فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن غَصَب عَبْدًا مُفْرِطًا في السِّمَنِ، فهَزَلَ فزادَتْ قِيمَتُه) أو لم يَنْقُصْ (رَدَّه، ولا شيءَ عليه) لأنَّ الشَّرْعَ إنَّما أَوْجَبَ في هذا ما نَقَص مِن القِيمَةِ، ولم يُقَدِّرْ بَدَلَه، ولم تَنْقُصِ القِيمَةُ، فلم يَجِبْ شيءٌ.

قال: فإن نَقَصَتْ عَينُ المَغْصُوبِ دُونَ قِيمَتِه، لم يَخْلُ مِن ثَلاثةِ أقْسامٍ؛ أحدُها، أن يكونَ الذاهِبُ مُقَدَّرَ البَدَلِ، كعَبْدٍ خَصَاه، وزَيتٍ أَغْلاه، ونُقْرَةٍ ضَرَبَها دَرَاهِمَ فنَقَصَتْ عَينُها دُونَ قِيمَتِها، فإنَّه يَجِبُ ضَمانُ النَّقْصِ، فيَضْمَنُ العَبْدَ بقِيمَتِه، ونَقْصَ الزَّيتِ والنُّقْرَةِ بمِثلِها، مع رَدِّ الباقِي منهما؛ لأنَّ الناقِصَ مِن العَينِ [له بَدَلٌ] مُقَدَّرٌ، فلَزِمَ ما يُقَدَّرُ به، كما لو أذْهَبَ الكُلَّ. الثاني، أن لا يكونَ مُقَدَّرًا، كهُزَالِ العَبْدِ إذا لم تَنْقُصْ قِيمَتُه، وقد ذَكَرْناه.

الثالثُ، أن يكونَ النَّقْصُ مُقَدَّرَ البَدَلِ، لكِنَّ الذاهِبَ منه أجْزاءٌ غيرُ مَقْصُودَةٍ، كعَصِيرٍ أغْلاه فذَهَبَتْ مائِيَّتُه وانْعَقَدَتْ أجْزاؤُه، فنَقَصَتْ عَينُه دونَ قِيمَتِه، فلا شيءَ فيه، في أحَدِ الوَجْهَينِ، سِوَى رَدِّه؛ لأنَّ النّارَ إنَّما أذْهَبَتْ مائِيَّتَه التي يُقْصَدُ إذْهابُها، ولهذا تَزْدادُ حَلاوَتُه وتَكْثُرُ قِيمَتُه، فهو كسِمَنِ العَبْدِ الذي لا تَنْقُصُ به قِيمَتُه إذا ذَهَب.

١٨٬٤١٢

والثاني، يَجِبُ ضَمانُه؛ لأنَّه مُقَدَّرُ البَدَلِ، فأشْبَهَ الزَّيتَ إذا أغْلاه.

١٨٬٤١٣

وإن نَقَصَتِ العَينُ والقِيمَةُ جَمِيعًا، وَجَب في الزَّيتِ وشِبْهِه ضَمانُ النَّقْصَينِ جَمِيعًا؛ لأنَّ كلَّ واحِدٍ منهما مَضْمُونٌ مُنْفَرِدًا، فكذلك إذا اجْتَمَعَا، وذلك مثلُ رَطْلِ زَيتٍ قِيمَتُه دِرْهَمٌ، فأغْلاه فنَقَصَ ثُلُثُه، وصار قِيمَةُ الباقي نِصْفَ دِرْهَمٍ، فعليه ثُلُثُ رَطْلٍ وسُدْسُ دِرْهَمٍ،

١٨٬٤١٤

وإن كان قِيمَةُ الباقِي ثُلُثَيْ دِرْهَمٍ، فليس عليه أكْثَرُ مِن ثُلُثِ رَطْلٍ؛ لأنَّ قِيمَةَ الباقِي لم تَنْقُصْ.

١٨٬٤١٥

وإن خَصَى العَبْدَ فنَقَصَتْ قِيمَتُه، فليس عليه أكْثَرُ مِن ضَمانِ خُصْيَتَيه؛ لأنَّ ذلك بمَنْزِلَةِ ما لو فَقَأَ عَينَه.

٢٣١٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ غَصَبَ عَبْدًا مُفْرِطًا فِي السِّمَنِ فَهُزِلَ فَزَادَتْ قِيمَتُهُ) أَوْ لَمْ تَنْقُصِ الْقِيمَةُ (رَدَّهُ) لِأَنَّهُ عَيْنُ مِلْكِ غَيْرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٩٨٣ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.