَّ عِوَضَها على غيرِه، كما لو زَرَع أرْضَ إنسانٍ فأخَذَ المالِكُ الزَّرْعَ بنَفَقَتِه.

١٨٬٣٣٧

والثاني، عليه أَجْرُ المِثْلِ؛ لأنَّه اسْتَوْفى مَنافِعَه، أشبَهَ ما لو لم يَصِدْ.

١٨٬٣٣٨

ولو غَصَب عَبْدًا، فصادَ أو كَسَب، فالكَسْبُ للسَّيِّدِ.

١٨٬٣٣٩

وفي وُجُوبِ أُجْرَةِ العَبْدِ على الغاصِبِ في مُدَّةِ كَسْبِه وصَيدِه الوَجْهانِ.

١٨٬٣٤٠

وإن غَصَب مِنْجَلًا، فقَطَعَ به خَشَبًا أو حَشِيشًا، فهو للغاصِبِ؛ لأنَّ هذه آلةٌ، فهو كالحَبْلِ يُرْبَط به. ٢٣٠٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ غَصَبَ جَارِحًا فَصَادَ بِهِ، أَوْ شَبَكَةً، أَوْ شَرَكًا، فَأَمْسَكَ شَيْئًا، أَوْ فَرَسًا فَصَادَ عَلَيْهِ أَوْ غَنِمَ، فَهُوَ لِمَالِكِهِ) لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ بِسَبَبِ مِلْكِهِ، فَكَانَ لَهُ كَمَا لَوْ غَصَبَ عَبْدًا فَصَادَ،

١٢٬٧٢٥

وَقِيلَ: هُوَ لِلْغَاصِبِ فِي الْكُلِّ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الصَّائِدُ، وَالْجَارِحُ آلَةٌ، فَعَلَى ذَلِكَ عَلَيْهِ أُجْرَةُ ذَلِكَ كُلِّهِ مُدَّةَ مُقَامِهِ فِي يَدِهِ إِنْ كَانَ لَهُ أُجْرَةٌ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا أُجْرَةَ لَهُ فِي وَجْهٍ،

١٢٬٧٢٦

وَفِي آخَرَ عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى مَنَافِعَهُ أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَصِدْ،

١٢٬٧٢٧

وَلَوْ غَصَبَ عَبْدًا، فَصَادَ، أَوْ كَسَبَ فَهُوَ لِسَيِّدِهِ،

١٢٬٧٢٨

وَفِي وُجُوبِ أُجْرَةِ الْعَبْدِ عَلَى الْغَاصِبِ فِي مُدَّةِ كَسْبِهِ وَصَيْدِهِ وَجْهَانِ،

١٢٬٧٢٩

وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهُ؛ لِأَنَّ مَنَافِعَهُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ مَصْرُوفَةٌ إِلَى مَالِكِهِ فَلَمْ يَسْتَحِقَّ عِوَضَهَا عَلَى غَيْرِهِ، لَكِنْ لَوْ غَصَبَ مِنْجَلًا، فَقَطَعَ بِهِ شَجَرًا، أَوْ حَشِيشًا فَهُوَ لِلْغَاصِبِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ آلَةٌ فَهُوَ كَالْحَبْلِ يُرْبَطُ بِهِ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٩٦٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.