وَإِنْ غَصَبَ عَبْدًا مُفْرِطًا فِي السِّمَنِ فَهُزِلَ فَزَادَتْ قِيمَتُهُ رَدَّهُ
الشروح عليها
مسألة: (وإن غَصَب عَبْدًا مُفْرِطًا في السِّمَنِ، فهَزَلَ فزادَتْ قِيمَتُه) أو لم يَنْقُصْ (رَدَّه، ولا شيءَ عليه) لأنَّ الشَّرْعَ إنَّما أَوْجَبَ في هذا ما نَقَص مِن القِيمَةِ، ولم يُقَدِّرْ بَدَلَه، ولم تَنْقُصِ القِيمَةُ، فلم يَجِبْ شيءٌ.
قال: فإن نَقَصَتْ عَينُ المَغْصُوبِ دُونَ قِيمَتِه، لم يَخْلُ مِن ثَلاثةِ أقْسامٍ؛ أحدُها، أن يكونَ الذاهِبُ مُقَدَّرَ البَدَلِ، كعَبْدٍ خَصَاه، وزَيتٍ أَغْلاه، ونُقْرَةٍ ضَرَبَها دَرَاهِمَ فنَقَصَتْ عَينُها دُونَ قِيمَتِها، فإنَّه يَجِبُ ضَمانُ النَّقْصِ، فيَضْمَنُ العَبْدَ بقِيمَتِه، ونَقْصَ الزَّيتِ والنُّقْرَةِ بمِثلِها، مع رَدِّ الباقِي منهما؛ لأنَّ الناقِصَ مِن العَينِ [له بَدَلٌ] مُقَدَّرٌ، فلَزِمَ ما يُقَدَّرُ به، كما لو أذْهَبَ الكُلَّ. الثاني، أن لا يكونَ مُقَدَّرًا، كهُزَالِ العَبْدِ إذا لم تَنْقُصْ قِيمَتُه، وقد ذَكَرْناه.
الثالثُ، أن يكونَ النَّقْصُ مُقَدَّرَ البَدَلِ، لكِنَّ الذاهِبَ منه أجْزاءٌ غيرُ مَقْصُودَةٍ، كعَصِيرٍ أغْلاه فذَهَبَتْ مائِيَّتُه وانْعَقَدَتْ أجْزاؤُه، فنَقَصَتْ عَينُه دونَ قِيمَتِه، فلا شيءَ فيه، في أحَدِ الوَجْهَينِ، سِوَى رَدِّه؛ لأنَّ النّارَ إنَّما أذْهَبَتْ مائِيَّتَه التي يُقْصَدُ إذْهابُها، ولهذا تَزْدادُ حَلاوَتُه وتَكْثُرُ قِيمَتُه، فهو كسِمَنِ العَبْدِ الذي لا تَنْقُصُ به قِيمَتُه إذا ذَهَب.
والثاني، يَجِبُ ضَمانُه؛ لأنَّه مُقَدَّرُ البَدَلِ، فأشْبَهَ الزَّيتَ إذا أغْلاه.
وإن نَقَصَتِ العَينُ والقِيمَةُ جَمِيعًا، وَجَب في الزَّيتِ وشِبْهِه ضَمانُ النَّقْصَينِ جَمِيعًا؛ لأنَّ كلَّ واحِدٍ منهما مَضْمُونٌ مُنْفَرِدًا، فكذلك إذا اجْتَمَعَا، وذلك مثلُ رَطْلِ زَيتٍ قِيمَتُه دِرْهَمٌ، فأغْلاه فنَقَصَ ثُلُثُه، وصار قِيمَةُ الباقي نِصْفَ دِرْهَمٍ، فعليه ثُلُثُ رَطْلٍ وسُدْسُ دِرْهَمٍ،
وإن كان قِيمَةُ الباقِي ثُلُثَيْ دِرْهَمٍ، فليس عليه أكْثَرُ مِن ثُلُثِ رَطْلٍ؛ لأنَّ قِيمَةَ الباقِي لم تَنْقُصْ.
وإن خَصَى العَبْدَ فنَقَصَتْ قِيمَتُه، فليس عليه أكْثَرُ مِن ضَمانِ خُصْيَتَيه؛ لأنَّ ذلك بمَنْزِلَةِ ما لو فَقَأَ عَينَه.
٢٣١٨ -
(وَإِنْ غَصَبَ عَبْدًا مُفْرِطًا فِي السِّمَنِ فَهُزِلَ فَزَادَتْ قِيمَتُهُ) أَوْ لَمْ تَنْقُصِ الْقِيمَةُ (رَدَّهُ) لِأَنَّهُ عَيْنُ مِلْكِ غَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.