وَإِنْ نَقَصَتِ الْقِيمَةُ لِمَرَضٍ أَوْ نَحْوِهِ،
الشروح عليها
مسألة: (وإن نَقَصَتِ القِيمَةُ لمَرَضٍ) أو غيرِه
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ نَقَصَتِ الْقِيمَةُ لِمَرَضٍ أَوْ نَحْوِهِ، ثُمَّ عَادَتْ بِبُرْئِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ) إِلَّا رَدُّهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ مَا لَهُ قِيمَةٌ، وَالْعَيْبُ الَّذِي أَوْجَبَ الضَّمَانَ زَالَ فِي يَدِهِ، وَكَمَا لَوِ انْقَلَعَ سِنُّهُ ثُمَّ عَادَ، وَنَصُّهُ يَضْمَنُ النَّقْصَ كَزِيَادَةٍ فِي يَدِهِ عَلَى الْأَصَحِّ، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ رُدَّ الْمَغْصُوبُ مَعِيبًا، وَزَالَ عَيْبُهُ فِي يَدِ مَالِكِهِ، وَكَانَ أَخَذَ الْأَرْشَ لَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّهُ؛ لِأَنَّهُ اسْتَقَرَّ ضَمَانُهُ بِرَدِّ الْمَغْصُوبِ،
وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ لَمْ يَسْقُطْ ضَمَانُهُ لِذَلِكَ.
وإنْ نقَصَتِ القِيمَةُ لمَرَضٍ، ثم عادَتْ ببُرْئِه، لم يَلْزَمْه شيءٌ. وهو المذهبُ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ»، و «الوَجيزِ»، و «الحارِثِيِّ»، و «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغيرِ»، وغيرُهم مِنَ الأصحاب. وقدَّمه في «الفُروعِ»،
وقال: ونصُّه، يضْمَنُ. وحكَى الحارِثِيُّ وَجْهًا للشَّافِعيَّةِ بالضَّمانِ، قال: وهو عندِي قَويٌّ، بل أقْوَى. ورَدَّ أدِلَّةَ الأصحابِ. والظَّاهِرُ، أنَّه لم يَطَّلِعْ على ما ذكَرَه صاحِبُ «الفُروعِ» مِنَ النَّصِّ،
وَإِنْ زَادَ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، مْثِلَ أَنْ تَعَلَّمَ صَنْعَةً فَعَادَتِ الْقِيمَةُ، ضَمِنَ النَّقْصَ.
فهذا يُقَوِّي قوْلَه، ورُبَّما كان المذهبَ. وقدَّمه في «الرِّعايةِ الكُبْرى»،
وقال: نصَّ عليه.
فائدة: لو اسْتُرَدَّه المالِكُ مَعِيبًا مع الأَرْشِ، ثم زال العيبُ في يَدِ مالِكِه، فقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما: لا يجبُ رَدُّ الأَرْشِ؛ لاسْتِقْرارِه بأَخْذِ العَينِ ناقِصَةً.
وكذا لو أخَذَ المغْصوبَ بغيرِ أَرْشٍ، ثم زال في يَدِه، لم يسْقُطِ الأَرْشُ كذلك. قال الحارِثِيُّ: وما يُذْكَرُ مِن الاسْتِقْرارِ، فغيرُ مُسَلَّمٍ. قال: والصَّوابُ، إنْ شاءَ اللهُ تعالى، الوُجوبُ بقَدْرِ النَّقْصِ الحادِثِ في المُدَّةِ،
ويجِبُ ردُّ ما زادَ، إنْ كان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.