فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وعنه، يكونُ شَرِيكًا بالزِّيادَةِ) ذَكَرَها أبو الخَطّابِ؛ لأنَّها حَصَلَتْ بمَنافِعِه، والمَنافِعُ أُجْرِيَتْ مُجْرَى الأعيانِ، فأشْبَهَ ما لو غَصَب ثَوْبًا فصَبَغَه.

١٨٬٣٤٤

والمَذْهَبُ الأوّلُ. ذَكَرَه أبو بكرٍ، والقاضِي؛ لأنَّ الغاصِبَ عَمِل في مِلْكِ غيرِه بغيرِ إذْنِه، فلم يَسْتَحِقَّ لذلك عِوَضًا، كما لو أَغْلَى زَيتًا فزادَتْ قِيمَتُه، أو بَنَى حائِطًا لغيرِه، أو زَرَع حِنْطَةَ إنْسانٍ في أرْضِه.

١٨٬٣٤٥

فأمّا صَبْغُ الثَّوْبِ، فإنَّ الصِّبْغَ عَينُ مالٍ، لا يَزُولُ مِلْكُ صاحِبِه عنه بِجَعْلِه مع مِلْكِ غيرِه، وهذا حُجَّةٌ عليه؛ لأنَّه إذا لم يَزُلْ مِلْكُه عن صِبْغِه بجَعْلِه في مِلْكِ غيرِه، وجَعْلِه كالصِّفَةِ، فَلأَنْ لا يَزُولَ مِلْكُ غيرِه بعَمَلِه فيه أَوْلَى.

١٨٬٣٤٦

فإنِ احْتَجَّ بأنَّ مَن زَرَع في أرْضِ غيرِه تُرَدُّ عليه نَفَقَتُه، قُلْنا: الزَّرْعُ مِلْكٌ للغاصِبِ؛ لأنَّه عَينُ مالِه، ونَفَقَتُه عليه تَزْدادُ به قِيمَتُه،

١٨٬٣٤٧

فإذا أخَذَه مالِكُ الأرْضِ، احْتَسَبَ بما أنْفَقَ على مِلْكِه،

١٨٬٣٤٨

وفي مسألتِنا عَمَلُه في مِلْكِ المَغْصُوبِ منه بغيرِ إذْنِه، فكان لاغِيًا، على أنَّنا نقولُ: إنَّما تَجِبُ قِيمَةُ الزَّرْعِ على إحدى الرِّوايَتَين (وقال أبو بكرٍ: يَمْلِكُه، وعليه قِيمَتُه) لِما روَى محمدُ بنُ الحَكَمِ. ووَجْهُه [ما ذكرناه في صدر المسألة].

١٨٬٣٤٩

والصَّحِيحُ الأوَّلُ. فصل: فإن نَقَصَتِ العَينُ دونَ القِيمَةِ، رَدَّ المَوْجُودَ وقِيمَةَ النَّقْصِ،

١٨٬٣٥٠

وإن نَقَصَتِ العَينُ والقِيمَةُ، ضَمِنَهما معًا، كالزَّيتِ إذا أَغْلاه. وهكذا القولُ في كلِّ ما تَصَرَّفَ فيه، كنُقْرَةٍ ضَرَبَها دَرَاهِمَ أو حَلْيًا، أو طِينًا جَعَلَه لَبِنًا، أو غَزْلًا نَسَجَه، أو ثَوْبًا قَصَرَه؛ لأنَّه نَقَص بفِعْلٍ غيرِ مَأْذُونٍ فيه، أشْبَهَ ما لو أَتْلَفَ بعضَه.

١٨٬٣٥١

وإن جَعَل فيه شيئًا مِن عَينِ مالِه، مثلَ أن سَمَّرَ الدُّفُوفَ بمَسامِيرِه، فله قَلْعُها، ويَضْمَنُ ما نَقَصَتِ الدُّفُوفُ،

١٨٬٣٥٢

وإن كانت المَسامِيرُ مِن الخَشَبَةِ المَغْصُوبةِ، أو مالِ المَغْصُوبِ منه، فلا شيءَ للغاصِبِ، وليس له قَلْعُها، إلَّا أن يَأْمُرَه المالِكُ بذلك فيَلْزَمَه.

١٨٬٣٥٣

وإن كانت المَسَامِيرُ للغاصِبِ فوَهَبَها للمالِكِ، لم يُجْبَرْ على قَبُولِها، في أقْوَى الوَجْهَين.

١٨٬٣٥٤

وإنِ اسْتَأْجَرَ الغاصِبُ على عَمَلِ شيءٍ مِن هذا الذي ذكَرْناه، فالأجْرُ عليه. والحُكْمُ في زِيادَتِه ونقْصِه كما لو فَعَل ذلك بنَفْسِه، وللمالِكِ تَضْمِينُ النَّقْصِ مَن شاءَ منهما،

١٨٬٣٥٥

فإن غَرَّمَ الغاصِبَ، لم يَرْجِعْ على أحَدٍ إذا لم يَعْلَمِ الأجِيرُ الحال،

١٨٬٣٥٦

وإن ضَمَّنَ الأجِيرَ، رَجَع على الغاصِبِ؛ لأنَّه [غَرَّه.

١٨٬٣٥٧

وإن عَلِم الأجِيرُ الحال فغَرَّمَه، لم يَرْجِعْ به على الغاصِبِ؛ لأنَّه] أتْلَفَ مال غيرِه بغيرِ إذْنِه عالِمًا بالحالِ،

١٨٬٣٥٨

وإن ضَمَّنَ الغاصِبَ، رَجَع على الأجِيرِ؛ لأنَّ النَّقْصَ حَصَل منه، فاسْتَقَرَّ الضَّمانُ عليه،

١٨٬٣٥٩

وإنِ اسْتَعان بمَن فَعَل ذلك، فهو كالأجِيرِ.

٢٣٠٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: يَكُونُ شَرِيكًا بِالزِّيَادَةِ) ذُكِرَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ "، وَ " الْمَذْهَبِ "؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ حَصَلَتْ بِمَنَافِعِهِ، وَالْمَنَافِعُ تَجْرِي مَجْرَى الْأَعْيَانِ أَشْبَهَ مَا لَوْ غَصَبَ ثَوْبًا فَصَبَغَهُ، وَفَرَّقَ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " بِأَنَّ الصِّبْغَ عَيْنُ مَالٍ لَا يَزُولُ مِلْكُ مَالِكِهِ عَنْهُ بِجَعْلِهِ مَعَ مِلْكِ غَيْرِهِ

١٢٬٧٣٠

بِخِلَافِ مَا ذَكَرَ (وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَمْلِكُهُ) الْغَاصِبُ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.