وَإِنْ غَصَبَ شَيْئًا فَعَجَزَ عَنْ رَدِّهِ فَأَدَّى قِيمَتَهُ فَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ إِلَى وَقْتِ أَدَاءِ الْقِيمَةِ وَفِيمَا بَعْدَهُ وَجْهَانِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن غَصَب شيئًا، فعَجَزَ عن رَدِّه، فأدَّى قِيمَتَه، فعليه أُجْرَتُه إلى وَقْتِ أَدَاءِ القِيمَةِ) لأنَّ مَنافِعَه إلى وَقْتِ أداءِ القِيمةِ مَمْلُوكَةٌ لصاحِبِه، فلَزِمَه ضَمانُها. وهل يَلْزَمُه أَجْرُه مِن حينِ دَفْعِ بَدَلِه إلى رَدِّه؟ فيه وَجْهان؛ أَصَحُّهُما، لا يَلزَمُه؛ لأنَّه اسْتَحَقَّ الانتِفاعَ ببَدَلِه الذي أُقِيمَ مُقامَه، فلم يَسْتَحِقَّ الانْتِفاعَ به وبما قامَ مَقامَه.
والثاني، له الأَجْرُ؛ لأنَّ العَينَ باقِيةٌ على مِلْكِه، والمَنْفَعَةَ له.
(وَإِنْ غَصَبَ شَيْئًا فَعَجَزَ عَنْ رَدِّهِ فَأَدَّى قِيمَتَهُ فَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ إِلَى وَقْتِ أَدَاءِ الْقِيمَةِ) لِأَنَّ مَنَافِعَهَا إِلَى وَقْتِ أَدَائِهَا مَمْلُوكَةٌ لِصَاحِبِهَا، فَلَزِمَهُ ضَمَانُهَا (وَفِيمَا بَعْدَهُ) أَيْ: بَعْدَ أَدَاءِ الْقِيمَةِ إِلَى رَدِّهِ (وَجْهَانِ) أَصَحُّهُمَا لَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ الِانْتِفَاعَ بِبَدَلِهِ الَّذِي أُقِيمَ مَقَامَهُ فَلَمْ يَسْتَحِقَّ الِانْتِفَاعَ بِهِ وَبِمَا قَامَ مَقَامَهُ،
وَالثَّانِي بَلَى؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِهِ وَالْمَنْفَعَةَ لَهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يَضْمَنُ رَائِحَةَ مِسْكٍ وَنَحْوَهُ، خِلَافًا لِلِانْتِصَارِ لَا نَقْدًا لِتِجَارَةٍ.
[
وإنْ غَصَبَ شَيئًا، فعَجَز عن رَدِّه فأَدَّى قِيمَتَه، فعليه أُجُرَتُه إلى وَقْتِ أَداءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.