فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

إلَّا أنَّ أبا بكرٍ قال: (هذا قولٌ قَدِيمٌ) لأنَّ محمدَ بنَ الحَكَمِ ماتَ قبلَ أبِي عبدِ اللهِ بعِشْرِينَ سنة. واحْتَجَّ مَن لم يُوجِبِ الأجْرَ بقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ». وضَمَانُها على الغاصِبِ. ولأنَّه اسْتَوْفَى مَنْفَعَتَه بغيرِ عَقْدٍ ولا شُبْهَةِ مِلْكٍ، أشْبَهَ ما لو زَنى بامْرأةٍ مُطاوعَةٍ. ولَنا، أنَّ كلَّ ما ضَمِنَه بالإِتْلافِ في العَقْدِ الفاسِدِ، جازَ أن يَضْمَنَه بمُجَرَّدِ الإتْلافِ، كالأَعْيانِ، ولأنَّه أَتْلَفَ مُتَقَوَّمًا، فوَجَبَ ضَمانُه، كالأعْيانِ.

أو نقولُ: مالٌ مُتَقَوَّمٌ مَغْصُوبٌ، فوَجَبَ ضَمانُه، كالعَينِ.

١٨٬٦٠٧

وأمّا الخَبَرُ فوارِدٌ في البَيعِ، ولا يَدْخُلُ فيه الغاصِبُ؛ لأنَّه لا يَجُوزُ له الانْتِفاعُ بالمَغْصُوبِ بالإِجْماعِ. ولا يُشْبِهُ الزِّنَى؛ لأنَّها رَضِيَتْ بإتْلافِ مَنافِعِها بغيرِ عِوَضٍ ولا عَقْدٍ يَقْتَضِي العِوَضَ، فكان بمَنْزِلَةِ مَن أعَارَه دارَه.

١٨٬٦٠٨

ولو أكْرَهَها عليه، لَزِمَه مَهْرُها، والخِلافُ فيما له مَنافِعُ تُسْتَباحُ بعَقْدِ الإِجَارَةِ؛ كالعَقَارِ، والثِّيَابِ، والدَّوَابِّ، ونَحْوها.

١٨٬٦٠٩

فأمّا الغَنَمُ والشَّجَرُ والطَّيرُ ونحوها، فلا شيءَ فيها؛ لأنَّه لا مَنافِعَ لها يُسْتَحَقُّ بها عِوَضٌ.

١٨٬٦١٠

ولو غَصَب جارِيَةً ولم يَطَأْها، ومَضَى عليها زَمَنٌ يُمْكِنُ الوَطْءُ فيه، لم يَضْمَنْ مَهْرَها؛ لأنَّ مَنافِعَ البُضْعِ لا تَتْلَفُ إلَّا بالاسْتِيفاءِ،

١٨٬٦١١

بخِلافِ غيرِها، ولأنَّها لا تُقَدَّرُ بزَمَنٍ فيُتْلِفُها مُضِيُّ الزَّمَنِ،

١٨٬٦١٢

بخِلافِ المَنْفَعَةِ. ولو أَطْرَقَ الفَحْلَ لم يَضْمَنْ مَنْفَعَتَه؛ لأنَّه لا عِوَضَ له، لكنْ عليه ضَمانُ نَقصِه. ٢٣٥٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ التَّوَقُّفُ عَنْ ذَلِكَ) نَقَلَهَا عَنْهُ مُحَمَّدُ عَبْدُ الْحَكَمِ فَيَمَنْ غَصَبَ دَارًا فَسَكَنَهَا عِشْرِينَ سَنَةً: لَا أَجْتَرِي أَنْ أَقُولَ: عَلَيْهِ أُجْرَةُ مَا سَكَنَ، فَدَلَّ عَلَى تَوَقُّفِهِ عَنْ إِيجَابِ الْأَجْرِ،

١٢٬٩٠٣

قَالَ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْهَبُ الْمَعْرُوفُ يُؤَكِّدُهُ مَا (قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا قَوْلٌ قَدِيمٌ رَجَعَ عَنْهُ) لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ مَاتَ قَبْلَ أَحْمَدَ بِعِشْرِينَ سَنَةً.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٠٤٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.