وَعَنْهُ: أَنَّ مَا حَصَلَتْ لَهُ بِهِ مَنْفَعَةٌ كَالْأُجْرَةِ، وَالْمَهْرِ، وَأَرْشِ الْبَكَارَةِ لَا يَرْجِعُ بِهِ
الشروح عليها
مسألة: (وعنه، أن ما حَصَلَتْ له به مَنْفَعَة، كالأُجْرَةِ والمَهْرِ وأرشِ البَكارَةِ، لا يَرْجِعُ به) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ المالِكَ إذا رَجَع على المُشْتَرِي، فأرادَ المُشْتَرِي الرُّجُوعَ على الغاصِبِ، فهو على ثَلاثةِ أضْرُبٍ؛ ضَرْبٌ لا يَرْجع به، وهو قِيمَتُها إن تَلِفَتْ في يَدِه وأرْشُ بَكارَتها. وفيه رِوايَة أخْرَى ، أنَّه يَرْجِعُ به، كالمَهْرِ، وبَدَلِ جُزْءٍ مِن أجْزائها؛ لأنَّه دَخَل مع الغالبِ على أن يكونَ ضامِنًا لذلك بالثَّمَنِ،
فإذا ضَمِنَه, لم يَرْجِعْ به. وضَرْب يَرْجِعُ به، وهو بَدَلُ الوَلَدِ إذا وَلَدَتْ منه؛ لأنَّه دَخَل معه في العَقْدِ على أن لا يكونَ الوَلَدُ مَضْمُونًا عليه ، ولم يَحْصُلْ مِن جِهَتِه إتْلاف، وإنَّما الشَّرْعُ أتْلَفَه بحُكْمِ بَيعِ الغاصِبِ منه،
وكذلك نَقْصُ الولادَةِ. وضَرْب اخْتُلِفَ فيه، وهو مَهْرُ مِثْلِها، وأجْرُ نَفعِها، وفيه رِوَايتانِ؛ إحداهُما، يَرْجِعُ به. وهو قول الخِرَقِيِّ؛ لأنَّه دَخَل في العَقْدِ على أن يُتْلِفَه بغيرِ عِوَض،
فإذا غَرِمَه رَجَع به، كبَدَلِ الوَلَدِ، ونَقْصِ الولادةِ. والثانيةُ، لا يَرْجِعُ به. وهو اخْتِيارُ أبي بكر، وقولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّه غَرِم ما اسْتَوْفَى بَدَلَه، فلا يَرْجِعُ، كَقِيمَةِ الجارِيَةِ، وبَدَلِ أجْزائها. وللشافعيِّ قَوْلان، كالرِّوايَتَين.
٢٣٤٠ -
(وَعَنْهُ: أَنَّ مَا حَصَلَتْ لَهُ بِهِ مَنْفَعَةٌ كَالْأُجْرَةِ، وَالْمَهْرِ، وَأَرْشِ الْبَكَارَةِ لَا يَرْجِعُ بِهِ) اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ؛ لِأَنَّهُ غَرِمَ مَا اسْتَوْفَى بَدَلَهُ فَلَا يَرْجِعُ بِهِ كَقِيمَةِ الْجَارِيَةِ، وَبَدَلِ أَجْزَائِهَا، وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الْمَالِكَ إِذَا رَجَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي الرُّجُوعَ عَلَى الْغَاصِبِ فَهُوَ عَلَى أَقْسَامٍ، الْأَوَّلُ: لَا يَرْجِعُ بِهِ، وَهُوَ قِيمَتُهَا إِنْ تَلِفَتْ فِي يَدِهِ، وَأَرْشُ بَكَارَتِهَا،
وَعَنْهُ: بَلَى كَالْمَهْرِ، وَبَدَلِ أَجْزَائِهَا؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ مَعَ الْغَاصِبِ عَلَى أَنْ يَكُونَ ضَامِنًا لِذَلِكَ الثَّمَنِ،
فَإِذَا ضَمِنَهُ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ. الثَّانِي: يَرْجِعُ بِهِ، وَهُوَ بَدَلُ الْوَلَدِ وَنَقْصِ الْوِلَادَةِ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي الْعَقْدِ عَلَى أَنْ لَا يَكُونَ الْوَلَدُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ إِتْلَافٌ، وَإِنَّمَا الشَّرْعُ أَتْلَفَهُ بِحُكْمِ مَنْعِ الْغَاصِبِ مِنْهُ. الثَّالِثُ: مَهْرُ الْمِثْلِ وَأُجْرَةُ نَفْعِهَا، وَفِيهِ رِوَايَتَانِ أَشْهَرُهُمَا أَنَّهُ يَرْجِعُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي الْعَقْدِ عَلَى أَنْ يُتْلِفَهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ،
فَإِذَا غَرِمَ رَجَعَ بِهِ كَبَدَلِ الْوَلَدِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.